تاريخ الاضافة
الخميس، 5 يونيو 2014 07:22:21 م بواسطة karimat
0 206
أحيا قدومُك مَرعى الجود والجودِ
أحيا قدومُك مَرعى الجود والجودِ
وسرّنا عيد عودٍ منك محمودِ
وافيتَ وَالغيثُ قد طالت مغبّتهُ
ما بَينَ غَيثين ممطورٍ ومنقودِ
فَاِهتزّت الأرضُ واِزدانت ببهجتها
وَهشَّ بالبشرِ مِنها كلّ موجودِ
للّه طالعُ سعدٍ قَد وَردت به
في يومِ حفلٍ إِلى لقياك مشهودِ
لَم يستهلّ لَنا مرآك مقتبلاً
حتّى تَكاملتَ بدراً غير مجحودِ
حتّى رَفلت منَ الإِجلال في حللٍ
هزّت لَها قبل أعطافُ الصناديدِ
إِنّ الخليفةَ مدّ اللّه دولتهُ
رَآك أَحرى بتنويهٍ وتمجيدِ
فَلاحَظتك عيونٌ من رعايتهِ
يَغدو بها الماءُ ماساً قبل ترديدِ
وَما تريّث أَن ولّاك منزلةً
أَضحى حسودكَ فيها كلّ محسودِ
فَاليوم ما أَنت إلّا من صنائعهِ
ولا تزالُ فريدَ الغادة الصيدِ
فَاِستوزع اللّه شكراً تستزيد به
نَعماء ما ربّها يوماً بمنكودِ
وَارع روعكَ ما اِستكفاك مضطلعاً
ومثلُ روعك راعٍ غير مجهودِ
فإنّ دولةَ مَولانا المشير لها
مِنَ العنايةِ أركانٌ بتشييدِ
عَلى تقى اللّه قَد أَضحت مؤسّسةً
في منعةٍ وجباياتٍ وتجنيدِ
محروسةٌ بِأساطينٍ أكاسرةٍ
مِن كلّ ناشٍ بحجرِ الملك مولودِ
ما منهمُ غيرُ رحبِ الصدرِ مضطلع
بِالأمرِ ما ليله حزماً بمجهودِ
جَهابذٌ لا عَدِمنا مِن كفايتهم
لِلملكِ محمودَ تدبيرٍ وتأييدِ
لا غروَ إِن صرتَ بدراً بين زهرهم
تَحوي الكمالَ بسعيٍ منك محمودِ
مَزيّةٌ لَم تغيّر وَجه سائرهم
وَفي التعاضدِ جمعٌ ضمن توحيدِ
بِشهبُ رأيك خيرِ الدين قَد حُرِسَت
خَضراء تونس مِن طغيان نمرودِ
ما رامَها ماردٌ إلّا وَأَتبعهُ
مُشيرُها بشهابٍ منك مرصودِ
لا تَلقِمِ الخصمَ من فصلِ الخطاب سوى
صمّاء حالوتَ مِن مقلاع داوودِ
فَليهنِ مَجدك ما أوليب من رتبٍ
كُنتَ الأحقّ بِها من غير ترديدِ
كانَت لكَ الجيدُ حسناءُ الوزارة كي
تُضحي مَساعيكَ مِنها العقد في الجيدِ
أَفضت إِليكَ بسرّ ما لمرتجهِ
غيرُ الأمانةِ يوماً من مقاليدِ
وَمن أَبو النخبةِ الأعلى مريستهُ
يَرقى العلى دونَ تدريجٍ وتمهيدِ
فَاِنعم بها وَتليّد في مزارتها
نموَّ نبعك لم يطرف بتجديدِ
وَاِنعَم بريحانةٍ وافَتك نفحتها
مِن روضةِ الملكِ في أزكى الأماليدِ
لَم تَسمُ معطسُ عرنين لهبّتها
هيباً وما كلُّ مَرغوبٍ بموجودِ
ما أَقرب القطبَ من شيمٍ وأوقع في
نفسِ الفتى نيلُ مرجوّ المواعيدِ
فَاِسلم وَدُم لمسرّات مجدّدةٍ
تفتضّ منهنّ عذراء المنى الرودِ
مُسدّد السهمِ ماضي العزمِ متّشحاً
بِالحزمِ متّزراً بالبأس والجودِ
مبلّغاً بأميرِ المؤمنين إلى
سَعادةٍ وكمالٍ غير محدودِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود قابادوتونس☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث206