تاريخ الاضافة
الجمعة، 6 يونيو 2014 06:12:59 م بواسطة karimat
1 261
يمّم جيادَ القولِ خيرَ ميمّم
يمّم جيادَ القولِ خيرَ ميمّم
هَذا مجالٌ للهناءِ الأعظمِ
وَاِنشُر مِنَ التنويهِ كلّ مفوّف
وَاِجرُر منَ التأميلِ كلّ مسهّمِ
وَاِنظر محيّا الأنسِ من روضِ الرضى
بزرَ المحاسنِ لَيس بالمتثلّمِ
وَاِنشق أزاهيرَ السرورِ فإنّما
مَحيا النفوسِ بعرفها المتنسّمِ
فَالوردُ من تيه يصاعرُ خدّه
مُستبدلاً دينارهُ بالدرهمِ
وَالنرجسُ الراني الجفون مغازلٌ
للأقحوانِ المُزدهي بتبسّمِ
وَالسروُ قد هُزّت مَعاطف دلّهِ
طَرباً لشدوِ هزاره المترنّمِ
وَالدوحُ حيثُ تشبّكت عَذَباتهُ
فَالشمسُ بينَ سُطورهِ كالأنجمِ
سَحبَ النسيمُ بها بليلَ جناحهِ
سحبَ البغاثِ أسفّ تحت القشعمِ
عَطرت رياحينُ البشائِر ذيلهُ
فَغَشى عَرانينَ القلوبِ بمفعمِ
حيّاكَ مِن بردِ النسيمِ بهبّةٍ
هبّت لَها مُقل الأماني النوّمِ
حَيثُ الفواضلُ والمكارمُ واللّهى
لا يُستطار غرابُها من مجثمِ
فاِرتد هناكَ مِن الرياضِ أريضها
وَمن الغمائِم كلّ صوب مسجمِ
فَاليومَ كلّ مؤمّلٍ مِن دهرهِ
عَرفَ الطلاقةِ بعدَ طولِ تجهّمِ
إنّ الخليفةَ دامَ وارفُ ظلّه
للدينِ وَالدنيا مقيل تنعّمِ
ما زالَ حسنُ بلائهِ وغنائهِ
يُجري الفعالِ على السبيل الأقومِ
ما أَعمل التدبيرَ في مستبهمٍ
إلّا وطبّق مفصل المستبهمِ
يختصّ بالرتبِ الكرامِ ويصطفي
لِذرى المَعالي أكرماً عن أكرمِ
يَجتابُ أخلاقَ الرجالِ تفرّساً
كَالجوهرِيِّ يغوصُ لجّ الخضرمِ
قَد خصّ جيدَ كريمةٍ لوزيرهِ
بِفريدةٍ ما إن لها من توأمِ
فَاِعجَب منَ السعدينِ كيفَ تقارنا
في بيتِ عزٍّ بالجلالةِ مدعمِ
جيدٌ يُزان بِعقده ويزينهُ
ما أحسَنَ الكُفأينِ عند تنظّمِ
إن حقّ تهنئة الحريّ برتبةٍ
فَلسائرِ الرتبِ الهناء برستمِ
أَمّا إِذا ذُكرَ الكرامُ فإنّه
بَحرٌ يحدّثُ عنه كلّ مترجمِ
ما شِئتَ مِن جودٍ لوِ اِغترف الحيا
منه لسحّ الدهر غير منجّمِ
وَتُقىً تهلّل في شبابٍ أدهمٍ
فَجلا دَياجي الغيّ باِبن الأدهمِ
وَإبانةٍ ببنانهِ ولسانهِ
طَلعت بهِ شُهباً حروف المعجمِ
وَرحوبِ صدرٍ موقعُ الدنيا به
وَقع الهباءةِ مِن محيطِ العيلمِ
قَد وطّأ الإلهام منهُ للتقى
ما لا يوطّئهُ مقال معلّمِ
ما ظاهرُ الدنيا لهُ بمولّهٍ
عَن باطنِ الأخرى ولا بموهّمِ
فَتراهُ أوسعَ ما يكونُ تشاغلاً
بِالخطبِ أذكر ما يكون لمنعمِ
طَلبَ الأمورَ بربّه فتيسّرت
وَعَصى الهَوى فأطاعَ دونّ تجسّمِ
لَبسَ السيادَةَ وهو ناسجُ بُردها
وَالفخرُ لبس بقيّةٍ مِن أعظمِ
وَالقطعُ للفولاذِ ليسَ بمعتزٍ
إِن هو لَم يُطبع بصورة مخذمِ
أَرخى ذَوائبهُ الوزيرُ المصطفى
أَكرِم بذلكِ منتمى للمنتمي
ما زالَ يبعثُ للتكاملِ فضلهُ
وَالفضلُ إِن يكُ في السجيَّة ينجمُ
ويربّه ربّ الحكيم مدبّراً
إِكسيره حذوَ الطبيعة يأتمِ
لَم يعدُهُ بيت الرئاسةِ واسماً
أَعقابَ كلّ متوّج ومعمّمِ
حتّى تَقاضَته مَيادين العلى
سَبقاً فَحازَ رِهانها بمطهّمِ
فَإِذا اِحتبى فَالفضلُ ثني ردائهِ
وَإِذا سعى فالمجدُ حبل المعصمِ
يَملا النديِّ سماحةً ورجاحةً
وَفصاحةً وفكاهةً بتحشّمِ
حَسَنُ السماعِ وَإِن أفاد فَمُظهراً
علمَ اليقينِ بهيأةِ المستعلمِ
يَنبو عنِ العوراءِ لَيس لهفوةٍ
مِنهُ مساغٌ في اللّحاظ ولا الفمِ
ما نالَ قدحَ القدحِ في مستهدفٍ
أَبداً لديهِ إجالة المستقسمِ
شِيمٌ تَروم إحاطةً في وصفها
فَترومُ أسباب السماء بسلّمِ
جمعت لفردٍ بالمعلّى فائزٍ
خُلقاً وخَلقاً أحسنا في أعظمِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود قابادوتونس☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث261