تاريخ الاضافة
السبت، 14 يونيو 2014 07:19:12 م بواسطة حمد الحجري
0 383
طالَ شوقي لطُولِ هذا البِعادِ
طالَ شوقي لطُولِ هذا البِعادِ
فتُرَى هل لِذاكَ من مِيعادِ
كُلّما أقبَلَ الرَجاءُ ثناهُ الدْ
دَهرُ عَنّا فكلُنا في الطِرادِ
خَمِدَت نارُ ذلكَ الحَيِّ ويلا
هُ ومن لي من جمرِها برَمادِ
واستقَرَّت تلك الأباطِحُ من رَكْ
ضِ المطايا ومن صهيلِ الجِياد
هكذَا الدهرُ لا يَدومُ ولو دا
مَ لكُنَّا في عهدِ مَن قبلَ عادِ
وكما لا يَدُومُ حالُ صلاحٍ
عِندَهُ لا يدومُ حالُ فَسادِ
ليتَ هذا الزَمانَ يَعرِفُ منا
ما عَرَفْناه فيهتدي في انتقادِ
لم تُصبْنا أيدي العُداةِ بِسَهمٍ
فرَمانا بأعيُنِ الحُسَّادِ
أيُّها الراحلُ الذي ضَرَبَ الأطنا
بَ بينَ القُلوبِ والأكبادِ
ما سَمعنا براحلٍ أوْحشَ الأح
بابَ عِندَ ارتحالِهِ والأعادي
رُبمّا أنكَرَ العِدَى منكَ أمراً
يَتَمنَّوْنَ هل لهُ من مَعادِ
عَلِموا أنَّ ذاك قد كانَ تأدي
بَ أبٍ فانثَنَوا عنِ الأحقادِ
ضاقَ ذَرْعُ البِلادِ بَعدَكَ حتى
لا مُناخٌ لناقةٍ في البِلادِ
فكأنَّ البِلادَ جسمٌ بدُونِ الر
روحِ أو مُقلةٌ بدُونِ السَوادِ
أُوقِدَت يا كُلَيبُ بعدَك نارٌ
سالَ منها في الحيِّ قلبُ الجَمادِ
وانتَضَى القومُ بعدَكم كلَّ سيفٍ
كانَ في عهدِ سيفكُمْ كالنِّجادِ
إنما أنتَ واحدٌ غيرَ أنّي
لَسْتُ أُعطيكَ منزِلَ الآحادِ
كُنتَ دهراً فبِنتَ لم تغُننا منْ
كَ ولا عنكَ كثْرةُ الأعدادِ
لكَ خَوفٌ لو صادَفَ العينَ في الحُلْ
مِ لَصارَتْ تَخافُ طيبَ الرُقادِ
لم تَحُطَّ الأيَّامُ منكَ سِوى ما
حَطَّ برْيُ المُدَى من الأطوادِ
قد طلبنا إدراكَ شأوِكَ بالوصْ
فِ كصَرْحٍ بَغاهُ ذو الأوتادِ
فبماذا يبالغونَ وهم لا
يبلُغونَ الإنصافَ بعدَ الجِهادِ
أنتَ بينَ الكِرامِ دُرَّةُ تاجٍ
وإزاءَ الخُطوبِ صَخْرةُ وادِ
وعلى الرَوْضِ أنتَ زَهرُ ربيعٍ
وعلى الزَهرِ أنتَ صَوْبُ عِهادِ
تَفخَرُ الناسُ بالجُدودِ ولكنْ
أنتَ فَخْرُ الآباءِ والأجدادِ
وبكَ المنتمي يُباهِي ولو باِبْ
نِ أبيهِ يُدعى كمثلِ زيادِ
أنت أهلُ القريضِ تُنشَدُ منهُ
كلَّ بيتٍ يَهِمُّ بالإنشادِ
يَفْخَرُ الشِعرُ عِزَّةً بكَ حتّى
يستحي إنْ كتبتَهُ بالمدادِ
ليسَ يُثني عليكَ ما جاز أن يُثْ
نَى على من سِواكَ بينَ العِبادِ
كلُّ شعرٍ ثوبٌ على قَدَر اللا
بِسِ كالثوبِ فصَّلَتْهُ الأيادي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناصيف اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث383