تاريخ الاضافة
السبت، 14 يونيو 2014 07:21:31 م بواسطة حمد الحجري
0 200
طَيفٌ بلُبنانَ من مِصرٍ إليَّ سَرَى
طَيفٌ بلُبنانَ من مِصرٍ إليَّ سَرَى
حتى إذا أنِسَت عيني به نَفرا
وَلّى يَشُقُّ أديمَ الليلِ معُتسفاً
فما عَرَفتُ لهُ عيناً ولا أثَرا
يا مُرسِلَ الطَّيفِ لو علَّمْتهُ كَرَماً
أُنْسَ اللقاءِ كما علَّمتَني السَهَرا
وكيفَ يأنَسُ ضَيفٌ حيثُ ليسَ لهُ
إلاّ سَخينةَ دمعٍ في الظَلامِ قِرَى
ما أنصَفَتْنا الليالي الغادراتُ بنا
دَجَتْ علينا ولم تترُكْ لنا القَمَرا
داءٌ نُعالجُهُ بالصبرِ وَهْوَ لنا
داءٌ وكم عِلَلٍ قد أَبرأت أُخَرا
غاب الحبيبُ فغابَ الأُنسُ عن فِئةٍ
خَيالهُ في سُويداواتِها حَضَرا
إن كانَ قد عَزَمَ الأسفارَ مُغترباً
فإنَّ أشواقَنا لا تَعرِفُ السَّفَرا
غال النَّوى عهدَ من تجلو لطائِفُهُ
سِحرَ البيانِ ويجلو وَجهُهُ السَحَرا
عَرَفتُ فيهِ قُصوري واعتَرَفتُ بهِ
فما أُبرِّئُ نفسي منهُ مُعتذِرا
يا أيُّها الحَسَنُ الميمونُ طالعُهُ
أحسَنتَ حتى ملأتَ السَمْعَ والبَصَرا
ما زلتَ تجلو علينا كُلَّ قافيةٍ
قد شبَّبَتْ بمعاني حُسنها الشُعَرا
يَهُزُّكَ الشِّعرُ إنشاداً فنحنُ بهِ
نَغُوصُ في البحر حتى نجتني الدُّرَرا
هذِهْ رسالةُ مشتاقٍ تذكِّرُكم
عهداً قديماً عساهُ قبلها ذُكِرا
ظمآنُ يحلو إذا اشتَدَّ الظَّماءُ لهُ
ماءٌ ولكنَّ في إفراطِهِ خَطَرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناصيف اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث200