تاريخ الاضافة
السبت، 14 يونيو 2014 07:22:46 م بواسطة حمد الحجري
0 405
المالُ يفرُقُ بينَ الأُمِّ والوَلَدِ
المالُ يفرُقُ بينَ الأُمِّ والوَلَدِ
فذاكَ أدنَى نسيبٍ عندَ كلِّ يدِ
عهدي بهِ خادماً كالعبدِ نَملِكُهُ
فما لعيني تراهُ سَيّدَ البَلَدِ
مالٌ يميلُ إليهِ المَرْءُ من صِغَرٍ
وكُلمَّا شَبَّ شَبَّ الحُبُّ في الكَبدِ
لو يجمَعُ اللهُ ما في الأرض قاطبةً
عندَ امرئٍ لم يَقُلْ حَسْبي فلا تَزِدِ
كلٌّ يروحُ من الدنيا الغَرُورِ كما
أتى بلا عَدَدٍ منها ولا عُدَدِ
لو كانَ يأخُذُ شيئاً قبلَنا أَحَدٌ
لم يبقَ شيءٌ لنا من سالفِ الأمَدِ
غِشاوةٌ في عُيُونِ الناسِ مُحكَمةٌ
تُفني العُيونَ ولا تَفنى إلى الأبدِ
عَلَتْ على كلِّ عالٍ في معَارِجهِ
ما لم يَكُنْ من رِجالِ اللهِ أهلِ غَدِ
إيَّاكَ أَعني حَماك اللهُ من رجُلٍ
نَراهُ في أرضِنا كالرُّوحِ في الجَسَدِ
نِلتَ الكَمالَ إلى ما فوقَ غايتِنا
فلا ينالُكَ منا طَوْرُ مُجتهدِ
القائلُ الحقَّ تحتَ السيفِ مشتهراً
والفاعلُ الخيرَ تحتَ البُغضِ والحَسدِ
خلُقٌ طُبِعتَ عليه لا تَمنَّ به
فلو أردت سبيلاً عنه لم تَجِدِ
من مَغربِ الأرضِ نَجْمٌ زانَ مَشرِقَها
تَفيضُ أنواؤُهُ بالدُّرِّ لا البَرَدِ
مَشَى على كَبِدِ الدُّنيا فما عَرَفَتْ
سيَّارةَ الأرضِ من سَيَّارةِ الجَلَدِ
فردٌ يَقُومُ على ساقٍ بما عَجَزَتْ
عنهُ الجُموعُ ولو قامَتْ على عُمُدِ
لا يُعجَبِ العَدَدُ الوافي بكَثرتِهِ
فرُبَّما غَلَبَتْهُ كَثرةُ المَدَدِ
أهلاً ببدرٍ تجلَّى بعدَ مغرِبِهِ
عَنّا وأشرَقَ بعد الخسفِ والكَمَدِ
حَسِبتُ مَرآهُ حُلْماً بعدَ عوْدتِهِ
فطالما زارَ في حُلمٍ ولم يَعُدِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناصيف اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث405