تاريخ الاضافة
الإثنين، 16 يونيو 2014 07:54:49 م بواسطة karimat
0 275
كلُ من والى علياً من أذى القبر أمين
كلُ من والى علياً من أذى القبر أمين
وعن الله بذا يشهد جبريلُ الامين
لا تخف هولَ نكيرٍ في غدٍ أو منكر
لا ولا تخش عذابَ الله يوم المحشر
إن تكن واليته فاحظَ بحوض الكوثر
والى الجنة فاذهب آنساً في حُور عين
هو عينُ الله فينا والصراطُ المستقيم
وهو للجنة والنيرانِ في الحشر قسيم
ولمن والوه اذ جاؤا لجنات النَعيم
قيل طبتم فادخلوها بسلام آمنين
هو خيرُ الخلق بعد المصطفى هادي الانام
وهو نور الله في الارض ومصباحُ الظلام
عروةُ الله التي ليس لها يخشى انفصام
فبها استمسك ودع عنك عنادَ الملحدين
قد نجا من قد نجا فيه كما قد هلكا
من على نهج سواه في البرايا سلكا
سطحَ الله به الأرض وفيه سمكا
هذه السبع السموات برغم الحاسدين
قد براه الله فاشتق له اسماً من عُلاه
وعلى كل البرايا فرضَ الله ولاه
ويح قومٍ عد لواعنه لأقوام سواه
خسروا لم يظفروا والله في دنياً ودين
لم يكن آدم لولاه ونوحق في الوجود
لا ولم تؤمر له الأملاك يوماً بالسجود
كان نوراً محدقاً بالعرش والرسل شهود
قبل أن يخلقه الرحمن من ماءٍ وطين
لم يكن لولا علي مَلِك أو مَلك
لم تكن لولاه تسري فلكها والفلك
لم توحد ربها أجناد شركٍ فتكوا
فيه بعد المصطفى أو في بنيه الطاهرين
قم فعز المصطفى في آله الغر الكرام
قد سقاها الدهر ظُلماً كأس غدرٍ وحمام
ويلُ قوم خصمهم أحمد في يوم القيام
وبه الحكم لباري الخلق خير الحاكمين
بعد ما قد فلقت أسيافهم رأس أخيه
ضيّقت من حقدها رحبَ الفيافي ينيه
فقضوا ما بين مسمُوم يشك النبل فيه
وشريدٍ وشهيد في ثرى الطَف طعين
بأبي أفدي حسيناً وهو في الطف غريب
داعياً يدعو الى الحق وقد عَّز المجيب
فأجابته ليوثٌ كُزهير وحَبيب
وكرامٌ لرضى الرحمن كانوا طالبين
بأبي من شيدوا بالسيف أركانَ الهدى
لهم يا ليتني في الطف قد كنُت فدى
بأبي آسادُ حربٍ ما عدت إلا غدا
جمع هاتيك العدى بين طريدٍ وطعين
بأبي من وزَّعت أشلاءهم بيضُ السيوف
بعدما جرعوا الأعداء كاسات الحتوف
فتراهم جثماً صرعى بأكناف الطفوف
وهم في خير دار ومقام فارهين
فغدا من بعدهم شبلُ علي المرتضى
يحطم الجمع بعضبٍ فيه إبرام القضا
ضاق في أجنادها من بأسه رحب الفضا
فهم لولا قضاء الله كانوا هالكين
فدعاه من براه للقاه فأجاب
صابراً محتسباً أعظم أجرٍ وثواب
وسرت أسرى نساه بعد خدرٍ وحجاب
ليته ينظرها تهدى الى الطاغي اللعين
هتفاً بالمصطفى بين النياق العُجف
بقلوبٍ ذائبات وعيون ذرَّف
بأبي من حاسرات باكيات هتفّ
لم تجد من راحمٍ بين عُلوج الظالمين
خلفَّت جسم حسين عارياً فوق الثرى
وَسرت للشام واحزناه أسرى حُسرا
يالرزءٍ ومصابٍ بالدما أبكى الورى
وبكته في السما أملاك رب العالمين
يالرزءٍ حلَّ في آل النبي المصطفى
ناح نوحٌ فيه من قبل وشمعون الصفا
وغدا فيه كليمُ الله يبكي أسفاً
مثل ما أحزن إبراهيمَ شيخ المرسلين
يا قتيلاً في محاني الطف قد مات ظما
قد بكى في رزئه آدمُ من قبل دَما
وغدا جبريلُ ينعاه لأملاك السَما
فانثنى عيسى عليه باكياً وهو حَزين
لم يزل نجلك موسى فيك يبدي الحزنا
لابساً ثوب مصابٍ وسقام وَضنا
وعلى ما نالكم قد نضَّ أبراه الهنا
ناظماً فيك المراثي ببكاءٍ وحنين
فأجره من عَذاب الله يومَ المحشر
واسقه مع والديه من رحيق الكوثر
آه من قلة زادي مع بُعد السفر
آه من جرم وآثامٍ بها الجسمُ رهين
آه من جرمٍ وآثام لُصحفي سودت
آه واخجلة نفسي من ذنوبي إن بدت
سيدي فيك اطمأنت وعليك اعتمدت
نفس مسكين غريق في الخطايا مستكين
ليسَ لي إلا ولاكم يابي أحمد زاد
وكفاني حُبكم زاداً وذخراً للمعاد
فعليكم صلوات الله يا خيرَ العباد
يا ولاة الحق ملجا الخلق منجى الخائفين
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
موسى الطالقانيالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث275