تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 يونيو 2014 08:16:48 م بواسطة حمد الحجري
1 233
فلم يجد بداً من الخروج
فلم يجد بداً من الخروج
خوفاً من الطغام والعلوجِ
فسار ظاعناً من المدينه
لكي يصونِ نَفسَهُ ودينَه
بأي شرع سبطُ طه يخرج
يَفِرُّ من ديارِه ويُزعَج
وطيبَةٌ طابَت بهم أرجاؤُها
وشُرّفت بجدّهم بطحاؤها
قد أخرجوهُ من جوارِ جدّهِ
مُشرّدا بأهلهِ ووُلدهِ
إلى حمى اللَه التجا ليَحتمي
وهوَ أمانُ مكة والحرَم
ما البيتُ ما الكعبةُ ما أركانهُ
هم قبلةُ البيتِ وهم أمانُهُ
ما الركنُ ما الحطيمُ ما المشاعرُ
هم باطنُ الأمرِ وذاك الظاهرُ
فكلّها لو علِموا أشباحُ
وهم لها دونَ الورى أرواحُ
وقد أتتهُ كتبُ أهلِ الكوفه
لكنّها بغَدرِهم محفوفه
صحائفٌ قد رُقِمَت بالغدرِ
وأسطرٌ قد أعجِمَت بالمكرِ
أعطوهُ فيها العهدَ والميثاقا
وأظهروا الطاعةَ والوفاقا
قالوا له أينعت الثمارُ
وأخصَبَ الجنابُ والمزارُ
أقبِل فإنّا جندُكُ المجندُ
قد كَمُلَت عدّتنا والعددُ
فأرسَلَ ابنَ عمّه إليهِم
وليس فيهم وحسينِ مُسلِمُ
فأسلمواهُ للردى والأسر
وانصرفوا عنهُ بغيرِ عُذر
أين الوفا والدينُ والذمامِ
أين الحيا والصدقُ والإسلامُ
أين المواعيدُ وأين الكُتُبُ
ما خِلتُ هكذا يكونُ الكَذبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
هادي كاشف الغطاءالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث233