تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 يونيو 2014 08:17:59 م بواسطة حمد الحجري
0 237
نفسي الفِداءُ لقتيلٍ صَبرا
نفسي الفِداءُ لقتيلٍ صَبرا
بكى لهُ السبطُ بعَينٍ عَبرى
خيرُ سليلِ من بني عقيلِ
من هاشمٍ من أشرفِ القبيل
قضى الذي كانَ عليه وقَضى
ففازَ بالأجر الجليل والرضا
لو كان في الكوفةِ غيرُ مسلم
من مسلم ما ضرّجوهُ بالدم
قد نقَضوا ما كان أبرَموهُ
وافتَرَقوا عنهُ وأسلَموهُ
أمسى بغيرِ ناصرٍ ومُنجِدِ
ولا امرىءٍ به الطريقَ يهتَدي
فسارَ حتى جاءَ بابُ طوعَه
وقَد عرَتهُ حيرةٌ ورَوعَه
قالَ لها هل أنت لي مجيرَه
فليسَ لي في المصرِ من عَشيرَه
قالَت أأنتَ مُسلِمٌ قالَ أجَل
فقالتِ ادخُل بيت داري فدَخَل
فلم يَذُق في بيتِها طعاما
وعينُهُ ما عرَفَت مناما
دل عليه الفاسقُ ابن الأشعَث
قُبحَ من عات ظلوم أخبَث
ومُسلمٌ لما أحَس بالطَلَب
ثم رأى عدوُّهُ منهُ اقتَرَب
صالَ عليهِم صولَةَ الآسادِ
وهوَ بأعلى صوتِه يُنادي
أقسَمتُ لا أُقتَلُ إلّا حُرّاً
وإن رأيتُ الموتَ شيئاً نُكرا
وبعدَ أن سَقاهمُ الحتوفا
وفَرّقَ الجموعَ والصفوفا
تكاثَروا وأسَفاً عليهِ
وبادَروا بجمعِهِم إليهِ
ثمّ غدَوا يرمونَهُ بالنارِ
وبالحجارِ من أعالي الدار
وبعدَ أن أثخِنَ بالجراحِ
وكادَ أن يهوى على البِطاح
قالوا لكَ الأمانُ وهوَ منهُمُ
غَدرٌ وفيه كانَ يدري مُسلِمُ
لكِن فما الحيلَةُ ما التدبيرُ
وما لَهُ عونٌ ولا نَصيرُ
بَكى وما كانَ بُكاهُ إلّا
على الحسين وكفاهُ فَضلا
ورامَ منهُم جُرعَة من ماء
يُطفي بها حرارةَ الأحشاءِ
فقالَ كلبٌ لم تَلِدهُ حرّه
واللَهِ لا تذوقَ منهُ قَطرَه
وقد جرى من الكفورِ المُلحِدِ
نغلِ زيادٍ الظلوم المُعتدي
ما قد جرى من فاحِشِ الخطابِ
ومن قبيحِ الردِ والجوابِ
وغيرُ ضائرٍ عواءُ الكلبِ
إذا عوى على النجومِ الشُهبِ
وكيفَ يُرجى من عدوِ اللَه في
وليه شيءٌ منَ التَعصُّبِ
قد صعَدوا بهِ لأعلى القَصرِ
يَلهَجُ باستغفارِه والذكرِ
ثمّ رَموا بجسمهِ المطهَرِ
من بعد قتله بسيف الأحمري
رُزءٌ بكى السبطُ لهُ واستعَبرا
اللَهُ ما أعظَمَهُ وأكبَرا
وأخرَجوا ابن عروَةٍ من حَبسِهِ
فقالَ وهو آيسٌ من نفسهِ
وامذ حجاً وأينَ مني مَذحَجُ
هل بَطَلٌ مُستَلئِمٌ مُدَجّجُ
فلم يجِب نداءهُ مُجيبُ
ولم يَغثهُ الخلُّ والقَريبُ
جَزاهُ ربُّ الخلقِ عَن ولائهِ
بما جَزى خُلّص أوليائهِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
هادي كاشف الغطاءالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث237