تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 يونيو 2014 08:18:23 م بواسطة حمد الحجري
0 198
ولَم أخَل من عادةِ الليالي
ولَم أخَل من عادةِ الليالي
أن تَحكُمَ العبيدُ في الموالي
قد ضيّقوا الدنيا بِمَن لولاهُمُ
لم يخلُقِ اللَه لهم دنياهُمُ
مِثلُ الحسينِ خائفاً يُشَرّدُ
وابن الطليقِ في النعيمِ يرقِدُ
حتى انجلى عن مكةٍ وهو ابنُها
وسارَ خائفاً وفيه أمنُها
خافَ بأن يغتالَ في ذاك الحَرَم
فتُستباحَ فيه هاتيكَ الحُرَم
والحَجُّ لما خافَ من إتمامِهِ
بعُمرةٍ أحَلّ من إحرامِهِ
أم العراقَ لَيتَهُ لا أمّهُ
وليتَ أن اللَه عفى رَسمَهُ
وقالَ فيما قالَ خُطّ الموتُ
على البرايا ليسَ منه فَوتُ
كأن أوصاليَ ترمى في الفَلا
بينَ النواويسِ وبينَ كربلا
إنّ رضا اللَه رضانا نصبِرُ
بما جرى به القضا والقَدَرُ
مَن كان فينا باذِلاً مُهجَتَهُ
ومُخلصاً لربّه نيّتَه
على لقاء اللَه قد توطّنا
فليَرحَلن مصبِحين معنا
فسارَ في أصحابهِ مجدا
يقطعُ حزناً ويجوبُ وهدا
وهوَ عليمٌ بمصيرِ الأمرِ
وما عليه في العراقِ يجري
وإن غَدَت قلوبُ أهلِه معَه
لكن رماحُهُم إليه مشرَعَه
ولو أراد محوَهُم محاهُمُ
عن صفحة الكون وما أبقاهُم
قد نَزَلت ملائِكُ السماءِ
في عدد جلّ عن الإحصاءِ
والجِنُّ من شيعَتِه قد جاؤوا
ليقتُلوا أعداهُ لو يشاءُ
لكنّهُ اختارَ لقاءَ ربّه
على اختيارِ نصرِه في حَربِهِ
وقالَ ما معناهُ إنّ مَصرعي
هناكَ لا شكَ وأصحابي معي
من ذا يكونُ ساكناً في بُقعتي
وكيف تغدو معقِلاً لشيعَتي
واللَهُ قَد شاءَ بأن يَراهُ
مُخضّباً بالطف في دماهُ
وأن يَرى نساءَهُ سبايا
في الأسرِ فوقَ هُزّلِ المطايا
فأسرعوا والموتُ فيهِم يُسرعُ
إلى جنانٍ هي نعمَ المرجعُ
قالَ لهُ الأزديُّ في الطريقِ
يا ابن النبي المصطفى الصديقِ
ماذا دعاكَ اليومَ للرحيلِ
عن حَرَمِ الإلهِ والرسولِ
قال صبَرتُ والإلهُ الحَكَمُ
إذ أخذوا مالي وعرضي شتَموا
وأنهم سَفكَ دمي قد طلَبوا
وليسَ من ذلكَ إلا الهَرَبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
هادي كاشف الغطاءالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث198