تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 يونيو 2014 08:19:25 م بواسطة حمد الحجري
1 234
لما أتى السبطُ إلى زباله
لما أتى السبطُ إلى زباله
أتاهُ فيها خبرٌ قد هاله
ويا لهُ من خبرٍ فظيع
تجري لهُ الآماقُ بالدموعِ
لا صَوتَ الناعي أيدري من نَعى
وأيّ قلب للهدى قد صَدَعا
جاءَ بها قاصمةَ للظهر
لذكرها يُصَمُّ سمعُ الدهرِ
قد قَتَلوا خيرَ بني عقيل
بدرَ الندى ديمَةَ التأميلِ
وقَتَلوا الليثَ الهِزَبرَ هاني
وأصبحا في السوقِ يسحبان
فأعلَمَ الناسَ الحسينُ بالخبر
كي لا يكونَ سيرُهم على غَرر
وقالَ من أحب في غيرِ حَرَج
فَليَمضِ عنا سالكاً في أيّ فج
شيعَتُنا قد شايَعَت أعداءنا
وأهرَقَت بغَدرِها دماءَنا
فانصَرَفت عنه ذوو الأطماع
ومن أتى للفوزِ بالمتاع
تفَرّقوا ولم يَبقَ مَعَه
إلّا الذي من طيبَةٍ قد تَبِعَه
ونَفَرٌ من غيرهم يسير
قَلّوا عداداً وهم كثيرُ
هُم خيرُ أصحاب وخيرُ عُدَه
أهلُ الحفاظِ والوفا والنجده
بمُهجتي أفديهُمُ من صَحبِ
ليوثِ حرب وغيوث جدب
منهُم ذوو الفخر بنو عقيل
الطالبون بدم القتيل
قد أقسموا لا نرجَعَن حتى
نُصيب ثأراً أو نذوقَ موتاً
والسبطُ قالَ بعد هؤلاءِ
لا خيرَ في العيشِ ولا البقاءِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
هادي كاشف الغطاءالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث234