تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 يونيو 2014 08:22:18 م بواسطة حمد الحجري
0 189
واقبلَ القومُ إلى المُخَيّمِ
واقبلَ القومُ إلى المُخَيّمِ
والنارُ في الخندقِ ذاتُ ضَرَم
فصاحَ شِمرٌ قَد تَعَجّلتُم بها
وهوَ بها أحَقُّ لو تنبّها
ناد الحسينُ رافِعا نداهُ
خاطَبَهُم وقال ما معناه
يا أيها الناسُ اسمعوا لا تعجلوا
وبعد ذاكَ ما تشاؤونَ افعَلوا
ألا انسبوني وانظُروني مَن أنا
وراجعوا أنفُسَكم في أمرِنا
فهَل لكُم يَصلُح هَتكُ حَرمتي
وهل لكُم قتلي وقتلُ أسرتي
ألم أكن بقيّةَ النبي
وابنَ الوصيّ المرتضى عليّ
حمزةُ عمي أسدُ الرحمنِ
وجعفرُ الطيارُ في الجنانِ
أما سمِعتُم قولَ جَدّي فينا
واستعملوا إن رُمتُمُ اليقينا
سلوا ابنَ عبدِ اللَه ابن سعدِ
لِتَسمعوا ما سَمِعا مِن جَدّي
أما بهذا حاجزٌ عن قتلي
وهَتكِ عرضي وانتهابِ رَحلي
وهل تشكُوّنَ بأن أمّي
فاطمةٌ بنتُ النبيّ الأمي
واللَه ما في الأرضِ غيري أحَدُ
مَن أُمُّهُ بِنتُ نبيّ يوجَدُ
أتطلبونَني بمال لَكُمُ
أو بقصاصِ أو قتيل منكُمُ
وأنتَ يا قيسُ ويا ابنَ أبجَرِ
أما كَتَبتُم تطلبون محضَري
فقالَ قيسُ الظالِمُ المجهولُ
لم نَدرِيا حسينُ ما تقولُ
لكنِ على حُكم بني العمّ انزلِ
تجِد منَ الإحسانِ خيرَ مَنزلِ
فقالَ لا واللَهِ لا أُعطي يدي
ذُلا ولا أُقِرُّ مِثلَ الأعبُدِ
فصمّم القومُ على القتالِ
واقبلوا زَحفاً إلى النزلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
هادي كاشف الغطاءالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث189