تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 يونيو 2014 08:25:04 م بواسطة حمد الحجري
0 205
مضى بُرَيرٌ سيدُ القُراءِ
مضى بُرَيرٌ سيدُ القُراءِ
لوعظِ أهلِ البغيِ والعداءِ
أسمَعَهُم وعظاً فلم يستمِعوا
وأحسنَ الذكرى فلَم يَنتَفِعوا
ثم مضى إليهم سبطُ الهدى
لأن يكونَ هادياً ومرشداً
فاستَنصَتَ القومَ له فأنصَتوا
وقد وَعوا كلامَهُ إذ سَكَتوا
لكن عين رُشدِهِم عمياءُ
قلوبُهُم موتى وَهُم أحياءُ
بالغَ في المقال والنصيحه
وجاءَهُم بالحُجَجِ الصريحه
لوماً وإرشاداً وتذكيراً بما
عليهمُ من واجبٍ قَد حُتِما
وكانَ مما قالَ في خطابهِ
وفي ملامِهِ وفي عتابِهِ
إنكمُ سلَلتُمُ علينا
سيفاً لنا وأمرُهُ إلينا
لأوليائِكُم غدوتُم حَربا
كما غَدَوتُم لعِداكم ألبا
من غيرِ عد فيكم أفشَوهُ
ولا رجاء فيهمُ أبدَوهُ
وقد أبَت نفوسُنا الأبيّه
أن نؤثِرَ الذلَ على المنيّه
أن نَرتَضي بطاعة اللئام
يوماً على مصارع الكرام
ألا وإنّي زاحفٌ بأسرتي
وإن همُ قلّوا وقلّت عُدّتي
لا تلبثونَ بعدَها ولا ضُحى
حتى تدورُ بكمُ دوُرَ الرحى
فأجمِعوا أمرَكُمُ إليكُمُ
ولا يكُن ذا غُمّة عليكُمُ
إنّي توكلتُ على الرحمنِ
في باطنِ السرّ وفي الإعلانِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
هادي كاشف الغطاءالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث205