تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 يونيو 2014 08:25:40 م بواسطة حمد الحجري
0 189
وأقبلَ الحُرُّ إلى ابنِ سَعد
وأقبلَ الحُرُّ إلى ابنِ سَعد
لعله يُسرُّ ما لا يُبدي
قال له ما أنتَ قُل لي فاعلُ
هل أنتَ لابنِ فاطم مقاتل
قال نعم حرباً تسيلُ الأنفُسُ
وتُسقطُ الأيدي به والأرؤُس
وَمُذ رآهُ عازماً مصمّما
محاربا حُجّة جبّارِ السما
مضى وقد عراهُ مثلُ الإفكَلِ
وصارَ عن أصحابهِ في مَعزلِ
فارتابَ بعضُ صحبِهِ في أمرِهِ
وما درى بما جرى في فكرِهِ
فقال ما هذا الذي منك بدا
ولم أجِد أشجَعَ منكَ أحدا
فقال إني اليومَ بالخيارِ
ما بينَ جنّةٍ وبينَ نار
ولستُ أختارُ على الجنانِ
شيئاً وإن أحرِقتُ بالنيرانِ
ثم مضى نحو الحسين قاصدا
مستغفراً معترفاً مجاهدا
قالَ لهُ أنا الذي قد جمجَعا
بكُم وقد صَدّكَ عن أن تَرجِعا
قد إبتُ للحقّ ونعمَ الأوبَه
وتبتُ من ذنبي قهل من توبه
قال لهُ نَعَم يتوبُ اللَهُ
عليك فانزِل أيّها الأواهُ
فقالَ إني فارِسٌ مُقاتلا
أكونُ خيراً لك مني راجِلا
أشُدُّ فيهم كأبي الشبولِ
وآخرُ الأمرِ إلى النزولِ
واستأذَنَ الإمامَ في القتالِ
وصالَ فيهم صولهَ الرئبالِ
أردى بحدّ السيف والسنانِ
جمعاً من الأبطالِ والشجعانِ
ثم مضى لربّه شهيدا
عاشَ سعيداً ومضى حميدا
وشيلَ محمولاً إلى الحُسَينِ
معفّرَ الجبينِ والخدّينِ
فصارَ يمسحُ الترابَ عنهُ
عن وجههِ وذاك عطفٌ منهُ
وهوَ يقولُ أنتُ حُرٍّ مثلَما
أمُّكَ قد سمّتكَ فيما قَدُما
وأنتَ في الدنيا كذا في الأخرى
حُرّ فَفُز فَقَد غَنِمُت أجرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
هادي كاشف الغطاءالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث189