تاريخ الاضافة
الخميس، 21 أغسطس 2014 04:58:26 ص بواسطة السيد عبد الله سالم
2 146
الراهب قريتنا
الراهبُ بحرٌ ممدودٌ حتى شواطيءِ أُغنيتي
سجَّادٌ عجميٌّ طرَّزَهُ الشوقُ
وتَمدَّدَ كي يملأَ كلَّ شقوقِ العُمرِ
وأطلْتُ النَّظرَ حين خرجتُ
من طيَّاتِ عباءتِها
منصورًا ببراءةِ أطفالي
وغباءِ الأيَّامِ المُنصرِمةْ
أرقبُ كلَّ جذوري
أشجارَ التوتِ المنزوعةِ من أصدافِ ضلوعي
جدّي المنكمش تحت الجميزةِ نايٌ
يُعطي للإبنِ فسيلَتَهُ
كي يغرسَها خلف البيتِ
ويُبسملُ حين أتتْهُ البُشرى
بحفيدٍ سمّاهُ النَّصرَ
وتَهلَّلَ وجهُ المحبوبةِ لمَّا أعطينا البكرَ ذكورتَنا
ونثرنا الملحَ على الأعتابِ
صلَّتْ أذكارًا تحفظُها
وتَغنَّتْ بالجذرِ الممدودِ
حتى بطانةِ أجدادي
أَزَفتْ رحلتُها فأشارتْ
أنتَ حنينُ الرحمِ
والباقي من عطرِ الأجدادِ
فانثرْ أزهارَكَ في الراهبِ
واجعلْ خيلَكَ تجمحُ بين الطرقاتِ
الرَّاهبُ قريتُنا
أكلتْ من جسدي كلَّ خلايا الشعرِ
وانتحلتْ من طبِّي دوائي
واغتالتْ في عنفِ المحنةِ
أشعارَ الحائي
وردَّتهُ فوق أرائكِ جنَّتها
ملكًا وضَّاءا
بين الأهلِ يُمارسُ فطنتهُ
ويُجلجلُ
بالطِّيبةِ فوق الأغصانِ
أسألُها الآنَ
حين أُفارقُها
هلْ تَنساني؟
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
السيد عبد الله سالمالسيد عبد الله سالممصر☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح146
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©