تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014 04:11:24 ص بواسطة غيداء الأيوبي
0 388
الْفَرَاشَةُ الْبَيْضَاءُ
كَالْحُلْمِ تَطْفُو فِي الْفِرَاشِ مُرَفْرِفَهْ
فَأَطِيرُ شَوْقاً طَيَّ تـلْكَ الأَغْلِفَهْ
وَفَرَاشَةٌ بَيْضَاءُ تَأْتِي فِي الدُّجَى
فَتُضِيئُنِي أَشْكَالُهَا الْمُتَرَفْرِفَهْ
إٍنِّي أَرَاهَا رُغْمَ ظُلْمَةِ غُرْفَتِي
مِثْلَ الثُّرَيَّا فِي اللَّيَالِي الْمـُدْنَفَهْ
لَنْ تَرْحَلَ الرُّؤْيَا بِضَمِّ رَبِيعِهَا
فَحَدِيقَةُ الأُخْتَيْنِ جَوْفَ الْـمِلْحَفَهْ
مَرْضِيَّةُ الأشْوَاقِ يَا نُورَ الرُّؤَى
الرُّوحُ وَلْهَى وَالْعُيُونُ مُكَتَّفَهْ
الْعِيدُ جَاءَ وَأنْتِ غِبْتِ بِتُرْبَةٍ
أَعْيَادُهَا مِنْ صَفْوِ رُوحِكِ مُرْهَفَهْ
لَكِنَّ عِيدِيَ فِي الْحَيَاةِ مُدَثَّرٌ
وَ مُلاَءَةُ الأَحْزَانِ فَوْقِيَ مِنْدَفَهْ
تِلْكَ الأَمَانِيُّ الَّتِي فِي نَوْمَتِي
تُهْدِي الصَّبَاحَ تَفَاؤُلاً لَنْ أَكْسِفَهْ
لَوْ كَانَ مَوْتُ الْمَرْءِ قَطْعَ حَيَاتِهِ
مَا خَلَّدَ التَّارِيخُ تِلْكَ الْمَعْرِفَهْ
وَأَنَا نَذَرْتُ بِأَنْ أُعِيدَكَ لِلدُّنَى
إِسْماً يُرَفْرِفُ فِي الْحُرُوفِ الْمُشْرِفَهْ
عِيشِي بِرُوحِي هَاهُنَا وَتَنَفَّسِي
مِنْ نَبْضِ حُبٍّ مِنْ دَمِي لَنْ أَصْرِفَهْ
حِطِّي عَلى شِرْيَانِ قَلْبِي كُلَّمَا
رَفَّ الشُّعُورُ بِمُهْجَتِي كَيْ أَوْصِفَهْ
الْوَرْدُ فِي خَلَجَاتِ شِعْرِي نَازِفٌ
فَاسْتَرْسِلِي بَيْنَ الرَّحِيقِ لِأقْطِفَهْ
فَالْحَرْفُ فِيكِ مُلَفْلَفٌ بِرَشَاقَةٍ
تَنْسَابُ نَهْراً فِي حُقُولِ الْهَفْهَفَهْ
أَنَا كُلَّمَا رَفْرَفْتِ يَا مَرْضِيَّتِي
بَيْنَ الْغُيُومِ تَحُومُ رُوحِي الْمُرْدَفَهْ
فَأَنَالُ مِنْ نَبْعِ الْجَمَالِ مَآثِراً
فِي نَبْضِ فِكْرِي سَيْلُهَا لَنْ أَوْقِفَهْ
لَازِلْتُ أَذْكُرُ ضَحْكَةً فِي حَفْلَةٍ
تَرْنِيِمُهَا يُغْرِي الشُّعُورَ لِأَنْزِفَهْ
أَيْنَ الأَغَانِيُّ الَّتِي رَقَصَتْ لَنَا
تِلْكَ اللُّحُونُ تَسَمَّرَتْ فِي الْمِعْزَفَهْ
ذَبَلَتْ بُعَيْدَكِ يَا فَرَاشَةَ رَوْضَتِي
كُلُّ الزُّهُورِ عَلَى غُصُونِ الشَّفْشَفَهْ
هَاتِي اسْقِنِيهَا ذِكْرَيَاتِ حَيَاتِنَا
فِي رُؤْيَةٍ أَطْلاَلُهَا مُتَأَسِّفَهْ
حَتَّى تُزَفْزِفُ فِي جِنَانِ عِنَاقِنَا
عُصْفُورَةٌ فَقَدَتْ جَنَاحَ الزَّفْزَفَهْ
وَيَعُودُ شِعْرُ الْحُبِّ بَلْسَمَ كِلْمَتِي
وَيَطِيبُ قَوْلِي حِيِنَ أَشْدُو أَحْرُفَهْ
أَوَّاهُ يَا مَرْضِيَّتِي كَيْفَ اسْتَوَى
صَوْتُ الطُّيُورِ عَنَادِلاً مُتَأَفِّفَهْ
لَوْ سَجَّلَ الْقَلَمُ الْحَزِيِنُ مَشَاعِرِي
لَتَمَزَّقَتْ أَوْرَاقُ شِعْرِي الْمُكْنَفَهْ
الصَّبْرُ يَا اللهُ أَصْبَحَ عَالَمِي
وَكَأَنَّ رَوْحَ الرُّوحِ لَنْ أَتَصَوَّفَهْ
لَكِنَّهَا تَبْقَى مَعِي أُنْشُودَةً
لَازَال فِيِهَا اللَّحْنُ يَبْكِي مَوْقِفَهْ
لَمَّا أَرَاهَا فِي غَشَاوَةِ أَدْمُعِي
يَصْفُو الدُّعَاءُ بِلَهْفَتِي كَيْ أَهْتِفَهْ
هَذَا فُؤَادِي سَاجِدٌ فِي مِحْنَتِي
وَالصَّبْرُ فِي كَنَفِي يُبَجِّلُ مِصْحَفَهْ
سَأَقُولُهَا لِفَرَاشَتِي وَأُعِيدُهَا
يَا رَبُّ أَنْعِمْ بِالْجِنَانِ الْمُتْرَفَهْ
غيداء الأيوبي
فِي رثَاءِ شَقِيقَتِي الغالية مَرْضِيَّة محمود شوقي الأيوبي رَحِمَهَا اللهُ وأسكنها الفردوس الأعلى
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. فصيح388
لاتوجد تعليقات