تاريخ الاضافة
الأربعاء، 27 مايو 2015 07:22:33 ص بواسطة سهام آل براهمي
0 340
هَــكَـــذَا الــدُّنْـــــيَـــا... !!!
دُنْيَا لَنَا لا تصْـفُو ، على كَدَرٍ
مَالَتْ كَحَسْنَاءَ زَيَّنَتْ عَصْيَا
تَمْلِي وِعَاءَ العقولِ فِتُنَتُهَا
تَسْبِي ضِعَافَ القُلُوبِ بالرُّقْيَا
عُنْوَانُهَا المَكْرُ فِي تَلَوُّنِهَا
إِنْ أظْهَرَتْ حُسْنًا أَبْطَنَتْ بَغْيَا
تَزْهُو فَتُغْرِي مَنْ هَامَ يَطْلُبُهَا
حَتَّى إذَا لَفَّتْ أرْهَقَتْ جَرْيَا
تُوهِمُ مَنْ جَاءَ شَرْعَ مِلَّتهَا
بالُقُرْبِ وَصْلاً فَأَوْعَـدَ الوَهْيَا
مَنْ حَامَ حَوْلَ الحِمَى يُصَبِّحُهَا
أَمْسَى بِفَقْرٍ ، وَفَرَّقَ الرَعْيَا
فِيهَا انقِلابٌ إِنْ أَطْبَقَتْ غَلَبَتْ
طَبْعُ انْكِدَارٍ إنْ ضَيَّقَتْ سَعْيَا
لا قَصْرَ فِيها عَلَى الدَّوَامِ سَجَـا
أَوْ دَامَ مُلْكٌ... كـذَلِكَ الدُّنْيَا
جِئْتُ يَمِينًا دَارَتْ شِمَالَ يَدِي
قُـلْتُ: سَلامًا ، لوتْ يَدِي لَوْيَا
قَالتْ أَنَا أَمْرٌ لامْتِحَانِكَ ، سِـرْ ...
قُلْتُ اخْتِصَارًا : كَفَى بِكِ النَّسْيَا
إنْ كنْتِ دُرًّا فِي أَرْضِ راحِلتِي
رَوْضُكِ خَلْطٌ جِمَارُهُ الحُمْيَا
بَلْ أَنْتِ غَزْلٌ مِنَ الشُّعَاعِ سَمَا
ثُمَّ اخْتَفَى طَيْـــفُهُ عَنِ الرُّؤيَا
سَئِمْتُ مِنْكِ الرُّؤَى تُرَاوِدُنِي
إن أَقْبَلَتْ حُلْمًا أَدَبَرَتْ هَذْيَا
سَفَّهْتِ أَحْلامًا تَخْتَلِي خَجـَلاً
زَيَّنْتِ آَمَالاً فانطَوتْ ثَنيَا
أحْلامُ يَقْظَانَ غَيِرُ كَاسِيَةٍ
بَيْنَ الرُّؤَى كَالضَغْثِ انتَهَتْ عُـرْيَا
كَمْ فِيكِ وَلْهَانُ يَبْتَغِي عَرَضًا
مِنْ فَـرْطِ شَدْوَاهُ أَتْـلَفَ الرَّأْيَا
لَمَّا اطْمَأَنَّ انْطوَتْ مَعـَزَّتُهُ
عَادَ ذَلِيلَ الرَّجَاءِ مَا اسْتَحْيَا
قَدْ غَارَ بَعْدَ انْجِذَابِهِ لِهَوًى
يَرْمِي بِطَرْفِ يُغْرِي الرُّؤَى العمْيَا
مَنْ يَرْكَبِ الَّلهْوَ أَوْ تَغَشَّى بِهِ
عَاشَ أَسِيرًا مَا لَمْ يَعِ النَّهْيَا
يَشْقَى بِنَقْضِ العُهُودِ فِي خَبَرٍ
كَانَ كَوَعْدٍ يَفرِي النُّهَى فَرْيَا
قَالوا: وَ فِيكِ الأمانُ شَـفْرَتُهُ
فقْــهٌ لَدَى حُفَّاظِ الهُدَى هَدْيَا
مَعْنَاكِ سِرٌّ غَرِيبُهٌ عَجَـبٌ
يَبْنِي ظِلالاً أَعْيَتْ منِ اسْتَعْـيَا!
قَدْ قِيلَ : عَزْمُ اللَّبِيبِ حِكْمتُهُ
فِي نَـظْمِ خَطْوِ ارْتِقَائِهِ مَشْيَا
إِذْ غَبَّ فِي وَصْلٍ مِنْكِ مُعْتَزِلٌ
أخْزَى الهَوَى فِي كَفِّ الأذَى خَزْيَا
مالي وللدُّنْيَا وهْيَ بَحْرُ هَوَى
فِي حُضْنِهَا نَامَ مُولعٌ يَعْيَـا
أَمْعَنْتُ فِيهَا بَصِـيرَتِي فَبِهَا
أَيْقَنْتُ أَنَّ المُنَى ارْتَقَتْ وَحْيَا
غَدًا بفِرْدَوسِهَا تُـفَتَّحُ زَهْــ
ــرًا دُونَ شَوْكٍ يُدْمِي خُطَى الحـُفْيـَا
دُنْيَا بِدَرْبِي وَسِيلَةٌ بِيَدِي
لَيْسَتْ بِقَلْـبِي كَغَايَـــتِى العـلْيَا
دَارٌ بطُوبِ التَّقْوَى ، مَسَاكنُهَا
جنَّاتُ عَدْنٍ تُبْنَى مِنَ الدُّنْيَا
جَمِيلةُ النَّبْتِ، سَادَ زَارِعُهَـا
مَنْ أَحْسَنَ الزَّرْعَ أَحْسَنَ الجَنْيَا
...

03 – 05 – 2015
...

المنسرح
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
سهام آل براهميذَرَّاتُ خَـــيْـــرٍالجزائر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح340
لاتوجد تعليقات