تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 10 أغسطس 2015 11:10:01 م بواسطة اسماعيل الصياحالثلاثاء، 11 أغسطس 2015 12:45:10 ص
1 304
وخرج منها شاهقا يتبختر
إلى انسكابنا الموجع الجواهري الكبير
............................................................
رشفْتَ كأسَـكَ معلولاً بــلا وَجـــــــلِ
فشـاءَ خمرُكَ ،
إلّا أنْ تكــــونَ علـيْ ( *)
وسندبــــادُك، مفتــــونٌ بهـمّــتــــــه ِ،
تفنى الموانئُ ،
أو تثريكَ بالجُمَـــــــــلِ
مُـذْ غادرتـَك ظلالُ الجُبَّ ،
وانشغلـتْ فيكَ البُحورُ،
وأنتَ الوِترُ في الأسَـــلِ
مَرِدتَ في بيتها الظامي ،
كأسئلــةٍ بلا جوابٍ ،
فهـمّـتْ فيكَ بالــقـُبـَــلِ
.......................
وراودتـْهُ التــي في طبعهِ انسكبــتْ روحاً ،
وقدّتْ قميصَ الشوقِ
مِنْ قـُبُلِ
فاستغفرَ العِشقَ ،
ثمَّ انكبّ يشربُهـــا
من أولِ الغَيــمِ حَتى آخـــرَ الـبلـــــلِ
كانتْ نبوءةَ أجيــــــالٍ
قدْ اندلقــــــتْ ،
براحَتَيْ مجدهِ المعشوشبِ الخضـــــلِ
قد جاءنا
من أقاصي البوحِ يـُمطرُنــا
وصارَ زيتَ فوانيسٍ على السُبـــــُـــلِ
وفي قناديلهِ ،
الأوتارَ يضربُهـــا
لينفضَ الشعرَ من أيقونـــــــةِ الكسـلِ
يا شيخَ سَكرتِنا الأولى،
بمـــــا وهبتْ أنثى قوافيـــــكَ
مِنْ سُـمٍ ،
ومن عَسَــلِ
ووشوشاتِ أساريرٍ،
نسطرُهـــا - في هدأةِ اليلِ –
ألواناً على المــقَـــلِ
يا أطولَ النَخلِ،
ما رفّ العراقُ بــهِ! تساقطتْ مُدُنٌ ،
تغفوا على الـــوَشَــلِ
ومِثلَ كُلِّ نبيٍّ ،
راحَ يطـــرِدُهُ المستكبرونَ ،
نأى،
واستخلفَنَّ ولـــيّ
أورثتنا ،
ثمرَ الإبداعِ نعصِــــرُهُ نفياً ،
مِنَ الوطنِ المسكونِ بالجَـــــدَلِ
وكنتَ تبتكرُ الأعشاشَ ،
مِنْ شَجــــــــنِ الإقصاءِ،
يَسكُنها مَنْ فرَّ كالحَـجــــــلِ
لي كُلُّ ما فيكَ مِنْ حُزنٍ ومِنْ فـَـرَحٍ ،
لي دجلتاكَ ،
ونخبُ الهورِ في القـُـلـلِ
ولي جياعُكَ ،
حتى اليومَ ما شبـِـعـوا نوماً ،
وحُلمُهُمُ المسفوحُ،لمْ يَـــــــزلِ
ولي بقـايـــــا نســــــاءٍ ،
قد نبتنَ عـــلى شَطَّي أغانيكَ
لمْ يلبِسن من حُلـَــــــلِ
فصارَ لي
كلُّ ما أبديتَ من غـــــــزلٍ
وكلُ ما لمْ تقلْ عيناكَ
من غــــــــزلِ
يا سادنَ الوَجــــــعِ الشرقيِّ ،
تنقــشـهُ وشمـــاً
على لُجّةِ الـ ذابوا من المــَلَـــلِ
فأنتَ عرّابُهم للغوصِ في قلــق الناياتِ ،
من دَمعِها،
تطفو إلى الأمــلِ
أنتَ اقترحتَ شراعَ الشِعرِ ،
لوحتـُهُ ،
تلكَ الضُلوعُ التي لم تُردَ بالشلـــــــلِ
وكنتَ في أفقِ المعنى ، إذا حَلــكَـتْ
برقاً ،
يفرِّقُ بين الجِدِّ والهـــزلِ
فكنتَ يا أنتَ،
أشجاراً تؤثِــثـُـــــــهـــا روحُ العصافيرِ،
يا ربَّانها الأزلي
أنا وريثـُـكَ ،
هذا البـــوحُ يـكـتـبُـنـي،
فاستنزفيني
عروسَ الشعر,
واكتحلـي
................
من العلو
(مجموعة عندما يشهق البنفسج)
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إسماعيل الصياحاسماعيل الصياحالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح304