تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 23 سبتمبر 2015 10:48:24 م بواسطة غيداء الأيوبيالثلاثاء، 8 ديسمبر 2015 02:17:20 م
0 459
الْعِيِدُ جَاءْ
الْعِيِدُ جَاءْ
وَأَنَا أَتَيْتُ وَفِي يَدِي
وَرْدٌ يُكَفْكِفُ دَمْعَكَ الْمَسْكُوبُ فِي
حِضْنِ الرِّوَاءْ
لِأُطَبْطِبَ الْجَفْنَ الْغَرِيِقْ
وَأُضَمِّدَ الْجُرْحَ الْعَتِيِقْ
وَأُلَمْلِمَ الْحُزْنَ الْعَمِيِقْ
عَلِّي أُدَاوِي عِيِدَكَ الْمَحْبُوسُ فِي
قَلْبِ الْعَنَاءْ
الْعِيِدُ جَاءْ
وَهُنَا حَدِيِقَةْ
وَأَرَاكَ مَابَيْنَ الزُّهُورْ
كَالطَّيْرِ مَقْصُوصَ الْجَنَاحْ
تَغْرِيِدُكَ الْبَاكِي حَبُورْ
وَكَأَنَّهُ
نَايُ الصَّبَاحْ
تَتَرَنَّمُ الأَلْحَانُ فِيهْ
وَكَأَنَّهَا الآهَاتُ فِي وَسَطِ السَّمَاءْ
بَرْقٌ وَرَعْدْ
مَطَرٌ وَبَرْدْ
وَعَوَاصِفٌ تَغْتَالُ أَصْوَاتَ النِّدَاءْ
فَتئِنُّ بِالأَجْوَاءِ أُغْنِيَةٌ فَرِيِدَةْ
تَتَأَرْجَحُ الأَنْغَامُ فِي وَجَعِ الْقَصِيِدَةْ
مَا بَيْنَ أَشْوَاقِ الْمَعَانِي تَلْتَوِي تِلْكَ الْخَرِيِدَةْ
وَيَسِيحُ قَطْرٌ فِي النَّشِيِدَةْ
وَيَمُدُّ أَلْحَانَ الرَّجَاءْ
نَهْرٌ خَرِيِرٌ مِنْ شَغَافِ الْقَلْبِ يَسْبُلُ فِي الْعِظَامْ
وَيَنَامُ فِي لُبِّ الفُؤَادْ
مِثْلَ الْغَمَامْ
يَتَلَبَّدُ اللَّحْنُ الْجَرِيِحُ يُذِيبُ قَطْرَهْ
مِنْ حُرْقَةِ الْقَلْبِ الْمُعَنَّى
قَدْ شَبَّ خَمْرَهْ
وَالرُّوحُ سَكْرَى
وَأَنَا أَغُوصُ بِذَا الأَثِيِرِ أَشُمُّ عِطْرَهْ
فَأَدُوخُ مَابَيْنَ الْخُمُورِ وَبَيْنَ رَيْحَانِ الرِّوَاءْ
فَهُنَا ارْتِخَاءْ
وَهُنَا صَفَاءْ
وَهُنَا ارْتَشَفْتُ شَرَابَ عِيِدِي
فَتَفَتَّحَتْ فِي الْعِيِدِ أَزْهَارُ الْوَرِيِدِ
وَكَأَنَّهَا فَزَّتْ لِتَحْيَا مِنْ جدَيِدِ
لِتُعَطِّرَ النَّزْفَ الْتَسَيَّحَ كالْوَلِيِدِ
مَا بَيْنَ طَيَّاتِ الْقَصِيِدِ
سَتُغَرِّدُ الأَطْيَارُ فِي يَومٍ جَدِيِدْ
وَإِلَيْكَ سَوْفَ يُسَافِرُ التَّغْرِيِدْ
لِيُغَرِّدَ الْبُشْرَى هَنَاءْ
وَيَكُونُ عِيِدْ
وَيَكُونُ عِيِدْ
عِيِدٌ سَعِيِدْ
:
:
غيداء الأيوبي
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. فصيح459