تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 3 ديسمبر 2015 01:54:06 م بواسطة فيصل سليم التلاويالخميس، 3 ديسمبر 2015 02:10:24 م
0 232
حقيبة السفر
حقيبةُ السَفَرْ
في خاطري من ذكرها صُوَرْ
مريرةٌ، عابسةٌ، كسِحنةِ القدرْ
تفزعني، تنقرُ في جمجمتي معاولُ الخَطَرْ
تنثال في ذاكرتي – من روعها – رُؤىً
لكل من قد سافروا
وما أتى من صوبهم خَبرْ
أراهمُ تدافعوا، وزحموا المَمَرْ
حقيبةُ السفر
دومًا إذا حَزمتُها
وغرقت في صَمتِها
وقبعت في رُكنها تَرمُقُ في شَزَرْ
وكلما اختلستُ لمحةً تِجاهها
ألفيتها منهومةً تمعن في النظر
داهمني من فزعي دُوارْ
ولفني اصفرارْ
وعشيت عينايَ، رغم سطوة القمر
وانطفأ البريق فيهما
مُخَلِّيَاً مكانه لأوهنِ الشَرَرْ
وكلما أوغلتُ في مَسارِبِ السفر
وغيّبتني ظلمةٌ، وحاطني خَطَرْ
وانتحبت حمائمٌ
أفزعها ما كان من تَجَرُّدِ الشَجر
وعُريهِ، يفضح كل سَوأةٍ
يكشف كل ما القناع قد سَتَرْ
ساعتها كأنهُ المطر
يهمي عليَّ الشعرُ دون موعدٍ
كلحظة القدر
على جناح غيمةٍ، أُحسهُ قد رفَّ وانهمرْ
منبثقًا من أضلُعي
منحدرًا كأدمعي
تعصرُهُ أصابعي
قافيةً قافيةً ترشحُ مثل قطرةِ المطرْ
دومًا إذا طوّحَ بي سفر
أحسُ كل سَفرةٍ بأنها نهايةُ المَطافْ
وأن سندبادَ قد أسلمه الشراعُ والمجدافْ
ولفظتهُ موجةٌ
ونثرت حطامهُ على شواردِ الضِفافْ
فأنثني مُلوِّحًا مودعًا
هاجرُ! هل طاب لك المَقَّرْ
بعدي؟ وهل هوى إليك زُمًرٌ من البشر؟
وغدقت دنياكِ بالثمر
غدًا إذا أطلتُ – رغم أنفيَ – الغيابْ
ولفني ضبابْ
وما أتاك طارقٌ مني ولا خبرْ
قولي إذا ذكرتني وما وجدتِ لي أثَرْ
وانتحبت سحابةً تَسِحُ بالمطرْ
قولي : لقد غيّبهُ السفر .
20/1/2001
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فيصل سليم التلاويفيصل سليم التلاويفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح232