تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 4 ديسمبر 2015 12:22:31 ص بواسطة فيصل سليم التلاويالجمعة، 4 ديسمبر 2015 12:34:44 ص
0 226
بستان عائشة
ياوجهَ عائشةَ الخجولْ
قمراٌ تلألأ في الحقول
خفقت لطلعتهِ القلوبُ
وهزّها قرعُ الطبولْ
من مريمَ العذراء هذا الطهرُ جللها وفاطمة البتولْ
منديلُ عائشة المطرّز بالأماني والأريجْ
ويدٌ تُلوّح بالوداع إذا مضى ركبُ الحجيج
" طاب الحنين" (1) بثغر عائشة، له طعمُ النشيج
بستان عائشة الذي يمتد من طرف الخليج
مسكاُ تضوّعَ طيبُهُ عبقاً ومنظرُهُ بهيجْ
بستان عائشة الذي يزدانُ في كل الفصولْ
تغفو على " الخابور" ضفتهُ وتسرحُ في ذهول
وسحابةٌ قد ظللتهُ تظل تمعنُ في الهطول
وتجاوز " الأردن" و " العاصي" وهاتيك السهول(2)
وبشطِ دجلة َ والفراتِ وقد تدثر بالنخيل
حامت يمامات ثكالى ما تكف عن العويل
خيطٌ من الدم والدموعِ يسوقُ جيلاً إثر جيلْ
لا يستجيب لصوت عائشة المُنغّمِ كالهديل
لندائها الحاني تدفق أقحواناً في " الجليل"
خيلاً تكفُ عن الصهيل
وتفيء للظل الظليل
بستان عائشة الذي يمتد ما امتدّ السبيل
لسمائه قمرٌ خرافيٌّ يَحار به الدليل
وطن التكايا والزوايا الحالمات ضُحىً وأرضُ المستحيل.
مستوحاة من قصيدة ( بستان عائشة ) للشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي
(1) مطلع أغنية فلسطينية كانت تُغنى في وداع الحجاج
(2) ما بين الأقواس أسماء أنهار في بلاد الشام
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فيصل سليم التلاويفيصل سليم التلاويفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح226