تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 4 ديسمبر 2015 09:48:33 ص بواسطة فيصل سليم التلاويالجمعة، 4 ديسمبر 2015 10:57:21 م
0 181
دروب الغجر
تروقُ لعيني خيامُ الغَجَرْ
وليلةُ صيفٍ بديعٍ بهيجٍ
تُوضِئُ أطيافها من جبينِ القمَرْ
وتنثرُعبر المدى وشوشاتٍ
ومن ألقِ العينِ تهمي ذِكَرْ
ويخطرُ بالبال قوسُ المطرْ
ويخترقُ الحُجبَ طيفٌ عَبَرْ
وتنداحُ دائرةٌ إثرَ دائرةٍ زَخَرَت بالصُوَرْ
فأشتاقُ وهجَ ليالي الغجرْ
وحيثُ يطيبُ الهوى والسَمَرْ
وأطيافُ حوريةٍ من بناتِ الغَجرْ
وأهدابُها الحالماتُ الطوالُ
تُناغي القلوبَ وتسبي النظرْ
وأعطافُها تتثنّي وتنشدُّ
نشوانةً مثل خيطِ الوترْ.
لظىً في فؤادي شموسُ الغجرْ
تهيمُ على وجهها في الفجاجِ
مدى العُمرِ، لا تستريحُ الى مُستقرْ
إذا زُمرةٌ أفِلَتْ أردَفَتْها زُمَرْ
رحيلٌ تتابعُ أيامها
تَؤوبُ إلى سفرٍ من سفرْ
فتشعلُ روحي خيامُ الغجر
وأشتاقُ سُمرةَ لونِ الغجرْ
ودُعجَ عيونِ بناتِ الغجرْ
تُعذبني منذ أدمنتُ هذا السفرْ
وما كنتُ يومًا أحبُ السفرْ
ولا استسيغُ ركوبَ الخطرْ
وذلك من سخرياتِ القدرْ
وأصبحتُ مثلهمُ هائمًا
بتطوافيَ الدائمِ المُستمرْ
ولكنني ما ألفت الرحيلَ
فأنكرني التلعُ والمُنحَدرْ
فنفسيَ مسكونةٌ بالضجَرْ
وتزحمُ روحي شؤونٌ أُخَرْ
فأين أنا من ليالي الغجرْ ؟
ومن سِحرِ زنوبيا إذ تعودُ ( 1 )
لحيفا التي فارقتها لعشرينَ عامًا
لتنثرِ في الطرقاتِ الحَكايا
وتَرقُصَ للصبيةِ الواعدينَ
تُؤمِلُهُمْ بالرُؤى الحالمات ِ
إذ "الوَدَعُ" الوَهمُ يغدو مَرايا
وينزاحُ عن مفصلِ العُنقِ
لو لحظةً حدُّ سيفِ المنايا
وتنسل زغرودةٌ من شفاهِ الصبايا.
12/3/2000

(1) زنوبيا : هي بطلة قصة " النورية" لإميل حبيبي و التي عادت لحيفا إثر هزيمة 1967فتعرفت على كل الأماكن وما تعرف عليها أحد.

7
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فيصل سليم التلاويفيصل سليم التلاويفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح181