تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 4 ديسمبر 2015 10:44:58 ص بواسطة فيصل سليم التلاويالأربعاء، 9 ديسمبر 2015 01:26:00 ص
0 192
جمعة
لم أكن أعرفُ جمعهْ
قبل أن يُرهف ملهوفاً إلى نجوايَ سَمعَه
عندما حدثته عن منزلٍ في كنف " الطور"(1)
به قد كان لي أهلٌ وأصحابٌ و" جَمعَه"
وعن الغاصب والسمسار قد ساومنا دهراً
فما لان أبي يوماً
ولا هان على أميّ بيعهْ
غير أني مثلما تُبصرني
أذرعُ أرض اللهِ
قد أمضيت عمري حالماً يوماً برَجعهْ
ولقد أبصرت" جُمعه"
ذاهلاً مختلجاً يحبسُ دمعه
عندما أخبرني:
كان له في حضن" حرمونَ" الجنوبيّ
الذي يرنو إلى البحر الجليليّ
على الخاصرة اليمنى، ببطن السفح
بستانٌ وضيعه
ومضى"حرمون" ما خلفَ لي من يومها
غير تباريحٍ ولوعهْ
ونضا من يومها ما عمّم الثلج به هامته
حسناً وروعه
فكلانا يا صديقي جاء من خربة " خزعة"(2)
لم أكن أعرف" جمعه"
قبل أن يذرف من عينيه دمعه
عصر ذاك اليوم
إذ عانقني في صالةٍ
تستقبل الآتين من موتٍ إلى دنيا الحياة
عبروا البرزخ إذ عادوا إلى أحبابهم بين رجاءٍ وصلاه
يومها امتدت ذراعا صاحبي الملتاع " جمعه"
بالتهاني والأماني
وتعانقنا طويلاً
فكلانا كان يذوي مثل شمعة
إلى جمعة ذياب وقد التقينا غريبين في مستشفى بعيد ---------------------- ( 1 ) الطور: هو جبل الطور أو " جرزيم " الذي يحد مدينة نابلس من الجنوب (2 ) خربة خزعة : رواية للكاتب الصهيوني " يزهار سميلانسكي " تصور الاستيلاء على قرية عربية وطرد سكانها والحلول مكانهم . 12/10/2000
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فيصل سليم التلاويفيصل سليم التلاويفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح192