تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 4 ديسمبر 2015 10:50:09 ص بواسطة فيصل سليم التلاويالجمعة، 4 ديسمبر 2015 10:59:39 م
0 197
رحل القطار
غسقُ المدينةِ يستحيلُ ضُحًى وعتمتها انبهارْ
ونساؤها المتبرجاتُ نفضنَ أدران النهار
وخلعن ما سبغَ الصباح على المفاتن من دِثار
فتوهج الألقُ البهيجُ على روابٍ من نضار
وتحرّق الظمأ الشهيُّ يُحيلها نوراً ونار.
شبقُ المدينة حين يوغلُ عريُها ثملاً
وتغرق في احمرار
وأنا أهيم كريشةٍ تطفو على زَبَدِ الطوار
" وأنا ابن عوليس الذي ما ملّ طول الإنتظار"
وحدي وهذي الغرفة العزباء شطّ بها المزار
أقعت على كتف الطريق، تجُبّ فاها مثل غار
وتمطُّ أحشاءً تُغيّبني ويهمي في لياليها دُوار.
وحدي وقد رحل القطار
وطوى البراري والقفار
وأنا تُركتُ على الرصيف تلفُّني ظُللُ الغبار
وسندتُ ظهريَ للجدار
متداعياً كان الجدارُ، كأن ساعة الانهيار
أزفت، وحاصرني حصار
لم أستسغ طعم الفرار
وما جرُؤتُ على تسلق كبرياء الإنتحار
وغرقت في وحلٍ وعار
لا مثلهُ ذلُّ الإسار
ولا تشظي القلب لحظة الانكسار
13/11/2001
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فيصل سليم التلاويفيصل سليم التلاويفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح197