تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 4 ديسمبر 2015 12:34:15 م بواسطة فيصل سليم التلاويالجمعة، 4 ديسمبر 2015 11:00:24 م
0 195
قبلة الوداع
زمانًا قد تغنينا :
ألا ليت الفتى حجرُ
وليت جبينه المشجوجَ في عليائه قمرُ
ولكنا نقول اليوم :
غاض الدمُّ، غاض الماءْ
وجَمّل جبهة الدنيا
بكل الكِبر والخُيلاءْ
و زانَ الكـون قرعُ حذاء
له وقع الصواعقِ وارتجاجُ الأرض
حيث تميدُ من طربٍ ومن إغماء
و حيث جبينها الوضاءُ
طاول في علاه النجم والجوزاء .
ألا من يبلغ الزيديَّ
أن حذاءَهُ قد طار في علياه
و حلق في المدى متوغلا من أرضه لسماه
فما طالته قاماتٌ، وما ارتفعت إليه جباهْ
ولا لحقت به في مجــده من وجدها الكلماتْ
ولا خفقت بمثل رنينه الرايات
ولا صدحت بمثل هتافه الدنيا
ولا طربتْ
ولا قد شنَّفتْ آذانها يوما عـــذوبة هذه النغماتْ
فصاحت والمدى يمتد أغنية
ترددها الجمــــــــــوع فتملأ الساحات والطرقاتْ
تبحُ بها الحناجرُ، تنطفي من وهجها الأصواتْ
تمني كل نفس نفسها
من وجدها، يا ليتها في مثل هذا اليوم
ما كانت ســـــوى ما سددته يمين منتظر
ألا سلمت يد الزيديْ
و يا ليت الفتى قد كان مسمارا بإحدى فردة النعلين
وليت الكون أمطرعندها طوفان أحذيةٍ
يُمني المرء ساعتها
لأحبابٍ وأصحابٍ
لوأنهمُ ينالوا نفحةً قدسية منها
لو أنهمُ تحول كل فــــردٍ منهمُ فردة
وأهوت حيث قادتها
وحيث مضت دليلتها
مسددة مسيرتها
و حيث حذاءُ منتظرٍ هوى
فارتجّ سقف الكون
وأعطى الأرض لونا أوحدا
ما جرّبت من قبل هذا اللون
وكان وداعْ
على قدر المحبة
طافحًا بالشوق والذكرى
وكانت قبلة حرّى
( كأن صميمها شُعَلُ )
ألا فلتسعد القبل.
15/12/2008
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فيصل سليم التلاويفيصل سليم التلاويفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح195