تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 4 ديسمبر 2015 02:33:54 م بواسطة فيصل سليم التلاويالأربعاء، 9 ديسمبر 2015 12:31:04 ص
0 236
هذي الملايين حقًا أمة العربِ
يا ســـــــيدي قرَّ عينًا فـــي ذرا الحُجُبِ
ونم قريرا وأطفئ سورة الغضبِ
هذي الملايينُ فــي الســـــــاحاتِ هادرةٌ
تنفي الذي خِلتَ من شكٍ ومن رِيَبِ
لمـــا شـــــــــــــــــــهدتَ زمانًا قُلَّبًا نكِدًا
فقلت مـــــن ألمٍ مُضنٍ ومن عَتَبِ
( هذي الملايين ليست أمة العربِ
(أكاد أومن من شــكٍ و مـــــــــن عجبِ
هذي الجُموعُ التي بُحت حناجــــــــرها
فزلزلت كل أفّـــــــاكٍ و مغتصبِ
هــــذي الرعــــــــود التي خَبَأْتَها أمدًا
قد أمطرت لم تكن من عابر السُحُبِ
هـــذي الوعـــــــــود التي منيتنَا زمنًا
مجيئها، صدقت والوعد لم يخبِ
هذي الجموع التـــي قد خِلتها خرست
دهــــرًا فأبنتها إذ قلت: واعجبي
كأن أمتنا من طــــــــــــــــــول رقدتها
عروقها نضبت من دمّها العربي
واليــوم إذ نـــــــزعت أكفانها وهفَت
لكل مُؤتلق الآمـــــــــــالِ مُرتقبِ
راياتها الحُمـــــرُ في ساحاتها خفقت
يهـزها كل مرهوب الجناب أبي
فتيانُ صدقٍ تنادوا مقبلين وقـــــــــد
عرّوا صــــــدرهمُ للنار واللهبِ
طلابُ حقٍ,وللحـــرية انطلقـــــــــــوا
المجـــد للطالبِ المقدامِ والطلبِ
رفَّت على تونسَ الخضراءِ وانطلقت
شرقًا وشوقًا فوافت أقرب القُرُبِ
وركّزت بضفافِ النيلِ ســـــــــــارية
ً وعممت هامة الأهرامِ بالشــُهُبِ
هامت فعانقت الميدان في شَــــــغَفٍ
واسترجعت فيه ما قد قبل من خُطبِ
ما ســـــال من دمها عطرًا و تزكيةً
أكرم بدمٍ روى الميدان مُنســكبِ
هبت جنوبًا على صنعاء فانتعشــت
ربوعها و علتها هِزَةُ الطـــــرَبِ
ياأمـــة العُربِ وهمًا كان ما صنعت
يدُ الطواغيتِ من قيدٍ ومن رُعُبِ
واهِ كمثل خيـــــــــوطِ العنكبوتِ إذا
إرادة الشــعب قالت قولها الأرِبِ
فواصلـــــــي زحفكِ الميمون أمتنا
هـــــذي الملايينُ حقًا أمة العربِ
واستبشري يا فلسطين التي يئست
حينًا لما راعها مــن حالِكِ النُوَبِ
إني أرى من ربيع العُربِ بُــرعُمَهُ
وسوف يزهرُ في يافا وفي النقَبِ
يا شاعري نم قرير العين ما نعمت
(دورا ) بجنيِ ثمار التينِ والعنبِ(1)
إلى ( مجنون فلسطين ) وشاعرها الكبير المرحوم يوسف الخطيب الذي صرخ ذات يوم من أيام عام 1963 عاتبا على أمته فقال: أكادُ أومن من شكِ ومن عجبِ هذي الجماهير ليست أمة العربِ وأهديه اليوم هذه القصيدة بعد أيام معدودات من رحيله، بعد أن أطبق أجفانه إطباقق رضًا على ما أعتقد على مشهد جديد لملايين أمة العرب في ربيعها الجديد 2/6/2011 ------------------ (1 ) دورا: هي مسقط رأس الشاعر يوسف الخطيب في فلسطين
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فيصل سليم التلاويفيصل سليم التلاويفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح236