تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 4 ديسمبر 2015 02:44:53 م بواسطة جميل حسين الساعديالجمعة، 4 ديسمبر 2015 11:11:47 م
0 341
أضواء الخداع
الصبـــــرُ ليسَ بمُستطـــاعِ
فهجــــرتهُ بعـــد اقتنــــــاعِ ِ
مــــا عـــــادَ غيرُ الشكّ ينـ
ـــهشُ في يقينـي كالضبـــاع ِ
قلــــــقٌ يمزّقنــــــني ويهــ
ــزأُ بي, بأحلامي الوســـاع ِ
لمّــــا تألّقَ في سمــــاءِ الفــــــــــنّ
نجمـــــك فــــــي ارتفـــــــــــاع ِ
وفتنـــــتِ جمهــــورا يتـو
قُ إلــــــى لقــائكِ كالجيـــاع ِ
أنكــرتِ أني كنتُ يــــــــو
مـــا فــي سمائك كالشــعاع ِ
فسخـــــرت مـــن كتبـــي وممّـــا
خطَّ منْ شعـــــــر يراعـــــــــي (1)
ونفثـــتِ في وجهـــي دخا
نـــك وانصـــرفتِ بلا وداع ِ
فكأننــــــــــي ثوبٌ عتيـــ
ـــقٌ , بعضُ شئ مِنْ مَتــاع ِ
قدْ عفتِنــــي فـي دهشــــة
ثمِلا بحزنـــــي والتيــــاعـي
وحــــــدي كأعقـابِ السجا
ئرِ فوق أرصــــــفةِ الضياع ِ
هـــلْ تذكـرينَ الأمسَ حيـ
ـن جريت نحوي في ارتياعِ(2)
وأملت رأســــــك ثمّ سـا
لـتْ دمعتــــــانِ على ذراعـي
أنفاســـــــك الحرّى بوجـ
ــــهي في هبــــــوط وارتفاع ِ
عينــاك فـي عينـــــيّ تلـ
ـتمســــان أمْنــا فــي قلاعــي
لكنّ غيــــــــمَ الحزْنِ أمــ
ــطــــر فجأة دون انقطـاع ِ
لمْ أدْرِ أنّ البحْــــــــرَ يغـ
ـــدرُ بـــيْ ويخذلنــي شراعي
لمْ أدْر يومـــــــا أنّ رو
ض الحبِّ تسكنـــهُ الأفاعــي
كالطفـــل كنتُ أحسُّ في
شـــــوقي إليك وفي اندفــاعي
فاجأتِنـــــي مـــــا كانَ يو
مــــا هكذا عنـــك انطباعــي
لم تظهـــري لي مثلمـــــا
قدْ كنتِ في الزمـن ِالمُضــــاع ِ
أصبحــتِ شيئـــــا آخرا
وجــها تخفّــى فـي قنـــــــا ع ِ
يكفيــــــك ِأنّك ِنجمــــــة
بيـــن الأكــابر والرعـــــاع ِ(3)
قلقـــي عليكِ برغم مــــا
قاسيــتُ دومــا فــي اتّســـــاع ِ
أخشــى ضياعـك بعدَ أنْ
ألقيت بِــــيْ وســــط الضياع ِ
أخشــــــى بأن تغتالَ فيــ
ــك النور أضـــــواءُ الخـــداع ِ
***
(1) يراع: قلم يتخذ من القصب
(2 )ارتياع: فزع
(3) الرعاع من الناس: الغوغاء والسفلة
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
جميل حسين الساعديجميل حسين الساعديالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح341