تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 5 ديسمبر 2015 04:35:42 م بواسطة فيصل سليم التلاويالسبت، 5 ديسمبر 2015 07:34:54 م
0 259
لا غالب إلا الله
" لا غالب إلا الله ْ"
يتقراها مرتعشأ إصبع عبداللهْ
يتثبت مما لمحت عيناه
ويتابع أطيافا تتلاحقُ
لم يلحظها أحدٌ في هذا الحشد سواه
فيرى خلف الباب أبا عبد الله
صغيرا وحسيرا تدمع عيناه
يبكي ملكا مندثرا، ما صانته يداه
ويرى موسى بن أبي الحسان جريحا خلف الأسوارْ
نمرا مُهتاجا يذرع حي " البيازين "
يروي ظمأ من نهر " شنيل "
ويقبل جدران الحمراء
وبهوًا صارت فيه الأسد نعاجا
ويودع ملتاعا غرناطهْ
فتحاصره خيل الإفرنج
تتعاوره بيضٌ ورماحْ
ويخر صريعًا
لكن، يبقى شاهدةً وشهيدا
منتصبا تحت غدائر غرناطه.
" لا غالب إلا الله "
فعلى ماذا يبكي ؟ وعلى ماذا لا يبكي عبد الله؟
كل مدائن هذا الزمن الأغبر تطحنها المأساه
قد فرّخَ في هذا الزمن الملعون أبو عبدالله
قد ملأ الأرض صغارا، وزُناةً أبناء زُناه
ساقوا للبيع حرائرهم
أما، أختا، بنتا
ما نبست شفة: واذلاه!
غرناطه تتبعها يافا
والقدس، وسيلٌ أعرف مَنبعه
لكني لم أتتبع مجراهْ
بغداد تنكسُ رايتها
والنفط ، الطاعون الأسودُ يملأ كل الأفواه
وتسبح بالحمد له مئذنةٌ ما هتفت يوما إلا لله
فلماذا لايبكي عبد الله؟
ولماذا لايصرخُ " لا حول ولا قوة إلابالله "
هذا زمان الصم البكم المتعامين
وليسوا عُميا أو أشباه
هذا زمنٌ فيه القديساتُ الموؤدات ُبنات شِفاه
قد كمَّم فمهُ دهرا عبد الله
يمشي ملتصقا بالحائطِ
لا يفزعه من جَدرٍ إلا أذناه.
وانفجرت يوما صرخة عبدالله
اطلقها بعد تمام صلاه
ماذا أخشاه ؟
وحياة هذي ؟ أي حياه ؟!
" لا غالب إلا جندُ الله "
من ساعتها ما دمعت عيناه.
18/2/2000
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فيصل سليم التلاويفيصل سليم التلاويفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح259