تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 7 ديسمبر 2015 03:27:07 م بواسطة جميل حسين الساعديالثلاثاء، 8 ديسمبر 2015 12:30:01 ص
0 287
زفرة على نعش غسان كنفاني
لأنً الشمــــسَ تلتحــــفُ الغبــــــارا
لأنَ الليــــــــل يزدردُ النهـــــــــــــــــــــــــــــــــارا
حملتُك فـــي دمــي نــارا ونـــــورا ً
يشــعَ فكنتَ شمســــا لا تُجــــارى
خرجـــتُ صبــاحَ نعيك لا لشـــــــئ ٍ
ســـــــوى أنْ أظفــرَ الأمجادَ غـارا
خرجــتُ لأملأ الدنيـــــا فخــــــــارا ً
وأقـــــــذفَ من جحيــمِ الصدْرِ نارا
رثيتـــكَ لا رثــاء الفقْـدِ لكـــــــــــــن
رثــــاء أستثيــــرُ بــــه السكـارى
لأبعثــهم إلـــى الدنيــــــــا جـــــــديدا ً
وأخلـــــع عنهمُ الثـــوب المُعــارا
أريــهم أنّ فـي النيـــــــــرانِ طُهْـرا ً
لأنفســــهمْ وفـــــي الأفياءِ عــــارا
***
منارَ الثائـــرينَ وضعْــتُ خطْـــــوي
علـــــــى درْب جُـعلت لــــهُ مـدارا
جعلتُك مُلهمـــي فعرفْـتُ معنـــــــى ً
خفيّـــــــا لا حديـــثا مُستعـــــــارا
لقـــــدْ علمتنـــي كيــــــفَ التحــــدّي
وكيف يغيّــــرُ البطلُ المســـــــارا
عشقتَ الموتَ لم ترهبـــهُ يومـــــــا ً
لأنَّ الموت كان لك انتصــــــارا
نهضــــت تحيكُ مِنْ موت نسيجــا ً
كتبت عليـــهِ منْ دمـــك الشعـارا
علـــى سوحِ الملاحمِ منـك ذكــرى
وصلُّ الرمـــلِ تعرفــهُ الصحـارى
صمدتَ بوجـــهِ مظلمــــة عنيــــدا ً
تكيــلُ لهــا على الضعــف اقتدارا
تحضّنتَ المصـــائبَ في خشــــــوع ٍ
فصـــــرْتَ لكــــــلِّ قدّيـسٍ مــزارا
وثبّــتَ الخطــــــى والصــــــدرُ دام ٍ
فلمْ تُطـــــــقِ الهزيمـــــةَ والفـرارا
أنرتَ بنـــــورِ فكـــركَ كـــــــلَّ داج ٍ
ترامـــى فـوقَ بارقـــة ستــــــــارا
ورحْتَ تمدُّ مـــــنْ عمــــرٍ تقضّـــــى
ضعيفِ الروحِ يحتضـــرُ احتضارا
فكنتَ الجسْــــــرَ يعبـرُ منـهُ عـــزم ٌ
وحــــــــزم يستطيـــــــلان افتخارا
صمدتَ كنبتــــــة فــي عصْفِ ريـح ٍ
تعــــاصتْ أنْ تليــــــن لهـا انكسارا
هـــوَ الإيمـــــانُ لا يثنيــه طــــــــاغ ٍ
عتــا عـــن أخْــذه للحــــقِّ ثـــــــارا
تظلُّ خــــــوارقُ الأرواح تســــــري
ويحصـــــدُ ظالـــمٌ مــــا قدْ أثــــــارا
ويشمــــــخُ من جــــــديدٍ صرْحُ نــــورٍ
تجـــــــازوَ فــي حقيقتــهِ الدمــــــارا
***
تألّقْ فــــــي العلـــى غسّــــــانُ نجمــا ً
فقـــــدْ أحرزتَ فـي الدنيا انتصـــارا
وذكـــــــركَ بيننــا حـيٌّ عليـــــــــــــه ِ
معــــاني المجْــــدِ تزدهــرُ ازدهـارا
فيومــــــكَ مهرجــــــانٌ للمعـــــــالـــي
وإجــــــــلالٌ لمُحْتـــــــرقٍ أنــــــارا
جنينـــا مـــــا غرسْــتَ ثمار كـــــــــدٍّ
أفضــتَ بـــهِ لتمنحنـــــــا الثمـــــارا
وقد وجـــــد الذي يبغيــــــــه قبـــــــلا ً
هــــــوىً منْ بعدمـــا ضاقَ انتظارا
ترسّمنــــا خطـــــــاكَ علــــى طــــريق ٍ
فدائــيٍّ فكنــــــتَ لنــــــا اعتبــــــارا
فكانــت ثــــــورة تنقــــضُّ رُعْبـــــــــا
علــــــــى باغ وتسْتعـــــرُ استعــارا
هذه القصيدة من ديواني الأول ( اللواهب) كتبتها بمناسبة استشهــــاد الروائي
والقاص الصحفي الفلسطينـــي غسان كنفاني, الذي تمّ اغتياله علـى يد
جهاز المخابرات الإسرائيلي( الموساد) فــــــي 8 يوليو 1972, فــــي
منطقة الحازمية, قرب بيروت, عن طريق تفجير سيارته, تزوّج غسان
من سيدة دنماركية , تدعى (آن) , أنجبت له طفلا وطفلة هما فايز وليلى
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
جميل حسين الساعديجميل حسين الساعديالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح287