تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 8 ديسمبر 2015 05:47:48 ص بواسطة فيصل سليم التلاويالخميس، 10 ديسمبر 2015 08:38:01 ص
0 314
مراسلات شعرية مع الشاعر الكبير سعود الأسدي
كتب الشاعر سعود الأسدي معقبا على قصيدتي ( إلى التي خطرت بالبال ) المنشورة في مجلة ( المثقف ) بتاريخ 18/10/2011
يا فيصلَ الشعرِ دارِ النفسَ في شغفٍ
إليه تصبو وكــــم يحلو تصابيها
والحـــــبُّ يا صاحبي ما أنْ له أجلٌ
واسأل أُجبكَ وحالي لست أخفيها
لا تحـــرمِ النفس من ثاني مراهقـــةٍ
فإن حرمانها يا صـــــاحِ يُرديها
واسألْ شيـوخ القوافي عن صبابتها
تجبك أنَّ غــــرام النفس يُحييها
"والنفس كالطفل إن تُهملْه شبّ على
حبّ الرضاع" بدت أخطاء حاكيها
هذا الكـــــــلامُ نفاقٌ ليـس صاحبُــهُ
يعنيه والنفس هـــذا ليس يعنيها
فشبِّعِ النفس مما أنت تــــــرغبـــــهُ
فإن حرمانها الأشـــياءَ يُشقيها
أرْخِ العنــــانَ لها واربحْ مودّتهــــا
تُقبلْ إليكَ وتعلنْ عن تآخيهــــا
لكــــــنْ إذا أنت أعلنت العداءَ لهــا
أصبحتَ بالقسرِ من أعدى أعاديها
فصادقِ النفـسَ لا تخسـرْ محبّتهـــا
والنفسُ تكفيك إما أنت تكفيهــا
قدّمتُ نصحــي مجانــاً لا لمنفعـــةٍ
من حيث أني عليـمٌ بالذي فيها
أقول قـولي ارتجــالاً لست منتحلاً
كلامَ غيري وذا التلاوي حاميها
فأجبته:
أسعدتني يا صديقي بالمرور على
حقلي فزينتهُ عطــرًا وتنويها
و قلت قولة حــــــقٍ لا مراء بها
أدرِك أمانيكَ لا تفلت نواصيها
إن الثمالات من روحٍ ومن قدحٍ
تظلُ أشهى وأبهى في تعاطيها
دع عنك قولة وعظٍ جلَّ ظاهرها
فإنما العجزُ قد أملى قوافيهـــا
و يا صديقي الذي أكبرت حكمته
وبدأهُ بالتحـــــايا راحَ يُزجيها
تحيــــــــــةً لك من تلٍ و ساكنها
وتينها الشهد يدعو من يوافيها
تحيــــــــــةً لك من تلٍ وجيرتها
من أرضِ نابُلسَ سفحيها وواديها
إلى الجليل إلى عكا إلى صفـــدٍ
ديرِ الأسودِ أسودِ الغابِ تحميها
وكتب معقبا على قصيدتي (حلم ) المنشورة في مجلة ( المثقف ) بتاريخ
30/10/2011
أيّهــا الشـــاعـر عذريّ الهوى
والرؤى طوبى إلى ذاكَ الزمانْ
انــت تحكى عن لقاءات الهوى
في قُــــــرانا حيث قد كُنا وكان
لوحـــة ابدعتهـــا في رســـمةٍ
جسّمت سحر الهوى والعنفوان
أنا لا أخفيــــــــــك إذْ طالعتُها
عَمِلت بين ضلــوعي مهرجـــــــان
فأجبت:
يا صديقي أنا عذريّ الهوى
بينما أنت صريحٌ (دونجوانْ)
لي نَسيبي العذبُ لا أبرحُه
زمنُ التَشبيبِ ولّى من زمان
أنا أخشــــــى إن تعلقت به
بعدما ضاع الصبا والعنفوان
أن يوافيني ســــؤالٌ كالذي
ساقَهُ شـــاعرنا ثَبتُ الجنان
سيد الشــــعر الذي يرسله
نفحاتٍ من شذا طيبِ الجِنان
إنه يحيى السماويِّ البهي
دُرةَ التاجِ وربُّ الصولجــان
عندما يســـــأل عن آنيةٍ
تَتَهــــــاوى ربما في كل آن
أو رضوضٍ وخدوشٍ قد تلي
وحماكَ الله من أيِّ احتقان
كلما أبدعت رسمًا ناطقًا
مثلما فصّـــلتَ أمَّ الأرجوان
فرد قائلا:
يا ابن تلّ دمتَ مطلوقَ العنانْ
تنصبُ الميدان في أعلى عنان
يمزح الشاعـر والمزح حنان
من حبيبٍ ساحرٍ عذبِ البيان
وأواني البيت عنـدي في أمان
سالمــــــــاتٍ مثلما كُنا وكان
بينما أنت أذا "حَبْــــرَمْتَ "أو
صارِ" كاني ماني" في أي مكان
لك (منهـــا) يا نديمـــي عَلْقَةٌ
بكفوفٍ أو عصًا من خيزران
و كتبتُ معقبا على قصيدته ( ماذا يريد هواك ) المنشورة في ( المثقف ) بتاريخ 3/11/2011 :
ســعود عمت صباحًا
والفجرُ قد حيّاكا
ما يصبح المرء حتى
تســــــــــــــــرُّهُ رُؤياكــــا
طبع البلابل شـــــدوٌ
بهِ ترومُ الحَراكا
فترسل الشـَدوَ عذبًا
وتنتَشـــي أذناكا
لما(المثقف) تدعو
لتكتَحِــــل عيناكا
بباقةٍ مـــن قصيدٍ
مُعطرٍ من شذاكا
ســـعود يا ألمعيًا
يعطرُ الشعرُ فاكا
وحيثما رحت يخطو
يسيرُ دومًا وراكَ
كأنه إلفُ دهـــــــرٍ
قد استطابَ حِماكا
لا فُضَّ فوك وتبقى
مُحلِّقًا في عُلاكا
يا بلبلا حين يشـدو
يُشجي القلوبَ غِناكَا
أهديك مني سلامًا
مُعطرًا و سواكا
فرد قائلا:
اوووووووف اوووووووووف
يا فيصل الأشعار يا ماضي الظّبا
يا زهر فوَاح الشذى بين الرُّبا
أنت الشجاعةْ والكرمَ إنت الإبا
ونور شعرك في الليالي ما خبا
فيصل بإيد الفيصل بيوم العراك
عمرو و زمانو حد ســيفك ما نبا
و عقبتُ على قصيدته ( إن نمت ليلي ) المنشورة في ( المثقف ) بتاريخ 5/11/2011 بقولي:
( مُـــــري ببالي كمـــا حلمٍ فربتما
حلمٍ يصـير جمالا غير مستبقِ )
أحلامك البيضُ مـــــا تنفكُ تغدقنا
ونحن ننهلُ من فيضٍ ومن غَدَقِ
هذي القـوافي التي تترى مُرصّعةً
كأنها اللؤلؤ المنضودُ في العُنُقِ
قد شنَّفت من هواةِ الشعر مسمعهم
فسارَ شعركَ ملءَ السمعِ والحَدَقِ
يا شـاعر الوجد والأشواقِ ترسلها
زكيةً مثلَ نفحِ الــــوردِ والحَبَقِ
هبت جليليّةَ الأنسامِ و انتشـــــرت
فَعَمَّ طيبُ شذاها ســــائرَ الأفُقِ
نديةً مثل بوح الفجـــــــــر تنثرها
فتنقلُ الطرفَ من صبح إلى غَسَقِ
يا مبدع الشــــــعرِ ألحانًا تُجوُّدها
قلائدًا سُكِبت حبــرًا على ورقِ
و صائغًا من لظى الأشواق قافيةً
تظلُ تكتبها جمـــــرًا على أرَقِ
لا فُض فوكَ عميد الشعر تُرسلُه
طوعَ البنانِ ونجوى خاطرٍ دَفِقِ
للشـــــعرِ دمتَ و للأحبابِ كلهمِ
وحازَ شِعركَ تاجَ الفوزِ والسَبَقِ
فرد قائلا:
يا من أتيتَ لنا بالمنظـــــر الأنِقِ
قد جئتَ بالســـحرِ فامتدت له عُنُقي
يا فيصلَ المجدٍ مــن تلٍ ورونقُها
يُضفي جمالآً سَنِيًّا في مــدى الأُفُقِ
منك البيانُ كخمــرٍ رحتُ أشـربُه
فكيفَ والحالُ لا أخشى من الشَرَقِ
شــربت شعـــــرك مرتاحاً للذته
فإن ســــــــــكرتُ فإني منهُ لم أَفِقِ
وكأسُـــه من نضار خالصٍ وأنا
لا أشربُ الشِعرَ في كأسٍ من الورقِ
ولا أجـازف في شرب مخافة أن
يُفضي وُرودي لشُربِ المنبعِ الرّنِقِ
لكـــــن نبعك سلســـالٌ ويعجبني
نبعٌ تدفـــــــــــقَ بين الوردِ والحَبَقِ
والشرب يحلو مع الأصحاب يجمعهم
أُنسٌ جميلٌ بإصباحٍ ومُغتبـــقِ
وأنت كالبحر إما خاض خائضه
بجهلهِ فيهِ لم يســـــــــلم من الغرقِ
لكــنْ أمانك في الشـطآنِ أعرفه
على الرمالِ وصخــــرِ منهُ مرتفقي
هناك أغفـــــــو بلا همٍّ ولا قلقٍ
و لا كوابيسَ أحـــــــــــلامٍ و لا أرَق
و كتبت له قائلا:
شاعر الوجد والهيام و تباريح الغرام
سعود الأسدي
يا عميد الشعراء الذي يتحفنا كل صباح بقصيدة جديدة، لله درك من مبدع ينبض قلبه شعرا، ويتنفس الشعر تنفسا، لقد عجزنا عن مباراتك في ردودك على قصائدنا، وليس في محاكاة القصائد ذاتها. دمت للشعر و للأحباب توقظهم كل صباح على تغريدة جديدة، وصحَّ لسانك و دام قلمك.
فأجاب:
يا فيصلَ الشعرِ تِلُّ
للشعرِ مرجٌ وتَلُّ
وبــــدره في حِماكـم
في كل يومٍ يَهِلُ
والشعر يا نور عيني
يَحِلُّ حيثُ تَحِلُّ
وكتبت معقبا على قصيدته (اعتذار) المنشورة في (المثقف) بتاريخ 3/12/2011:
لشعرك حسن ليس يبلغه شـــــــعرُ
وليس يُدانيهِ وإن غَزُرَ القَطــــرُ
و يا مبدع الأحلام والوجد والجوى
عُصارةَ أشواقٍ يذوبُ لها الصخرُ
قصائد تترى في حنوٍ و رقــــــــةٍ
هيَ السحرُ إذ قيلَ البيانُ هوَ السِحرُ
لك الله إن الشـــعر عندك حاضرٌ
متى يَلتقِط أمرًا فقد قُضيَ الأمــــرُ
وإن التي تزجي اعتذارك صوبها
لأحســــــــبها قد رددت: قُبِلَ العُذرُ
إذا لم تكن قد هيأت لك مســــــبقًا
معاذيرَ أوحتها الصبابةُ والفِكــــــرُ
فعش يا صديقي صادحًا مُتغـزلا
تُظَللكَ الأفياءُ والوردُ والزهــــــــــُر
و بلّغ ســـــلامي للجليل و أهلهِ
وللديرِ حيثُ الفنُّ والعطرُ والشــعرُ
ولم أعثر على رده على أبياتي السابقة.
وكتبت معقبا على قصيدته ( خبز و كرامة ) المنشورة في المثقف :
لصديقي الذي يتنفس شعرا سعود الأسدي أقول:
مرَّت على تنورها كســــــــحابةٍ
سِحريةٍ سَحَّت بها شفتاكا
ما كان شــــعرًا ذلك النظمُ الذي
يسبي القلوبَ ويفتنُ النُسّاكا
هــــــــــــــي لوحةٌ فنيةٌ أبدعتها
أو أن وَشيًا طرزتهُ يداكا
هذي القوافي الدافقات تـــــرنمًا
من كان يبدِعُ مثلها إلاكا
والشـــعر طوعُ بنانكم يا سيدي
إما أشَرْتَ لهُ يُلبِّ نِداكا
يا شاعر الشعراء أنت و تاجهُم
لما تُنادي يحملون لِواك
فأجاب:
يا فيصل التلاوي مـــن تِلٍّ وقد
زانَ الربيعُ بحســــــنهِ تِلاكا
ولقد غمــرتَ قصيدتي بحلاوةٍ
للهِ درُّكَ قلتُ: ما أحـــــــلاكا!
غالٍ على قلبي وطيــرُ محبّتي
غنّى صباح اليوم: ما أغلاكا!
لك في فؤادي نفـحةٌ شــعريــةٌ
قالت: تَحنُّ إلى عبيرِ شـذاكا
ما كنتُ أنشدُ في البلاد قصيدةً
منها يفـــــوحُ أريجها لولاكا
و كتبت معقبا على قصيدته(عفوا) المنشورة في (المثقف) بتاريخ 13/12/2011
هذا الشــــــــذا و العطرُ والألقُ
والوردُ والريحانُ والحَبَـــقُ
من فيض خاطــــــركــــم تدفقهُ
حتى يُقالَ: العارضُ الــغّدِقُ
هــــــذي القصائــد إذ تُضفّرها
فيضوعُ منها المِسـكُ والعَبَقُ
هـــــــذي القلائد صغتها دُررًا
وينوءُ إذ يـــــــزهو بها عُنُقُ
طوبى لمن حظيت ومن سعدت
إذ ســـارَ ينشرُ ذكرها الأفُقُ
يا مُلهم العشـــــــــــاق وجدهمُ
واميرَ من هاموا ومن عشقوا
و مُشققًا حلـــــــو الحديث لهم
ودليلهُمْ إن أعســـرَت طُرُقُ
نجم السعـــــــود ينير عتمتهم
فيفرّ منها التيهُ والغَسَــــــــقُ
دَينٌ على العشـاق إن صنعوا
لســــــــعود نُصبًا ظل يَأتلقُ
و يهيب يا أهل الهوى اتحدوا
وليَنبعِث بشـــــــــفاهكُمْ نُطقُ
لا خير في الدنيا و ساكنها
إن لم يُقاسم خبزها العشــــقُ
فأجاب قائلا:
يا فيصــلُ!الآدابُ تعــــرفُكمْ
ولأنتَ أولُّ من لها سـبقوا
وأرى عبيدَ الشــــعر مالبثوا
في ذا المـــدى لكنهم أبِقوا
ورأيت بعضَــهُمُ وقـد علقوا
في رَبقةِ التعجيزِ قد رُبقوا
وأنـا وانـت وشـــــعرنا ألق
والوردُ والريحانُ والحبقُ
طبقٌ لنــــــــا من فضةٍ ولنا
تلك الزهورُ ويُحملُ الطَبَقُ
و أرى النجومَ تدورُ عالمَها
ويحثها في ســـيرها الشَبَقُ
وأنا أرى فـــي النجم ماثلَةً
مُثُلٌ على الإنســـانِ تنطبقُ
كم تزبقُ الأيــامُ من شَـعَرٍ
وأرى بني الأيـامُ قد زُبِقوا
والموبقات وأهلها هلكـوا
ولبئس ما أثمـوا وما وبقوا
ذهبت سُعاة الشرِّ مذ خُلِقوا
والفاعلون الخير فيه بقوا
وكتبت له:
الأخ العزيز الشاعر المبدع متعدد المواهب والفنون بلبل الجليل وسائر فلسطين الغريد الأستاذ سعود الأسدي
تحية تقدير وإعجاب بملحمتك المسرحية ( فاوست ) المنشورة على صفحات مجلة (المثقف)بفصولها المتتابعة، التي تشد مريديك لمتابعة حلقاتها بشغف وانتظار . حُييت شاعرا فذا و مسرحيا عملاقا، وقبل ذلك زجالا شعبيا من الطراز الأول، ودمت لمحبيك ومتذوقي شعرك وفنك.
فأجاب:
يــا فيصــلاً لكَ سَطْــوَةٌ كالفيصـــلِ
تَضَعُ الشّفارَ على اتصالِ المَفصلِ
وبهمـزةِ الوَصْـلِ التـــي أوْصَلْتهـــا
قــــد أوصلت تِلَّ العُلى بالمَوصلِ
وأرى روابيَ تِـــلَّ تُنبتُ نرجســـــاً
يطغى شـــذاهُ على نباتِ العُنصُلِ
وأرى الذي حَصَلْتَـُه مـن مــــركزٍ
فـــي المُبدعينَ لغيرِكم لم يحصلِ
وإذا بَحَثْتُ عن التأصّلِ فـي الحمى
ألفيتَ فيكَ الأصـــلَ في المتأصِّلِ
وكتبت له مضمنا من مسرحيته:
كل أنثى أوجدت عاشقها
والفتى من دون أنثاه عدم
هي ذي حواء سوّت آدماً
وهو لولاها جرابٌ من أدم
أي روعة و حكمة تنفحنا بها مع نسمات الصباح الربيعية أيها الشاعر الرائع المبدع، لكن هل ينطبق هذا على إناثنا أيضا!
تحياتي و تقديري و إعجابي
فأجاب:
يا فيصلُ! الأنثى فديتُ وجودَها
في الحقلِ أو في البيتِ والبستانِ
فهي الوجـــــــود وكل أرضٍ تلتقي
فيها يكـون الملتقى الإنساني
في خيمةٍ في الكهفِ في القصر وفي
حضن الـرمال وملتقى الكثبان
ريحانةٌ هـي أنبتت في مهجتي
روضاً من الأزهار والريحان
سـأموت إنْ ماتتْ وأبقى خالداً
بخلودها في الدهر والأزمان
و كتب معقبا على قصيدتي ( طار الحمام ) المنشورة في ( المثقف ) بتاريخ 6/11/2013
يا فيصــلَ البلغــــاءِ والنُّجبـا
أفـــــــــــديكَ جَدًّا للعُلى وأبا
وسألتَ عنّي قلتُ: هــا أنا ذا
شكري الجزيل إليكَ قد وَجَبا
وقرأتُ شــعرَكَ قلتُ: أحرفُهُ
نورٌ زَها يستعبدُ الشُــــــــهُبا
وشدوتُ مـــا أبدعتَهُ طَرَبـــا
" طار الحمامُ وراعني عَجبا"
فكأنّمـا قد قلـتَ مــن أسَـــفٍ
شــــــاهَ الزمانُ وشَوَّهَ العربا
فأجبته:
الأخ العزيز الشاعر البهيّ سعود الأسدي الذي غاب عنا طويلا حتى افتقدناه واشتقنا لإطلالته النيرة، أحييك وأرد على تحيتك بمثلها فأقول:
عهدي بهذا الصوتِ صوتُ إبا
يَســـري بهِ دومًا نسيمَ صَبا
ليُشـــــــــــــنِفَ الآذانَ يبهجها
فتميلَ من أشـــــواقها طرَبا
يُشجي و يطرب فــــي ترنمه
صـــــــوتٌ جليليٌّ إذا انتسبا
(الميجنا) و (الأوف) صَبوته
وتهيجُ نشـــــــوتُهُ إذا (عَتَبا )*
من لي بشـــــــــيخٍ في توقدهِ
وتفيضُ منهُ النفسُ شرخَ صبا
ليظل نجمًا فــــــــــــي تألقه
فيعانقَ الأفلاك والشُــــــــــهُبا
يا شاعر الغزل الذي نُقشت
كلماتُهُ فتلامعـــــــــــــت ذهبا
همســـــــــــاتُهُ شهدٌ تذوقها
ما شـــــــــابهت توتًا ولا عنبا
و شـــــــــيٌ ينمقُهُ و يبدعُهُ
فتخالهُ من روعــــــــــةٍ عجبا
* (عتبا): غنى العتابا
سعود الأسدي شاعر وزجال فلسطيني شهير، ينتسب إلى بلدة دير الأسد قضاء عكا بفلسطين المحتلة، وهو شاعر تخاله يتحدث أو يتنفس شعرا. ينشر قصيدته على صفحات مجلة ( المثقف ) الإلكترونية فيعقب عليها عشرا الشعراء المعجبين والمقرظين، فيرد على كل منهم شعرا ببضعة أبيات متنوعة البحور والقوافي، متناسبة أحيانا مع اسم الشاعر أو بلده أو صفة من صفاته، وما ينفك يكرر ذلك عشرات المرات مع عشرات من قصائده، حتى لتحس أن النطق بالشعر أيسر لديه من النطق بالنثر، وقد كان لي معه عدة تعقيبات وردود أثبتها فيما يلي:
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فيصل سليم التلاويفيصل سليم التلاويفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح314