تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 9 ديسمبر 2015 01:15:39 م بواسطة صباح الحكيمالخميس، 10 ديسمبر 2015 01:03:41 ص
0 154
موشحات برلينية - موشح الثلج - (*)
نجيُّكِ يخشى مِن جفاكِ تَعَلُّقا
ومن زعلٍ بالزيزفون يخاطرُ
يفتشُ عن [ صوت السهارى ] مُحَلَِّقا
كأنْ فرحةُ الماضين حزنٌ مُعاصِرُ !
يقول : حنانيك ممّا بدا ليْ
فأمسى يقلِّبُ حالاً بحالِ
رماها بسهم الهوى كهلالِ
فعاد إليه مدىً من وبالِ !
وساحلَها عانقتُ إذْ كان مُغرِِقا
وكافورُها عند التنشِّق كافرُ !
ويمضي إليها الآن عمري تشوُّقا
كأشرعةٍ شُدَّتْ إليها مجامرُ !
أعاهدُها قُبلةً في الظلامِ
يفيقُ عليها هديلُ الحمامِ
ويمكثُ في الصحو حتى تنامي
وكيف تنامين ليلاً وسامي
غديرٌ طليقُ الخطو , أفقاً تسلَّقا
يسائلهُ الناسُ السكون وما دروا
قُبَيلَ لُحَيظاتٍ دراها تَحَقُّقا
أَسرَّةُ بعضِ العاشقين غدائرُ !
مُنَىً راقصاتٌ لمَعْنَ اقترابا
على مسرحٍ من ثلوجٍ فذابا
هو الثلجُ يا رائباً كيف رابا
أما عشتَ قبل المشيب شبابا !؟
تبعثرتُ في محراب عشقك كاللُّقى
فما لكِ أبهرتِ الذي هو باهرُ ؟
شتاءٌ بأنوار الصواعق أغدقا
على الشوق إذْ دوّى وعزَّ مُناصِرُ !
يحدِّثني الرمشُ إذْ تخجلُ
وتسألُ شخصي ولا تسألُ
إذا كنتَ جنبي ولا تعجَلُ
فكيف إذا هَجْرُنا يُقْبِلُ !؟
لكَ النورُ يا قلباً أحبَّ وأورَقا
فحريةٌ في الحب طيرٌ مُهاجِرُ
طرائقُ نحو المجدِ ليست تَصَدُّقا
ملوكٌ تهاووا دونها وقياصرُ !
تطلُّ قليلاً كما حُمَّرهْ
برغم انتظاري وما أكبرَهْ
ولو كان قمحاً لكي تبذرَهْ
لغطّى المواسمَ ... فالمعذرهْ !
وبغدادُ في برلينَ أعذبُ مَشرِقا
إليَّ , وعندي من شذاها مناظرُ
وطيفٌ سقى روحي رحيقاً مُعَتَّقا
هي الروح فوق الكائناتِ مَجاهِرُ
أحرٌّ السلامات للمولدِ
كخفض الجناحين للمعبدِ
وخفقِ السرائر في الموعدِ
كذلك والعندليبُ النديْ
تَهاربَ من كفيْ مَراحاً وصفَّقا
فلا هو مأمورٌ ولا هو آمرُ
وحطَّ على أحجارِ حقلٍ لتنطقا
وقد تَنطقُ الأحجارُ والصوتُ آسرُ !
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سامي العامريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث154