تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 9 ديسمبر 2015 01:32:38 م بواسطة صباح الحكيمالإثنين، 14 ديسمبر 2015 10:44:25 م بواسطة حمد الحجري
0 213
موشحات برلينية - موشح الحرية
غيرُ مُجْدٍ في مِلَّتي مَن تعامى
عن نهوضٍ , وأيُّ صرحٍ تداعى !
إنـما الخالدُ الشــبابُ فداما
فـي اتقادٍ وروعةٍ ما استطاعا
أنتِ حريةُ مَحْياي وموتي
أنتِ حريةُ إطراقي وصوتي
أنت حريةُ شـكي وقُنوتي
أنتِ لا حريةٌ من دون قوتِ
قلْ : سلاماً غدَ الهوى وسلاما
كلَّما اشـتاقَ خافقانِ وجاعا
صرتَ مجداً وللوسامِ وساما
وللُقيا المدى صـدىً وذراعا
أنتِ في القلب صباحاتٌ وقَطْرُ
وإذا ساءلتِني هل أنتَ حُرُّ ؟
أفُقٌ حريتي , والحُبُّ نسرُ
عالياً يحيا كمَن يُحييهِ هَجرُ !
هي تجتافُ أضلعي والمساما
وتشنُّ الشذا شميماً مُطاعا
فمـداري أنـوثةٌ تتـرامى
خفتُ سطحاً فأوصلتْنيَ قاعا !
ليس بالعمر الذي ليس يؤوبُ
من مراثيهِ وقد ماستْ طيوبُ
ودَعاهُ الحلمُ , والحلمُ ضُروبُ
نخلةً والفيءُ عن فيءٍ ينوبُ !
لا تَكُفِّين عن جنونٍ وياما
قدتِ للنصر مركباً وشراعا
حيث لاقاكِ كلُّ وردٍ زِحاما
مثلَ سهلٍ لكنَّ فيه امتناعا !
لمْ يُطَعِّمْ مِثلُهُ بالرعبِ شَعبا !
حـاكمٌ علِّمَنا الأشـعارَ غَيبا
ولذا قد شاقَ تأريخاً وأصبى
فاعتلى مَشرحةَ الأنصاب نُصبا !
قد تخورُ السنون عاما فعاما
وتذوبُ الفصولُ فينا سِراعا
غير أن الحـريرَ كان هُواما
أفَكلُّ الذنوبِ تخفي اقتناعا ؟
خَدَّرَ الوهمُ الزمانَ العربيْ
كلُّ جلادٍ رسـولٌ ونـبيْ
وشـقيٌّ يرتـقي لـلأدبِ
قيلَ ليْ : حريةٌ , وا عَجَبي !
فجأةً سرتِ في الصميم مُداما
أحَريٌّ بسُـكرةٍ أنْ تُشاعا ؟
هي ليسـت كسُـكرةٍ لتُداما
إنما البرقُ حينَ هُـزَّ يراعا
يا حياةً أجَّجَتْ بيْ كلَّ جمرَهْ
ليس سراً أن يذيعَ الحُبُّ أمرَهْ
ما نطقتُ الحُبَّ والأحبابَ مَرَّهْ
أبداً إلاّ وكان القصـدُ ثورهْ !
إنْ تكنْ أبـحرٌ لحُبي مُقاما
فالأثافي الأمواجُ حولي تِباعا
وسـأبني على البحارِ خياما
ودُواراً سـأفتدي وصُداعا !
برلين شباط - 2011 -------------------------------------- (*) الموشح هنا هو الرابع من مشروع لكتابة عدد من الموشحات ويحاول أن يجتهد في الشكل والموضوع
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سامي العامريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث213