تاريخ الاضافة
الخميس، 24 ديسمبر 2015 12:45:04 ص بواسطة حمد الحجري
0 170
منى شاعر
حمامة أيك الروض مالي ومالك
ذعرت ، فهل ظلم البرية هالك
نفرت وقد حق النفور لأنني
مجسم أحزان وقفت حيالك
ولولا جناح طار عن موقع الأسى
لكان قريباً من منالي منالك
أعندك علم أنني من معاشر
أبوهم جنى واختار أدنى المسالك
رماهم إلى شر المهالك آدم
فهم أبرياء حملوا وزر هالك
هلمى .هلمى . أن هاتيك نسبة
تقرب ما بيني وبين الملائك
ألسنا وان كنا شتاتا يضمنا
اسانا وإن لم تمس حالي كحالك
ألفت الرياض الزهر يسم ثغرها
وما ألفتي غير الوجوه الحوالك
هزجت فنظمت الدموع قلائداً
فليت مثالي كان لي من مثالك
بعيشك كم غنى مثيلك طائر
وكم نائح مثلي ثوى في ظلالك
تقولين : خلق ليس يدري سوى العنا
عجيب ..فمن أنباك أني كذلك
رأيتك قبلت الغدير لأنه
على صفحتيه لاح مرأى خيالك
وداعبت فيه البدر فانصاع مذعراً
موج ارتجافا خشية من جلالك
فقلت مطاراٍ امة الشرق هكذا
تملكت الاطيار أعلى الممالك
تباكوا وقالوا : الشرق مال دعامه
وهل دعم قامت بغير التمالك !
وقالوا : هي الدنيا عراك ، رويدكم
فانا ضعاف مالنا والتهالك
نصحنا ولا يجدي وكم قبل رددت
بمثل مقالي صحفهم ومقالك
سألتك ما معنى وجود مكون
إذا لم تكن عقباه غير المهالك
وهل هذه الدنيا سبيل لعابر
أم الأرض مهواة الغواة الهوالك
وإني أراني بين نوم ويقظة
أسيان حالي في هنا أو هناك
أجيبي فلي صوت يقطعه الأسى
فقد لذ للقلب المعنى سؤالك
فردت وأوردت مثل زند لقادح
خواطر يسمو وقعها عن مداركي
وقالت : نعم في ذلك السر حكمة
فقلت : وما شككت في غير ذلك
وبتنا كما شاءت اخوة جنسنا
خليلين أصفى من عقيل ومالك
درسنا كتاب العاطفات وما آعتنت
بنو نوعنا الا بدرس التفارك
الى ان بدا وجه الطبيعة سافراً
يضاحك من ثغر الاقاح المضاحك
وقد شردت فكري هنالك ضجة
لأطيارها تدعو بنبذ التفاكك
إذا ما السماء كانت دخانا كما أدعوا
فليس سوى أنفاس أهل الحسائك
هناك شكرت الطير رأفة مشفق
على جنسه شأن الحزين المشارك
منى خالجت نفسي وأحبب بها منى
تريني حياتي فوق الشهب النيازك
فقلت الى اللقيا سلام مودع
هنالك عيش الخالدين هنالك