تاريخ الاضافة
الخميس، 24 ديسمبر 2015 12:49:41 ص بواسطة حمد الحجري
0 382
جناية الأماني
فتنة الناس وقينا الفتنا
باطل الحمد ومكذوب الثنا
جلبت لي الهم والهمُّ عنا
آه ما أروحنى لولا المنى
آه ما أخيبني من غارس
شجر الآمال لكن ما جنى
كلما حدِّثت عن نجم بدا
حدثتني النفس أن ذاك أنا
أمل أخشى عليه زمني
فلو استطعت أطلت الزمنا
لا تذكرني الهنا يشجو الحشا
ذكره إني ألفت الشَّجنا
إنما أشكو حياة كلُّها
تبعات كنت عنها في غنى
لا تخله في هناء ظاهر
كلُّ من في الأرض لا يدري الهنا
غرّد الطير فقالوا : مسعد
ربَّ نوح خاله الغرُّ غنا
وانثنى الغصن ولولا أنه
حامل ما لم يطقه ما أنثنى
أترى الانجم طرّاً تشتكي
ذا أم الآلام خصت نجمنا ؟
بات يرعى الشُّهب مضنى جالباً
سهراً راق له وهو ضنى
أترى اسجليت منها غامضاً
أنت يا من بالدراري افتتنا
آه ما أبهاك يا ليل على
ظلمة فيك وما أجلى سنا !
أترى مرتهناً بات بك البدر
أم بتَّ به مرتهنا
قمن أنت ذا لم تهوه
فبه سرُّك أضحى علنا
كم فؤاد فيك مطوي على
حرق من غير ما ذنب جنى
ومعنًّى أزعج الشُّهب له
حر أنفاس فرادى وثنى
فعلى الرفق فما أبقى الأسى
أملا يجدي على الرفق بنا
أنا حَّملتك يا طير الأسى
أنا ، حتى عدت منه ألكنا
تلك أثقال المنى شاطرتني
حملها أنت فأسديك الثَّنا
أنت مثلي شاعر معتزل
فتغنى كي تميل الغصنا
أنت لا تطلب ما لا ينبغي
فدع الألقاب عنّا والكنى
أنت يا آمال قد عاهدتني
بالوفا لا لا تخوني عهدنا
غنّني باسم عراقي تشجني
واترك الشَّام وخلِّ اليمنا
لا أرى لي بدلا عنه وقد
عذب الورد وطاب المجتنى
أترى يغنيك عنه وطن
أنت يا من خان هذا الوطنا
لم تبع شعبك لو أنصفته
فمن الشَّعب قبضت الثّمنا
خلَّف المجد لنا من سلفوا
افيخزي عارنا من بعدنا