تاريخ الاضافة
الإثنين، 28 ديسمبر 2015 12:59:21 ص بواسطة حمد الحجري
0 151
درس الشباب أو بلدتي وَالأنقلاب
إنزِعي يا بلدتي ما
رثَّ من هذيالثيابِ
وإذا خِفتِ عَراءً
فسيكسوك صحابي
أمَلٌ لي فيكِ ، بعد الله
ينمو في الشباب
يا بني العشرين في
أعمالكم فصلُ الخِطاب
رَهنُ ما عندكم من
همة ٍ عُقبى المآب
يا شباباً نَهَضوا
والناس من هاوٍ وكابي
أيُّ باب ٍ ولجَوها
وولجتم أيَّ باب
كتب الله لك النُّصرةَ
في هذا الغِلاب
إن في أعينكم رمزاً
لأسرارٍ عُجاب
إلزموا خيرَ صِحابٍ
اقرأوا خيرَ ، كتاب
أطِعوا للشعر شمساً
لا تُبقِّي من ضباب
اتركوا كلَّ قديم
منه يسعى في تَباب
شمّروا واعتصبوا :
نُجحُكُمُ في الاعتصاب
أُنبُذوا منه قُشوراً
وَتَغذِّوا باللُّباب
هُزِلَ الشعرُ وأنتمْ
من مراعِه الخِصاب
لا تقولوا حسبُنا منه
وزِيدوا في الطِّلاب
قد رأيتم ما تجشَّمنا
عليه من صِعاب
ليس بالهيِّن أن
نأتيْ بأبياتٍ عِذاب
خالياتٍ من نُفورٍ
وغلوٍّ واضطراب
إنها ذوبُ قُلوبٍ
صِيغَ في لفظٍ مُذاب
لو سُئلنا كيف نظمُ الشعر
حِرنا في الجواب
لست ادري غيرَ أني
كان حبُ الشعر دابي
كاد يُلهينيَ حتى
عن طعامي وشرابي
قد قرأتُ الشعرَ في " القرآن ِ "
من عهدِ التصابي
" بقُدورٍ راسياتٍ
وجِفانٍ كالجوابي"
ولكَمْ هَيَّجَ طَبْعِي
نَغْمُ عُودٍ أو رَباب
كانَ لحنُ الشعرِ فيه
بارتفاعٍ وانصباب
وإذا ما عدَّدوا
أهل نبُوغ واكتساب
لم يكنْ عندي سوى الشاعرِ
من خُلق عُجابِ
هكذا كنتُ وما زادَ
على العشر نِصابي
حبذا الشعرُ ربيعيا
طبيعيَّ الإهاب
مُظِهراً قدرةَ ربي
في وِهادٍ أو رَوابي
وصفَ نهر في الثرى
أو وردة بين الشعاب
يوم تُضحي الدمنةُ
الغبراءُ خضراءَ الجْنَاب
أو حماسياً يثير النفس
عن عارٍ وعابِ
كاشفاً عن عينها
كلَّ غطاء وحِجاب
فاذا كان مديحاً
فليقرِّب للصواب
أوَلا يأنفُ حُرٌّ
أن يُحابَى أو يُحابي
وإذا كان رِثاء
فليكن رجعَ المصاب
وإذا كان هجاء
فليُنَزَّهْ عن سِباب
ليس شأنُ المرء ِ
بل شأنُ الكلاب
إمزِجُو الطعنَ به
مزجَكُمُ شُهداً بصاب
ليّنَ اللفظ وفي
طيّاته وخزُ الحراب
قد سئِمت الشعرَ ما
فيه سِوى معنى كِذابِ
كلَّ يوم شاعرٌ
كالبوم ينعَى في خراب
وقوافٍ لا يَلحِنَ
السمعَ إلا باغتصاب
لهجةُ الصدق بها
مثلُ بياضٍ في غُراب
أنا يا شعر وإياك
سواءٌ في العذاب
أنا مما بكَ أبكيكَ
وتَبكيني لِما بي
شكَتِ القومُ حُضوري
وسيشكون غِيابي
بِزَّةُ الشاعر قد تُعرَف
من بعدِ استلاب
إن يكن للمرء أجرٌ
فهو لي يوم الحساب
إن في ايقاظِ قومٍ
رَقَدوا خيرَ الثواب
وبِعِتق الناسِ من
أو هامِهِمْ عِتقُ الرِقاب