تاريخ الاضافة
الإثنين، 28 ديسمبر 2015 11:55:23 م بواسطة حمد الحجري
0 141
سلمى ايضاً او وردة بين اشواك!
أسلَمي لي سَلمى وحسبي بقاكِ
إنَّ فيه بقاءَ من يَهواكِ
يستجدُّ الحياةَ للمرء مرآك
ويُحي ذكرى الشباب غِناك
جذبتني عيناكِ حتى إذا ما
الهبَتْني تحرَّكَت شفتاك
ولقد هانت الصبابةُ لو أنّى
أتتْني تَعِلةً من لُماك
وأرتْني يداكِ يبتدران الرَّقصَ
أضعافَ ما أرتْ قدَماك
تلتوي هذه كما التَبسَ الخَيْطُ
وتلتَفُّ تلكَ كالشُبّاك
تعتريني خواطرٌ فيكِ أحياناً
فأرتدُّ باديَ الإِرتباك
تتحّرى كفّاي تقليدَ كفيَّكِ
وتحكي خُطايَ وقعَ خُطاك
فانا في انقِباضةٍ وانبساطٍ
تارةً وانفراجةٍ واصطكِاك
وانتقاضٍ طَوراً كما انتقض الطائرُ
من وَقفةٍ على الأسلاك
ويراني من ليس يدري كأني
بِيَ مسٌ وقد أكونُ كذالك
أنا أهواكِ لا أريدُ جزاءً
غيرَ علمٍ بأنني أهواك
اطلُبيني بين الجموعِ على حينِ
احتشادٍ ما بينهم واشتباك
تعرفيني من دونهم بسِماتي
والتفاني وحيرتي وانهماكي
رُبَّ يومٍ فيه تصيَّدني الهمُّ
كما صيِد طائرٌ بشِراك
وكأني أرى الحياةَ بمسودِّ
زُجاج فكلُّ شيءٍ باكي
ملءَ نفسي وغرفتي يتراءى
شَبَحُ الهمَّ لي وملءَ السِكاك
لم تكن سلوةً لقلبي عمّا
أنا فيه إلا بأنّي أراك
قد شكوناكِ لا لذمٍّ ولكن
ليس يخلو الغرامُ إلا لشاكي
لي قلبٌ لو جاز نسيانهُ صدريَ
يوماً لجازَ أنْ ينساك
يتنزَّى طولَ الليالي ولا مِثلَ
تَنزيِّه إن جَرَت ذكراك
ويَرَى تارة من اليأس من لُقياكِ
مستسلماً بغَير حرَاك
أنتِ سلمى – وُليِّتِ مُلكاً فسوسيه
برفقٍ بحَق من وَلاّك
وهبَيه عهدَ اقتطاعٍ وكانتِ
لك في الحكم أُسوةٌ بسِواك
فارعَيِ القلبَ حرمةً مثلما
تَرعَيْن مُلكا – يُجْنى من الأملاك
افتحي لي بابَ السرور فقد سُدَّ
وبابُ السرور لي شفتاك
واطرُدي هذه الهمومَ وسَلِّي
حُزن وجهي بوجهك الضحّاك
في يَديك الجميلتَينِ إذا شئتِ
ارتهاني ومن يَديَك فَكاكي
إن رأيتِ الحديثَ يمتازُ بالرقةِ
والُلطف فيكِ عمَّن عَداك
والقوافي يَلَذُّها السَمْعُ من دونِ
قوافٍ تشدو بحسن سواك
فلأني أُجِلُّ حبَّك عن أنْ
يُتَلقَّى الا بقَلبٍ ذاكي
ولأن الشعورَ يُوريهِ ابداعُكِ
وَرْيَ الزِنادِ بالإحتِكاك
ان هذا الجمالَ سَلمى غذاءُ الروُح
لولاهُ آذَنَتْ بهَلاك
وأرى مَن يلومُ فيه كمن يرشِدُ
ذا بُلغةٍ الى الإِمساك
أو كساعٍ يَسعى لتجفيف ماءِ
النَهر إشفاقةً على الأسماك
الرَعاعُ ، الرَعاعُ ؛ والجََدَل الفارغُ
اني من شَرّهم في حمِاك
ضايقتْني حتى بادراكيِ الحسنَ
نفوسٌ ضعيفةٌ الادراك
تقتضي الناس أنْ يكونوا صدى الأهواءِ
منها كما تكونُ الحواكي
قال لي صاحبي يزهِّدُني فيكِ
بهذي المُغالَطاتِ الرِكاك
لكَ فيها مُزاحِمون وما خيرُ
غَرامٍ يكونُ بالاشتراك
قُلت: اخطأتَ لا أبالي وهَبْها
وردةً في منابِتِ الأشواك
اتُراني أعافُها ثم هَبْني
أنني في عواطِفي – إشتِراكي
أنا هذا أنا – وما كنتُ يوماً
في شُعوري ونَزعتي بمَلاك
ثم إني أجَلُّ من ان أُماشي
في مذاقي جماعةً وأُحاكي
أنا أهوى ما اشتّهيه ومن لا
يرتَضيني قامَتْ عليه البَواكي
انا مذ كنتُ كنتُ ما بين نفسي
والسخافاتِ هذِه في عِراك