تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 24 فبراير 2016 06:31:41 م بواسطة جميل حسين الساعديالخميس، 25 فبراير 2016 12:38:17 ص
0 337
رماد الأفق
أفق ٌ رماديُّ الرؤى كالطين ِ
أنفاسُه ُ حجريّة التكوين ِ
لوّنته ُ بخواطري فوجدته ُ
مستعصيا ً حتى على التلوين ِ
كاشفْتُه ُ سِرَّ الجراح ِ بنظرة ٍ
فأجابني بتثاؤب ِ التنّين ِ
فوجدتُني والصمْت ُ يذبحُ لوعتي
كالطير ِ يأمل ُ رحْمة َ السكين ِ
وحدي أجر ُّ خطايَ دوْن َ موؤنة ٍ
متحديّا ٌ قَدَري برُمْحِ يقيني
كمؤذن ٍ في الريح ِ ينْدُب ُ راية ً
من أمْس ِ قَدْ تُرِكتْ بلا تأبين ِ
ساءلْت ُ نفسي ايَّ ذنب ٍ قدْ جَنَتْ
حتّى تكون ّ الموحشات ُ عريني
ولِمَ استباح َ الليل ُ شمْس َ مقاصدي
وامتدَّ عثُّ الموج ِ نَحْو َ سفيني
هذا أنا فَرَسي الرياحُ وبيرقي
و َهْم ٌ يرفرف ُ في سماء ِ جنوني
للحُزْن ِ آيات ٌ عظام ٌ نُزّلَتْ
رتّلْتُها في صومعات ِ سكوني
لكن َّ وجْهك َ فاِتني لمّا بدا
خَلْف َ المدى ولّى ظلام ُ شجوني
قَبّلْتُه ُ صبحا ً فريدا ً ما رأتْ
أنوارَه ُ الأبصارُ منذ ُ قرون ِ
في مقلتيك َ قرأت ُ سِر َّ حكايتي
وعرفت ُ اصْل َ مسرّتي وأنيني
وعلى شِفاهِك َ بسمة ٌ سحريّة ٌ
سَبَقتْ عصور َ الخلْق ِ والتكوين ِ
ما أنت َ إلاّ نَفْحة ٌ قُدُسيّة ٌ
وشرارة ٌ في هيكل ٍ منْ طين ِ
لمّا رأيتُك َ في دروب ٍ حُوصِرَتْ
بالثلج ِ والظلماءِ مِثْلَ سجين ِ
غنّى الربيع ُ نشيدَه ُ في خافقي
واخضرَّ عودٌ في عجافِ سنيني
رَقَصت على خضْرِ الضفافِ وريدة ٌ
وأنارَت ِ البسمات ُ وجْه َ حزين ِ
ومراكب ٌ عادتْ إليها بَعْدَما
هجَعَتْ خيالات ُ الهوى المجنون ِ
نَشَرَت ْ صواريها لتحتضن َ المدى
والريح َ تجري لا على التعيين ِ
مَرَقتْ كرعْد ٍ في السكون ِ وأشعَلَت ْ
نارا ً على مذرى رماد ِ حنيني
هذي هي َ الأقداحُ قدْ فَرغتْ وَلَمْ
تبلغْ سواحل َ من بحار ِ ظنوني
ألوى بها الإعياءُ يلعن ُ بعْضُها
بعضا ً تُحدَق ُ في سماء عيوني
مسحورة ً وهِي َ التي عًرِفَتْ بما
فيها من الإغراء ِ والتطمين ِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
جميل حسين الساعديجميل حسين الساعديالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح337