تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 12 أبريل 2016 06:24:19 م بواسطة حمد الحجريالأربعاء، 4 يناير 2017 08:04:10 م بواسطة حمد الحجري
0 347
بين الـقبر والمـنبر
بين الرياض وبين الروح والنغم
حق الأبوة في موصولة الرحم
وبين مضجع من أهوى ومنبره
روض من الخلد لم يورق ولم يقم
روض من الخلد من يعلق بدوحته
يعلق بطوبى ومن يعلق بها يهم
روض من اللطف تسقيه بواكره
غيثاً من العين لا غيثاً من الرهم
روض من القدس لا تنفك تخضله
من الرضا نظرات الله عن أمم
روض يرجع بالتسبيح ساجعه
لحناً من الحب لا لحناً من الرتم
روض إذا فاح من أزهاره أرج
كان الوفا عن فتيق المسك في الشيم
روض النبوة لا الدنيا تدنسه
بها ولا الدهر في أخلاقه الغشم
يا خير من نام تحت الأرض ملتحفاً
ببردة العز والإجلال والكرم
يا خير من عبقت في الترب أعظمه
طيباً فطـَّيـبن بين القاع والأكم
يا خير من سقت الأشواق مضجعه
مدامع الأوليا ممزوجة بدم
يا خير من بزغت شمس العناية في
جبينه فانجلى نوراً على علم
مني عليك سلام الله ما سجعت
ورق البيان على دوح من الحكم
مني عليك سلام الله ما خفقت
نفسي لحبك بين الشوق والألم
مني عليك سلام الله ما سعدت
روحي بطيفك بين الحلم والحلم
مني عليك تحياتي لو انتشرت
بين الورى لاجتواهم طائف الهرم
يا من أجل عن الإطرا وأكبره
عن صيغة المدح في معنى وفي كلم
لو ارتقيت سمـاء العرش ممتدحاً
إياك كنت كأني قط لم أقم
ولو تغنيت بين العالمين بمـا
حبرت فيك لماد الكون من نغمي
ولو وقفت بعليين أنشده
لهام من في جنان الخلد من نسم
لعل لي وقفة صدقاً تباركني
به غداً ويد المختار ملتزمي
كم لي أناديك في سري وفي علني
يا صفوة الله يا ركني ومعتصمي
عرفت أنك عبد الله أرسله
بدينه الحق بين الخلق كلهم
وأنك العبد من قوسين سيده
أدناه والقرب إعلاء لمحترم
فأين مدحي من علياك مبلغه
وأين من قدر طه مبلغ العظم
لكن لي أسوة الإيمان أشفعها
بأسوة الصدق والإخلاص في شيمي
وما ارتمى به التحقيق في مدحي
ما يرتمي بالنصارى في نبيهم
ولا بلغت ولو بالغت في كلمي
معشار حق إمام الرسل في القدم
يا حجة الله بين السيف والقلم
أدرك يراعك بين الشوط واللجم
يا حجة الله بين العلم والحكم
أدرك طروسك بين الظلم والظلم
يا حجة الله بين الرعب والعلم
أدرك لواءك بين الحرب والسلم
أدرك حسامك أدرك ما تركت لنا
إرثاً فقد ضيعته نبوة الهمم
أدرك كتابك مقبوضاً على يده
مضرج الخد بين الحل والحرم
ما بالنا يا رسول الله في دمنا
ندعوك دعوة جزَّار على وضم
نحن الذين ورثنا منك شيمتنا
فما لها تدعيها سائر الأمم
أليس آباؤنا من بايعوك على
بذل النفوس غداة الحادث العرم
أليس آباؤنا من عاهدوك فما
خاسوا بعهد ولا خانوا على ذمم
تجرعوا من نمير النهر صافية
نهر النبيين بين الصفو والشبم
فأرسلوا النفس بالإيمان خالصة
لله تبرق بين السيف والقلم
وبايعوه ضميراً ملؤه همم
ما إن يباع بما في الكون من نعم
لكن بمرضاته أنعم بها ثمنا
للبائعين فيا طوبى لمـغتنم
يا صاحب الروضة الغناء خذ بيدي
إلى الأمانيِّ بين الحوض والخيم
واسمع لشكواي في سري وفي علني
وحل رمزي بين العرب والعجم
يا سيدي طلعات منك أَشهدها
بأفق سريَ بغير السر لم تُشَم
يا سيدي نظرات منك ترمقني
تحت الخـفاء كمنهلٍ من الديم
لو فارقتني فواقاً ذبت من حرقٍ
أو غبت عنها فراقاً مت من ندم
كم اختفت دون طرفي وهي حاضرتي
فألمس الشوق في أحشايَ كالضرم
وكم طمى بي ذهولي دون رؤيتها
فاندك طوديَ بين الغمِّ والغمم
وكم ترامت أمامي وهي مشرقة
فعاد طرفي عن التحقيق وهو عمي
وكم تجلت على طُوري مناجية
فظل سمعي عن الإيحاء في صمم
وكم أقامت بفكري وهو ينشدها
حتى يهي فيناغي أنَّةَ السقم
فما لأطوار حالي في تقلبها
مثل المسافر من بيدٍ إلى أُطم
يا سيدي ما لأناتي تَرَدد في
نفسي بمضطرب آنا ومضطرم
أهاجها الشوق قدسياً فعج بها
ما بين مضطَّرمٍ منها ومنسجم
أم شامت الحسن فردا في جلالته
فلم تطق كبح ما في الحب من نهم
أم لاح فجرُ الأماني في حنادسها
فأبصرت وخْطها في حلة الكتم
أم شرد النومَ عنها طائف لبقٌ
يجلو المحبة بين النصح والتُّهم
فما درت أهي في عيش تلذ به
أم في حمِامٍ من الإغماء مخترم
يا سيدي نغمات ما تفارقني
خلف الخيال بذكر الطاهر العلم
يجلو مجامع قلبـي في مطالعها
وتجتليـنيَ بدراً في سما هممي
ويرتمي طرفاها دونها بصري
حتى كأني على آذيّ ملتطم
وأُلبِس الدهر وشيا في نضارتها
حتى كأني من الدنيا على شمم
وأَشرب الراح صرفاً في غضارتها
فأسلِم النفس في الوجدان للعدم
وأنشق الطيب ورداً في خمائلها
فأُورد الذات في اللذات للخذم
إذا لثمت على شوق مقبلها
سكرت لكن بكأس غير ذي حُرَمِ
وإن فضضت ختام المسك عن دمها
طفقت أحلم مشتاقاً لذي سلم
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الله بن علي الخليليعبد الله بن علي الخليليعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث347