تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 12 أبريل 2016 07:28:12 م بواسطة حمد الحجري
0 239
إلى الشباب
قفا بي بين أطلال بلينا
نسائلها عساها أن تـُبينا
نسائلها عن الحُلال فيها
عشية باينوها نازحينا
هي الأطلال كانت من قديم
مصب الدمع للمتشوقينا
إليك مسارح الآرام مني
تحية وامق النـزعات دينا
عهدت عليك ألوية المعالي
عقدن على الجمال بها مصونا
عهدت الحسن فيك نضير عود
يقول مسدداً ويعي أمينا
عهدت الحسن فيك إذا تجلى
وقام عليك بز الخاطبـينا
رأيت عليه آيات ولكن
من الأنوار للمستبصريـنا
رأيت وكل حيّ يدعيه
فـتخرس عنه دعوى المدعينا
وكل يدعي بالحب وصلا
ولكن أين منه الواصلونا
وكل يدعي صدق التآخي
ولكن قلّ صدق القائلينا
ولو صدق الحديث وكان حقاً
لألفيت البرية آمنينا
ولكن قلما صدق البرايا
حديثاً كان جداً أو مجونا
ولو صدقوا لما اتخذوا قلاعا
ونيراناً تصد المعتدينا
ولو صدقوا لما كان اعتداء
ولا عاشوا به متلبسينا
فما العدوى إذا صدق التآخي
وما دعوى التعدي أو يـبينا
ولكن الزمان سطا عليهم
ففرق جمعهم متألفينا
يفرق جمعهم فإذا تآخوا
أقام المال بينهم كمينا
فشتت شملهم وقضى عليهم
ولو ظهروا بلبس المخلصينا
يدسون التقاطع وهو فيهم
ويبدون التآخي كاذبيـنا
قرأت رواية كتبت بتبر
تمثل للحياة الوادعينا
تقول بأن قد اجتمعت أناس
قد اتخذوا الصفاء لهم خدينا
ففروا بالصفاء عن البرايا
إلى مغنى أعدوه أمينا
فكانوا فيه إخواناً كراما
تظلهم السعادة هادئينا
كبيرهم لأصغرهم أبوه
وأصغرهم فتى للأكبرينا
وكل في أخوته صدوق
يصون أخاه أن يلفى مهينا
ولكن الزمان وقد تعدى
فهان عليه كيد الغافلينا
أقام يبث ذات الكيد فيهم
ويغريهم فباتوا كاشحينا
وظل الكيد بينهم عروسا
تهش له قلوب المعرسينا
فمظلوم ومقتول وعاد
بقوته يحاذر أن يهونا
فكان مصير إخوان التصافي
قطيعة دهرهم متفرقينا
وكان مصير مغناهم يبابا
تغير به ذئاب الظالمينا
يوحد في الصفوف الناس خـ
ـوف ويجمعهم ولو كانوا عزينا
لأن الخوف مرتعه وخيم
لذلك يجمع المـتخوفينا
رأيت الدهر يبكي غابريه
فقلت مكيدة فوقعت حينا
فأمهلني قليلا ثم أوفى
عليّ وقال : مالك ؟ مستبينا
أتعجب من بكاي وإن شأني
ليعجب منه كل المبصرينا
ركبت الغابرين إلى مرادي
وشيدت الحياة لهم حصونا
فمحترم لديّ ومستهان
أديل لذا وأمنع ذا ضنينا
وآخذهم جماعات ومثنى
ووجدانا وكنت بذا قمينا
وكنت لهم كشأني اليوم فيكم
فمن لي في لباس الواعظينا
وأنتم منهم فعليّ حق
لكم ما عشتم أن لا أهونا
وضاحكة رأيت على سرير
تقول هل:الأنام مخلدونا ؟
فقلت :غريبة ،فطفقت أسعى
رويدا نحوها , ما تزعمينا ؟
فقالت : إن جيل العلم حي
كما شاءت حياة الخالدينا
فما مات امرؤ والعلم فيه
ولا عاش امرؤ بالجهل شينا
إلى جيل الشباب وكل جيل
يعز عليه أن يحيـى دفينا
إذ نظر الزمان إلى خطاكم
فكانتها خطا المتقدمينا
وأبصر في ملامحكم طموحا
يهون عليه درك السابقينا
تقدم نحوكم ومشى إليكم
مطيعا فانظروا ما تأمرونا
فيا أمل البلاد إلى الترقي
إلى أهدافكم متسابقينا
إلى الحسنى إلى العليا نشاطا
فبورك في الشباب الناشطينا
إلى الصمصام يرعف جانباه
فقد رفعت رؤوس الطامعينا
إلى الرايات خافقة تنادي
بحيّ على الفلاح الناهضينا
إلى الأرماح نافذة حدادا
ترد على الوراء المعتدينا
إلى النيران والهيجا عوان
تحرق في لظاها الغاشمينا
جنود أنتم حينا وحينا
ملوك فوق هام الحاكمينا
فحاموا عن شعوبكم جهادا
فإن العلم أعظم أن يدينا
وأدوا حق علمكم عليها
وشيدوا عرشها حصنا حصينا
فبورك فيكم أملا ورمزا
وبورك فيكم ركنا مكينا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الله بن علي الخليليعبد الله بن علي الخليليعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث239