تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 14 يونيو 2016 04:13:04 م بواسطة سهام آل براهميالأربعاء، 7 مارس 2018 02:32:19 ص
0 173
ضاع ترتيب الفصول
وَأمْسيِ كَأنَّ الجَوَّ دَوَّتْ رِيَاحُهُ
عَجَاجًا يَلُفُّ الكَوْنَ لَفَّ اللَّوالـِبِ
يُدَغْدِغُ وجْهَ الأرْضِ وهْيَ كئِيبةٌ
يَلاَعِبُ أوراقًا كطِفْلٍ مُشَاغِبِ
وشَارَكَ لَيْلَ النَّاسِكِينَ صَلاتَهُمْ
لِتَعْجِيلِ قَطْرٍ باردٍ منْ سَحَائِبِ
سَأَلْتُ فُصُولَ العَامِ كَيْفَ تَبَدَّلَتْ
وأَلْبَسَتِ الأحْيَاءَ لَوْنَ الشَّوَاحِبِ
لِماذَا طِبَاعُ الجَوِّ شَذَّتْ وَسَيْطَرَتْ
بِقَرٍّ وحرٍّ واضْطِراَبِ المَنَاصِبِ
فما عاد وَصْفٌ للخَرِيفِ وما اهتدَى
شِتَاءٌ بِوصْلِ الغَيْثِ غَوْثَ المـُطَالِبِ
وَما للرَّبِيعُ البَاعِثِ الْجَوَّ نَشْوَةً
بِبَسْمَةِ فَلاَّحٍ ونَسْمَةِ خَاصِبِ
تلَـقَّفَهُ الصَيْفُ المُـطَرِّزُ ثَوْبَهُ
جَفَافًا ،صَفَارًا...فِي بِقَاعِ الغَرَائب
أجَابَتْ بِلَوْمٍ حَمَّلَتْهُ سَمُومَهَا
تَلَتْهُ غُيُومًا ، فَوْقَ رَعْدٍ مُعَاتِبِ
لِمَ اللَّوْمُ يا عَبْدًا غرِيبًا تَوَحَّشَتْ
بِهِ الرُّوحُ ، والأضْدَادُ عُرْفُ المَقَالِبِ
ألا تَعْلَمُ الأسْبَابَ والهَرْجُ صَاخِبٌ
وَأَلْهَى صَدَى التَّهْرِيج سَيْرَ المَرَاكِبِ
تَحَدَّيْتَ حَدَّ اللهِ والحَقُّ بَيِّنٌ
تُجَاهِرُ بالعِصْيَانِ جَهْرَ المُحَارِبِ
قَلَبْتُمْ مَوَازِينَ الحَيَاةِ بِصَفْعَةٍ
فَجَارتْ عَلَى الأقْسَاطِ جَوْرَ المُرَاغِبِ
جَنَيْتُمْ عَلَيْنَا مِنْ مَساوِي ذُنُوبِكُمْ
وحَمَّلْتُمُ الأيَّامَ سُوْءَ العَوَاقِبِ
سَأَلْتُ : وَمَا ذَنْبِي أَنَا فِي سِيَاقِهِمْ
أَلَا تَعْلَمُ الأجْوَاءُ أَسْمَى مَنَاقِبِي
أنَا التَّائِبُ القَوَّامُ للحَدِّ حَافِظٌ
أَنَا الثَّابِتُ الأوَّابُ عِنْدَ المَصَائِبِ
أَجَـابَتْ: ومَا ذَنْبُ الفُصُولِ بجُرمِكُمْ
إنِ الْحُكْمُ إلا مِنْ سِجَالِ التَّجَارُبِ
فجَوِّي بِحَالِ النَّاسِ إسْقَاطُ رُؤْيَةٍ
كَتَفْسِيرِ آَيَاتِ المَقَامِ المُصَاحِبِ
وَمِنْ جِنْسِ، أعْمَالِ العِبَادِ فُصُولُنَا
تَقُومُ وَمِنْ كَسْبِ الأَيَادِي عَوَاقِبْي
وَ هذَا فَسَادُ البَرٍّ والبَحْرِ...!زَيْغُكُمْ
فَذوقُوا بِمَا تَجْنِيهِ كَفُّ المَتَاعِبِ
فلا زَرْعُ بذْرٍ يَسْتَقِيمُ بِبُرْعُمٍ
ولا جَنْيُ رِبْحٍ بِالرِّيَاحِ اللَواعِبِ
تُقَلِّبُ خَطَّ الحَرْثِ تُذْرِي حُظُوظَهُ
يُبَاغِتُ حَصْدَ القَوْمِ صَرْمُ الجنَادٍبِ
صَمَتُّ حَيَاءً! غادَرَ السُؤْلُ وانتَهَى
وَسَادَ سُكُونٌ بَعْدَ لَوْمِ المُعَاتِبِ
وَأَيْقَنْتُ أنِّي لَسْتُ أَبْعَدَ تُهْمَةٍ
عَلَى فَرْضِ مَا نَحْيَـا، وَحَالُ التَّـضَارُبِ
صحيحٌ يقَالُ :الحَـالُ إنَّ سُدَّ أمْــرُهُ
وَغُلِّقَتِ الأبْوَابُ مِنْ كُلِّ جانِبِ
سَتُفْرَجُ إنْ ضَاقَتْ وَأَجْدَبَتِ المُنَى
مَعَ الوَصْلِ بِاِسْتِغْفَارِ رَبِّ الِكواكِبِ
مُطِرنَـا بفَضلِ الله في سَاعَةِ الرِّضَا
وَرحْمَته أرْخَتْ غَمَامَ السَّحَائبِ
قَلِيلٌ ، تُرَاعِي الأرْضَ زَخَّاتُهُ علَى
كَثِيرٍ مِنَ الإقْرَارِ ، حَمْدًا لِوَاهِبِ
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حيا الله الجميع ، عساكم بخير ...........
أصبحنا وأصبح الملك لله


سبحان مغير الأحوال ، كان الجو قبل أيام حرٌّ شديد ....

منذ الأمس أصبح الجو غائما كئيبا لا يستطيع المتأمل تفسيره بشيء ، ، خصوصا بعد ما اصطحب الغيم رعودا شديدة ولم تمطر في حينها إلا بعض رذات منفصلة الزمن ، وفي المساء استمر المطر الخفيف طوال الليل حتى أصبح الفجر والجو ماطر إلى أن أشرقت الشمس على صوت تزاحم أصوات زقزقة الطيور الساكنة في أحيائنا المعششة في شقق تشترك معنا في جدران مساكننا ، المؤنسة لوجودنا ، وبعدها توقفت عين السماء وبثت الشمس أشعتها تارة تخبو لمرور الغيم وتارة تصفو ......... تمنينا .....

" لو مْطِرْنَــا شِتَــاءً "

(( كان هذا ذات يوم من تاريخ كتابة القصيدة ))

/سليلة الغرباء

س - ب
01 / 06 / 2016

إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
سهام آل براهميذَرَّاتُ خَـــيْـــرٍالجزائر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح173
لاتوجد تعليقات