تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 7 نوفمبر 2016 05:06:26 ص بواسطة وحيد خيونالإثنين، 7 نوفمبر 2016 11:38:43 ص
0 422
بغدادُ لا تجرحي قلبي
فِداكِ قلبي بماضيهِ وآتيهِ
و ما بهِ مِنْ مَسَرّاتٍ و مافيهِ
أراكِ تَعْتَصِرينَ الدّمْعَ باكِيَةً
بغدادُ لا تجْرَحي قلبي و تُدْميهِ
فِداكِ واحَةُ نخْلِي و هْيَ ذاوِيَةٌ
يا نَهْرَ روحي الذي جَفّتْ مَجاريهِ
فِداكِ شاطئُ أحلامي بما رَقَصَتْ
عليهِ سمراءُ يُعْطيها و تُعْطيهِ
فِداكِ ذِكرى التَلاقي وهْيَ واحِدَةٌ
وقِصّةٌ حيثُ عاناها تُعانيهِ
فداكِ أيّامُهُ في الصيفِ باردةٌ
و ما بشارعِ (حَيْفا) من لياليهِ
هذي رسائلُكِ الصَمّاءُ يحْفظُها
عن ظهْرِ قلبٍ وقد باتتْ تُسَلّيهِ
أرى نجومَكِ عكسَ النجْم ِ جارِيَةً
وريحَكِ العَذْبَ مَلْفُوفاً بعاليهِ
أرى طيورَكِ نُزّالاً مُهاجِرةً
ما عادَ طيْرُكِ معروفاً بأهْليهِ
أصْبحتُ أبحثُ في الأنْقاضِ عن وطنٍ
شَهِدْتـُهُ و هْوَ يُهْديني تلاشيهِ
قدْ اسْتَعَضْتِ بمَشْكاةٍ مُعَطّلَةٍ
أمّا هِلالُكِ يا بغْدادُ فانْسيهِ
صَفّقْ معي لحبيبٍ كانَ لي وطناً
لو قلتُ (بغدادُ) يَعْنِي كنتُ أعنيهِ
قدْ كانَ لحناً اذا الورقاءُ تُبْصِرُني
ظلّتْ على القربِ مِنْ داري تُغنّيهِ
رُدّي عليَّ ظِلالَ الصيْفِ ثانِيَةً
و ما تُهَدّمُهُ الأيّامُ نَبْنيـهِ
ناجَيْتُكِ الانَ ممنوعاً ومُنْدَفِعاً
مُصَرِّحاً بهوى قلبي و مُخْفيهِ
أنا الذي كنتُ أفديكُمْ بعاصِمَتي
ولا أَعُدُّ لكم شوقي وأُحْصيهِ
بغدادُ لم تسْمَعي لحْناً نُردّدُهُ
ولا رقَصْتِ على لحنٍ نُؤَدّيهِ
قد اتّجَهْتِ الى الصحْراءِ لاهثةً
والماءُ عندَكِ لم تنْضَبْ سواقيهِ
تُبَدِّلينَ وجوهاً نحنُ نُنْكِرُها
و تلبَسِينَ لِباسَ الكِبْـرِ و التِيهِ
تَنْفِينَ مَنْ يَتَلوّى في هواكِ ومَنْ
لم يعْتَرِفْ بهواكِ الطَلْقِ تُبْقيهِ
خَوَتْ ظنوني وشاخَتْ فيكِ عاطِفَتي
فهلْ لنا منكِ إملاءٌ لِتُمْليهِ ؟
يَئِسْتُ منكِ فلمْ أفرَحْ بخاطِرةٍ
سِرّاً لتَحْكيهِ أو قولاً تقوليهِ
يئِسْتُ مِنْ مائِكِ المَسْكوبِ تشْرَبُهُ
حتى الكلابُ ولم تشرَبْ شواطيهِ
يئِسْتُ مِنْ ظلـِّكِ المَمْدودِ نامَ بهِ
كلُّ الرُّعاةِ و ممنوعٌ لراعيهِ
يئِسْتُ مِنْ طَلْحِكِ المنضودِ تأكُلُهُ
كلُّ الرُّعاةِ ولم يَأْكُـلـْهُ ساقيهِ
يئِسْتُ مِنْ دِجْلةَ الزّرْقاءِ ما ترَكَتْ
عُمْراً على شارعِ السّعْدونِ نقضيهِ
طِفْنا على السّمَكِ المَسْقوفِ نحسدُهُ
فَغَيْرُنا صارَ يَشْوينا و يَشْويهِ
ما عُدْتِ تَـسْتَنْكِرينَ الظُلمَ مِنْ أحَدٍ
ولا ترُدّينَهُ سَـهْـماً لِراميهِ
ما عادَ للشايِ طَعْمٌ في مَضايِفِنا
ولا لِقَهوتِنا عطـرٌ نُناغيهِ
جاءَتْ سفاراتُ أعضائي مُطالبةً
أنْ تسْحَبَ القلبَ مِنْ أحْضَانِ ناسيهِ
جاءَتْ لكِ الروحُ يا بغدادُ قائِلةً
لا يَنْبتُ النَخْـلُ إلاّ في أراضِيهِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
وحيد خيونوحيد خيونالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح422
لاتوجد تعليقات