تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 18 مارس 2007 03:42:28 ص بواسطة الأقستانالسبت، 3 أغسطس 2019 01:25:27 م
0 2411
عينان زرقاوان
عينان زرقاوان ينعس فيهما لون الغدير
أرنو فينساب الخيال و ينصبُ القلب الكسير
وأغيب في نغم يذوب و في غمائمَ من عبير
بيضاء مِكسالَ التلوي تستفيقُ على خرير
ناءٍ يموت و قد تثاءَبَ كوكبُ الليل الأخير
يمضي على مهلٍ و أسمعُ همستين وأستدير
فأذوب في عينينِ ينعسُ فيهما لونُ الغدير
حسناءُ يا ظلَ الربيع مللتُ أشباحَ الشتاء
سوداً تُطلُ من النوافذِ كلما عبسَ المساء
حسناء ما جدوى شبابي إن تقضى بالشقاء
عيناك يا للكوكبينِ الحالمينِ بلا انتهاء
لولاهما ما كنت أعلم أنَ أضواءَ الرجاء
زرقاءُ ساجية و أنَ النورَ من صنعِ النساء
هي نظرةٌ من مقلتيكِ و بسمةٌ تَعِد اللقاء
و يُضيء يومِيَ عن غدي وتفرُ أشباحُ الشتاء
عيناك أم غاب ينامُ على وسائد من ظلال
ساجٍ تلثم بالسكون فلا حفيف و لا انثيال
إلا صدًى واهٍ يسيل على قياثر في الخيال
إني أُحِسُ الذكرياتِ يلُفُها ظلُ ابتهال
في مقلتيك مدى تذوب عليه أحلامٌ طوال
وغفا الزمان فلا صباح و لا مساء و لا زوال
أني أضيع مع الضبابِ سوى بقايا من سؤال
عيناكِ أم غابٌ ينامُ على وسائدَ من ظلال
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
بدر شاكر السيابالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث2411