تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 18 مارس 2007 06:25:47 م بواسطة الحيدرالسبت، 14 مايو 2011 08:06:43 ص
0 1070
بيضُ وجوهُ بني عمي كمـا الغُـررُ
بيضُ وجوهُ بني عمي كما الغُررُ
فلا قتامَ بني عمي ولا كدرُ
بيض ضمائرُهم ملساء جارحةٌ
مثل المرايا عليها الآه تنكسر
تعود من حيث جاءت وهي دامية
أما قلوب بني عمي فتعتذر
بيض وجوه بني عمي كأنهمو
بقاصر من جميع الهم قد قصروا
حياهم الله مرخاة أعنتهم
رهوا إذا اقبلوا رهوا إذا دبروا
خال وفاضهمو من كل هاجسه
حيث أنتها بهم تطوافهم شخروا
حياهم الله حيا كل بارقة فيهم
وإن تكُ لا رعد ولا مطر
وما احتياج رمال العرب غافية
للماء ما دام لا زرع ولا ثمر
بيض وجوه بني عمي.. ضمائرهم
بيض.. دفاترهم بيض.. بلى سطروا
فيها ولكن بماء لا دليل له
ولا عليه ولا يبقى له اثر
من لي بآبائكم ؟أم أن محنتنا
آبائنا فبنا من ذكرهم خفر
لأنهم ما رأوا أعراضهم غزيت
وأسبلوا جفنهم للنوم وادثروا
من لي بأقلام من كانت محابرهم
جراحهم, وبها الإبداع يأتزر
يسربل الدم شعرا كل قافيه
شدت بمنبت نار فيه يستعر
لا من قوافيه تلوي من مذلتها
أعناقها ولها في ذلها وطر
الله يا وطني كم تستفز ولا
تنشق أرضك كم تؤذى وتغتفر
حتى وأنت ذبيح كم بلحمك من
ناب تربص من أهلي وكم ظفر
أوصال جسمك لولا خوف بعضهم
من بعضهم أكلوها وهي تحتضر
ويركضون خفافا لا لنصرك بل
ليخذلوا بعضهم ما قام مؤتمر
بيض وجوه بني عمي عمالقة
أبناء عمي ما مالوا وما خطروا
تهابهم قمم الدنيا فتقلق إن
غابوا وتخشع إجلالا إذا حضروا
لأن أبناء عمي كلهم زرد
محبوكة ولجسم واحد ضفروا
لأنهم وهمو غابات أذرعة
رمح فريد وسيف واحد ذكر
أولاء أبناء عمي لا أبا لهمو
لو يستطيعون عد الأذرع إنشطروا
فأصبحت كل كف في عداوتها
لأختها عبره في الناس تعتبر
أبناء أعمامنا من أربعين خلت
ونحن نطعم والنيران تشتجر
ما نالت النار فيكم تاج سنبله
إلا سعا بيدراً منا لها البشر
أضلاعنا كلها نبقى نجود بها
ضلعا فضلعا وهول الموت يدجر
أبها أويلادنا حنوا دمشق دما
وكاد لولا دماهم يصدق الخبر
وها دمشق وأختام الدماء بها
تبكي.وبغداد ينزو حولها التتر
ويخسأون ففي بغداد وازرة
بألف وزر سوى ما عندها تزر
لكننا يا بني عمي يقطعنا ان
الأعادي لنا من أرضكم عبروا
وأنهم بكمو جاءوا فنحن نرى
آثاركم في خطاهم كلما عثروا
حتى أكاد ومن بؤس يخيل لي
بأن وجها بوجه راح يستتر
و يا بني عمنا لسنا نذكرهم
لكن مكابدة تستنطق الذكر
أنا لنسأل عن ارض مكابرة
تقول ما ضاء في ليلي بكم قمر
ليست عراقية هذي الصدور إذا
لو أن ضلعا بها للأهل يعتذر
دما سقينا وقد والله احرفنا
لكم بها كانت الأعمار تختصر
فأين انتم بني عمي وأضعفكم
له لسان على أوجاعنا بطر
الحمد لله أصبحنا وأكرمنا
من ليس يشتمنا إن أحدق الخطر
الحمد لله أصبحنا وارحمنا
من لا يجور علينا حين يقتدر
الحمد لله أصبحنا وأرذلنا
لا غيره من يعادينا ويفتخر
أبناء عمي سلام الله نرسله
لكل أرض بها أطفالكم نفروا
قولوا العراق منيع رغم صدعته
بأهلكم وبكم انتم له عذر
أبناء عمي وخافوا من خطيتهم
لا تكذبوا.. إن قلب الطفل يغتفر
لكنه حين يدري أن والده
يخونه يلتوي ليا وينكسر
أما العراق وأما أهله فلهم
زهو الفراتين والأمواج تنشطر
شطرين عنهم فشطراً يستحيل دما
لهم وشطراً سيوفا حيثما زأروا
وللعراق بني عمي مهابته
هو العراق قضاء الله والقدر
هو العراق بني عمي ونحن به
بمحض قول عراقيون نفتخر
أبناء عمي ومذ كنا أصيبيةً
كنا نغني لهذا جيش ننتظر
يوم الخميس عصافير مبللةً
نصطف فجر الشتاء البرد والمطر
والبيرق الخافق المزهو شاخصة
عيوننا ويكاد الدمع ينهمر
ونحن ننشد وألاضلاع راجفة
الجيش سور ويعلو الصوت ينتشر
حتى نخال ألدنا طرا تشاركنا
نشيدنا وضفاف النهر والشجر
وها كبرنا بني عمي ونحن نرى
صدق الأناشيد فيهم كلما انتصروا
هو العراق وندري أنكم معنا
في زهونا في شجانا بالذي بذروا
بأرضنا نحن ندري غير ناسله
من التوجع فيها واتر يتر
ألم يزل اضعف الإيمان حاديكم
حتى الحجار يكاد الآن ينفجر
فأين انتم بني عمي ونخوتكم
خوف دهاها معاذ الله أم خدر
وللعراق بني عمي مهابته
هذا هو الآن منه الورد والصدر
لكن يعز وللتاريخ ذاكره
جيلا فجيلا غدا تروي وتدكر
يعز أبناء عمي أن يقال لكم
كان العراق وحيدا والعدا كُثُرُ
بل كنتمو بعضهم.. هذي خناجركم
على رقاب العراقيين تأتمر
وللعراق بني عمي مهابته
هيهات سيف صلاح الدين ينكسر
ولم تزل للعراقيين هيبتهم
ولم تزل بهم الأهوال تنزجر