تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 فبراير 2017 11:36:05 م بواسطة حمد الحجري
1 172
السجسج
نسيم نوالكم السجسج
ونور وصالكم الأبلج
وحسن جمالكم مشرق
وبدر كمالكم مسرج
وعظم جلالكم باهر
به كل قلب له مزعج
وطيب ثـناكم وذكراكم
هو الراح للروح قد تبهج
فأذني تطرب في سمعه
إذا ما لساني به تلهج
وقلبي يصبو إلى حبكم
وعيني إلى حيكم تـخلج
أميل إليكم بكليتي
وإلا إليكم فلا أدرج
وقرباني النفس قربتها
فإن قبلت فأنا المفلج
سباني حسن دعاني إلى
شرا النفس إذ صونها بهرج
بدالي جمالهم فاغتدى
به شغفي وبه ألهج
فكبرت من ولهي هائما
. به وبه السكر لا يخرج
أفاضت على الكون من حسها
محاسن أخبارها تأرج
فكل الكوائن نالت بها
كمالا بها الحسن مستـبهج
فلا شيء في الكون مستـقبح
ولا فيه بالأصل مستـسمج
وما شرفـته بـتكميلها
فذاك هو الأكمل الأبهج
فبعض كمالاتها أظهرت
جمالا به يوسف يمزج
فإن كل عين إليها رنت
فبالحق كل لها هملج
فلا شيء مسـتحسن غيرها
وكل إلى حسنها مدلج
فسري بها في الورى ذائع
وقلبي على سرها مدمج
سقاني بها الخمر صرفا رشا
سباني له ناظر أدعج
فيالك من خمرة حللت
لي السكر إذ لم تكن تمزج
فـقلبي من شربها طائش
ولكن إلى الشرب مدحرج
جلت لي في الكأس شمس الضحى
وستر الدجنة مستـفسج
فصغرت الشمس في مقلتي
إذا الشمس من فـيضها تسرج
وكل السماوات والعرش من
سناها له النور يستخرج
أحبة قلبي بأذكارهم
قلوب العوارف قد هيجوا
فكل القلوب لدى ذكرهم
بلا عج أشواقهم تلعج
فأبصارها وجلا خشع
وأد معها عجلا تدرج
براها من الشوق والتوق ما
إلى الموت والفوت يستدرج
فأرض الجسوم إذا زلزلت
بها دهشا رعشا تـنـتج
وأطوار أرواحها دكدكت
فوسع الفضاء بها يحرج
ولكن حباها الحـبـيب الذي
سباها بقرب له تـثلج
فأبصارها خجلا خشع
ومن هيـبة قلبها يزعج
ومن جذل القرب مستبشر
وفي معرج الشكر قد عرجوا
رأوا نوره إذ تراءوه في
0قلوبهم وهو لا يـمشج
بـيوت مقدسة ما بها
لغير حـبـيـبهم مولج
فنور الحـبـيب بها ساكن
ومنها الحـبـيب فلا يخرج
فإن شئت وصلا فكن واقـفا
على الباب فالباب لا يرتج
وقم بافـتقار وذل وقل
فـقير على بابكم أعرج
أحاطت به ظـلمات الهوى
فما عن هوان له مخرج
لقد ضاق ذرعا بأحواله
ومنهج أقواله أعوج
كما تـنظرون كما تخبرون
ن كما تـعلمون هو الملعج
ولا يـقـطـعـنك اعوجاج فما
على أعرج أبدا يـحرج
وعن ليل نفسك فأخرج إلى
نهار لهم عنه لا تـخرج
فمن ظـلمـة الـنفس عنه انـجلت
فـفيه لأنوارهم أبرج
ومن كان من نورهم كاسيا
فذا الكون عبد له أحوج
كساه جمالهم حلة
غدا الكون من طـيـبها يأرج
بـمدحهم تهت فخرا على
أناس لدى غيرهم لوهجوا
توشح شعري بأنوارهم
حلي كمال به يبلج
فـقمت أنادي لـمن شأنه
لغيرهم الشعر يستـنـتج
أيا شاعر الدار ويك استـمع
عجائب في مدحهم تـنسج
لساني بأمداحهم طيب
ومدحك غيرهم يسمج
وإني ضليع لدى بابهم
وأنت إلي غيرهم تـعرج
فهل أنت مـثلهم واحد
وهلا سوى مدحهم يحدج
بهم تـم لي كل فخر فلا
تـفاخرني الأوس والـخـزرج
غـنـيت بهم عن سواهم فهم
كـنوزي وغيري هو الأحوج
عرجت بمدحهم للسما
وكان الى العرش لي معرج
ولم يرض مدحي مقاما به
فمالي غيرهم مبهج
هم علموني أمداحهم
فـقمت أفـض الذي ثـبـجوا
نـعي لساني لولا هم
وقلبي لولا هم مرتج
بهم قد نهجت الى وصلهم
وقربهم حبَّذا المنهج
فـفي موقـف القدس والأنس قد
شهدت الحـبـيب فلا أزعج
تركت الحضيض فلم أدرني
أبالعرش أم بالسما أعرج
أموقف دنيا أم العرش أم
قيام المصلى الذي يـنشج
لقاء المهـيـمن شاهدته
وموقف عرضي به أنهج
فوجهي إلى ربه ناظر
به وهو الناظر الأبهج
تجرد أخي عن حظوظ الهوى
عسى من حضيض الثرى تـفرج
وذق من شراب الهوى نـغـبة
من الحب من كأسه ثـملج
وعرج إلى رتب نالها
أناس قبـيلك قد عرجوا
هداة الورى وحداة السرى
طريـقهم واضح أبلج
وعرج وقوفا على باب من
على بابه الرسل قد عرجوا
وخف منه وارج له عاذلا
لمن لم يخافوا ولم يرتـجوا
رجوتك مولاي في خشيتي
فحـقق رجائي بما يـبهج
دعوتك دعوة مستصرخ
ونار الغضا في الحشا تلعج
لا مر عظيم أرجـيك يا
كريـما إلى بابه أدلج
بـبابك زاحمت في ضـعـفـتي
أولي قوة فيك قد دججوا
فـفرج هـمـومي بـنـيل المنى
فهمي بـغيرك لا يـفرج
فلا زلت لي مجذلاً مبهجاً
وعرف اياديك لي ينفج