تاريخ الاضافة
الخميس، 23 فبراير 2017 04:57:01 م بواسطة حمد الحجري
1 161
أباة الضيم
شؤن العين سحّـا بانسجام
على نفعا وأهليها الكرام
عهدتهم غيوثا في البرايا
ليوثا في الجحافل والـقتام
صناديدا يتـيحون الـمنايا
بشهب من بنادق أو سهام
يضيمون العداة بكل أرض
أباة الضيم آساد التـحام
لهم بلد يرد الطرف عنها
حسيرا من كلال أو سآم
مسورة بأجبال عليها
قلاع فوق هاتيك الأكام
ويحميها السيابـيون قوم
قساورة مـخالبها دوامي
تـحف بهم عصائب من نزار
كتائب لا تـفر لدى الخصام
ندابي ورجي وأشيا
عهم والجابري وكل حامي
ومن نخل وأهل الطّو رهطا
ومن أهل النـزار أولوا ضرام
يشبون الحروب ولم يبالوا
بـحل كان ذلك أو حرام
فكم قـطعوا الطريق وكم دم قد
أراقوه اعتداء فهو هام
وما كانت مـحرمة نفوسا
أذاقتها مغافصة الحمام
ولـما أن أراد الله يقضي
قضاء فيهم بالإنـتـقام
أقام لهم ليدعوهم إليه
ويرشدهم إلى دار السلام
أمام العصر عزان بن قيس ابن
عزان بن قيس بن الإمام
دعاهم دعوة لله يرجو
بها رضوان ربهم السلام
إلى حكم الشريـعـة قد دعاهم
ووأخذ الحق منهم بالتمام
وأمنهم عوادي كل جور
ومكر في الحكومة والخصام
فـقالوا لا ندين ولا نحاكم
إلى غير الكفاح والأصطدام
ولا نرضى بشرع غير سيف
يـغلق للأذلة كل هام
ولا ندري إماما غير جيش
تضل به القطا سبل الـموامي
وحكم الشرع منبوذ لدينا
ومهجور إلى يوم الـقيام
ولم نـفـعل سوى ما قد لـفينا
وأورثنا لآباء كرام
أسود يغرسون الأسد قهرا
وينهبون أموال الطعام
وما في أرضنا حكم علينا
فيلزمنا انقياد للإمام
ونحن الأكثرون إذا حملنا
ونحن أولوا الـمعالي والذمام
وفينا السيف مسلولا على ابـ
ـن جبر والعصائب من ريام
كتائب جـمعت من كل أرض
جيوشا قد أعدت للزحام
تحدثهم بـملك الأرض قسرا
نـفوس رومها أعلا مرام
ومـنـتهم جموع كالرواسي
بـنـيل مطالب لهم عظام
تـخال بهم هناك جيوش كسرى
مـعبأة لبهرام الهمام
وقصدهم اقـتـحام الحرب حتى
لهم في مسقط أعلا مقام
وكم من قبلهم عزت أاسا
نفوسهم فسيقت للزؤام
ولـما أن تناهى البغي فيهم
ولم تـجد النصائح بالكلام
دعا الله الإمام ومن لديه
يـمدهم بنصر منه سامي
الحوا في الدعا واستـفـتـحوه
على أعدائه الفجر اللئام
وقاموا في اجتهاد واحتساب
وقد صدقوا العزائم في الـقيام
فوافـتهم جنود الله تسعى
إليهم بالكتائب من حمام
بأيديهم لواء النصر فيه
سطور الرعب خطت باحتكام
وفي قرب السعادي نحو فنجا
الـتقى الجمعان ضربا بالحسام
فكان السيف عدلا في قضاه
وأرضى الله في هذا الـمقام
أبادهم فهم صرعى وقـتلـى
وبآءوا بين ذل وانـهزام
تجلوا عن ديارهم وولوا
ولم تكن الـقلاع لهم تـحامي
فأبراج الـمليّـنة العوالي
كأبراج بعمقات سوامي
فما اغنت وقد تركت هواء
وآذن سمكها بالانهزام
فصار الجيش ملتـجأ بـنـفـعا
وفيه كل صنديد مـحـامي
فناصحهم إمام الدين جهرا
فلم يصغوا إلى ذاك الكلام
وقد قال الصواب فـلم يطيعوا
وقادوا الحرب طوع الاقـتـحام
فـعبأ جيشه وسطا عليهم
بسيف صب من موت زؤام
ولاقـتـهم جيوش لا تبالي
بصاب قد تحست او مدام
فكان بـجـيش أهل البغي منهم
صواعق الانـتـقام والاصطدام
فما أجدتهم نـفـعاء نفعا
ولا حصنتهم من كل رام
وقد جرت الدماء بها وسالت
على الوهدات منها والهضام
وكانت قبل ذا رجسا فأضحى
طهارتها اـنـجـيع من الأثام
تـغذت من لحومهم سباع الـ
ـفلا ودما يروّى كل ضامي
وكانت بالعمارة مـقـفرات
ربـوعهم كشمس في ظلام
فأضمت بالـتـخريب عامرات
وكم بالبـغي يوضع كل سامي
وقد هدمت مصانعهم وخرت
قلاعهم كـتـقويض الخيام
وقبل الحج كان الحج فيها
بشوال بأسعد كل عام
هم الجمرات ترمى بالـمنـايا
وتهدم بالـمجـانيـق العظام
ونـفـعا هم مِنى من كل فج
دماؤهم بها اضحت هوامي
وكان الـثج خير الحج فيها
وما عرفاتها غير اخترام
فكم قد ضاع من طفل صغير
ومن شيخ وربات اللئام
ولم يحص الذي قد حل فيهم
سوى رب تـنـزه عن ملام
وسل أرجا سـمايل عن فعال
الأمام تجب وبحر الشر طامي
أطاعته العلاية والرواحي
فآبوا بالسلامة في اغـتـنام
وسل حجر السفالة ما دهاها
وابراجا بها مثل الـغمام
لقد جر البغاة لها وبالا
وكانت في جلال واحترام
فعاملها الأمام بما استحقت
لنقض العهد منها والذمام
فـغيلة دكهم دكت وفيها
بحجرة غبرة أي اهـتـضام
واهل الدن منها في اكـتـئاب
على هدم القلاع وفي اهـتمام
وابراج الخوابير استـعدت
لـتهلكة فـقيدت بالزمام
ولا يحمى ستالا من تحامت
به من رب طيش مستـضام
وما سرت سرور إذ دعاها
لهدم بروجها فوق الرجام
وكم سعلت سرور في بكاء
لهدم البرج مثل الابتسام
وبرج الـملتقى ماذا يلاقى
بهم إذ خربوه من اغـتمام
وما عيش اللجيلة ذاق بردا
ولا اجفان هيل في منام
غنائم نـقمة قسمت عليهم
فـعمت كل شيخ أو غلام
أبوا عن حكم مولاهم فآبوا
بسطوتـه أذل من الـنعام
غدت رؤساؤهم من بعد عز
تـعثر في الـقيود ولا تحامي
أرادوا أخذ مسقط عنوة قـ
ـبل أن دهموا بذا الجيش اللهام
فـحلوا حيـثـما كانوا تـمنـوا
من الكبشان والصبر الحوامي
فكانت منية وغدت نكالا
وبعض الشر يطفأ بالضرام
كذاك الله يـجزي من عصاه
وبال البغي من خزي وسام
اقول لكل ذي عقل ولب
ودين في ربا الإخلاص نامي
وأهل عمان أدعوهم جميعا
وكل موحد بطل همام
إلى نصر الإله وان يكونوا
متى يدعون أنصار الإمام
وإن لم يسمعوا قولي ويرعوا
فسوف يرون عاقبة الـملام
فـما هذا هناوي بـمغن
ولا يشفى الغليل من الاوام
إن لم تـنصروا الرحمن صبت
عليكم نـقمة من ذي انـتـقام
تـصيروا عبرة في الأرض تـهمي
بأنفسكم صوارمة الهوامي
فما أنـتم بأمن الـعفو أولى
ولا أنـتم أحق بالأحـتـشام
وإن تـبتم إلى الـمولى وأبتم
تـلـقوا بالتـحية والسلام
فـما في الدين هذا غافري
ولا فيه هناوي يرامي
وما نـقم الأمام على مطيع
ولكن أهل بغي واجترام
أطاع الله فيهم إذ عصوه
وحكم الله ذاك على الدوام
وان الخلق كلهم سواء
لديه في انـتـقام واحترام
ومن يطـع الإله يـثـبه فضلا
وللعاصين اعظم الاخترام
ويـنـفذ حكم رب العرش فينا
ويهدينا إلى دار السلام
الله في فـتح الإمام عزان بن قيس رضي الله عنه لبلد نفعا وما حولها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سعيد بن خلفان الخليليعمان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث161