تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 19 مارس 2017 05:25:36 ص بواسطة غيداء الأيوبيالأحد، 19 مارس 2017 11:14:55 ص
5 425
أُنْشُودَةُ الْأُمِّ
غَنَّيْتُ أُمِّي فَرَفْرَفَ النَّغَمُ
وَفَوْقَ بُسْتَانِهَا ارْتَخَى النَّسَمُ
حَمَّلْتُ شِعْرِي عَلَى جَنَاحِ فَرَا
شَةٍ لِكَيْ يَزْدَهِي بِهِ الْكَلِمُ
قَدْ جِئْتُ أُلْقِي زُهُورَ مِحْبَرَتِي
عَلَى اسْمِ أُمِّي فَرَوْنَقَ الْقَلَمُ
كَأَنَّ فِي كَفِّيَ النَّدَى قُبَلٌ
عَلَى خُدُودِ الأَوْرَاقِ ترْتَسِمُ
لِأَنَّهَا أُمِّي فَالرَّوَى بِفَمِي
كَالطِّفْلِ يَحْبُو بِحِضْنِهِ النَّغَمُ
أَتَيْتُ أُهْدِي النَّشِيدَ رَقْرَقةً
عَلَى وِشَاحٍ تَزُفُّهُ السُّدُمُ
أَكَادُ مِنْ لَهْفَةِ الْقَصِيدِ لَهَا
أَذُوبُ فِي ذِكْرَاهَا وَأَلْتَئِمُ
لَعَلَّنِي وَرْدَ الأُمِّ أَقْطِفُهُ
مِنْ جَنَّةٍ فَوْقَهَا اعْتَلَى القَدَمُ
يَا لَيْتَ أُمِّي هُنَا لِأَحْضُنَهَا
فَيَرْتَخِي فِي حَنَانِهَا الْأَلَمُ
يَا لَيْتَ أُمِّي هُنَا لِتَسْمَعَهَا
أُنْشُودَةً يَشْدُو فَقْدَهَا النَّدَمُ
فَلَيْسَ لِي فِي الأَشْوَاقِ غَيْرُ فَمٍ
يُدَاعِبُ اللَّحْنَ حِينَ يَبْتَسِمُ
وَلَيْسَ لِي فِي الْحِرْمَانِ غَيْرُ يَدٍ
تُهَدْهِدُ الْحَرْفَ حِينَ يَلْتَحِمُ
الْأُمُّ رَوْضٌ وَالْفُلُّ قُبْلَتُهَا
وَكَفُّهَا فِي الْغِرَاسِ مُتَّسِمُ
مَا أَطْيَبَ الرَّيْحَانَ الَّذِي زَرَعَتْ
كَأَنَّ مِنْ حَقْلِهَا ارْتَوَتْ أُمَمُ
فَكَمْ تَنَدَّتْ ثِمَارُ جَنَّتِهَا
وَكَمْ تَشَافَى بِشَهْدِهَا السَّقَمُ
الْحُبُّ كَالنَّهْرِ فِي رَقَائِقِهَا
جَارٍ وَلَا سَدٌّ فِيهِ يَرْتَطِمُ
مَا أَجْمَلَ الْحِنَّاءَ الَّتِي نُقِشَتْ
فِي رَاحَةٍ زَادَ حُسْنَهَا الْكَرَمُ
إِنْ أَغْدَقَتْ بِالدُّعَاءِ مُهْجَتُهَا
تَسَلْسَلَتْ فِي رَحِيقِهَا الشِّيَمُ
كَأَنَّ سِجَّادَةَ الصَّلَاةِ لَهَا
مُدَّتْ عَلَى أَرْضٍ صَانَهَا الْحَكَمُ
وَكُلَّمَا غَابَ ابْنٌ لَهَا حَزَنَتْ
وَلَأْلَأَ الدَّمْعُ وانْتَدَى الْحُلُمُ
كَأَنَّ فِي وَجْهِهَا إِذَا اتَّشَحَتْ
لَآلِئاً خَلْفَ الطُّهْرِ تَحْتَشِمُ
يَا رُبَّ قَلْبٍ مِنْ فَرْطِ رَحْمَتِه
تَسِيحُ فِي سَلْسَبِيلِهِ الدِّيَمُ
تَهُلُّ بِالْبُشْرَى حِينَ تَسْمَعُهَا
فَتَرْقُصُ الدُّنْيَا حَوْلَهَا النِّعَمُ
إِنْ حَاوَرَتْ بِالنَّصَائِحِ ارْتَكَزَتْ
كَأَنَ مِيزَانَهَا بِهِ الْحِكَمُ
كَمْ وَلَدٍ مِنْ أَخْلَاقِهَا نَضَجَتْ
فِيهِ الْمَفَاهِيمُ مِثْلهَا الْقِيَمُ
أُسْتَاذَةُ الدُّنْيَا عِلْمُهَا سَنَدٌ
إِمَّا اسْتَفَادَ الصَّغِيرُ وَالْهَرِمُ
يَا قَلْبُ إِنِّي بِدُونِهَا بَشَرٌ
أَحْتَاجُ لِلْأُمِّ حِيِنَ أحْتَدِمُ
وَرَغْمَ شَيْبي لَازِلْتُ أَرْقَبُهَا
مُذْ كَانَ طِفْلِي يَضُمُّهُ الرَّحِمُ
هَذَا دُعَائِي لَهَا بِجَنَّتِهَا
يَلُمُّ أُنْشُودَتِي فَيَنْسَجِمُ
وَإِنَّنِي إِذْ خَطَفْتُ مِنْ شَغَفِي
غُصْناً فَبِالْيَاسَمِينِ أخْتَتِمُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. فصيح425
لاتوجد تعليقات