تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 29 مارس 2017 07:29:58 م بواسطة وحيد خيونالسبت، 1 أبريل 2017 04:04:14 م
1 229
حبيبانِ مذ كنا صغاراً
وقَفْتُ حزينَ القلْبِ للدارِ أنظرُ
أشدُّ رحالي يا صلاتي وأُقْصِرُ
أصليكِ قصْراً والمسافةُ بينَنا
مجرَّدُ أميالٍ فمِنْ أينَ أعبُرُ
إليكِ المطافُ الآنَ يا آخرَ المُنى
وإنْ طافَ في عمري الهوى المُتَكَرِّرُ
أنا الآنَ في أعلى مقامٍ مِن الأسى
وفي موقِعٍ طعمُ الهوى فيهِ سُكّرُ
إذا قلتُ مشتاقٌ إليكِ تنَهَّدَتْ
وقالتْ أنا مشتاقةٌ لكَ أكثَرُ
وما أشتكي من حاجةٍ غيرَ بُعْدِها
وما أنا من شيءٍ سوى البعدِ أحذَرُ
أخيراً عَرَفْنا العمرَ ليسَ مُبالياً
فلم يُنْظِرِ الأشْخاصَ حتى يُقَرروا
لقد مرّ مثلَ الريحِ بينَ عيونِنا
ونحنُ بعَيْنَيْ بعضِنا البعضِ ننظرُ
إليكمْ بهذا العصْرِ عُشّاقَ منْبَعٍ
تغيّرتِ الدُّنيا ولم يتغيَّروا
حبيبانِ مذْ كنّا صغاراً وها أنا
قريبٌ من الخمسينَ والغصْنُ أخضرُ
أيا نجمَةَ الصُّبحِ التي شحَّ نورُها
مخيَّرةٌ روحي وقلبي مُسَيَّرُ
ولو أنهُ كانَ اختياري رفضتُهُ
لأنّ مكاني في العراقِ مقدَّرُ
فكم قد تخاصَمْنا وعُدْنا لحالِنا
نقدِّمُ أعذاراً لبعضٍ ونغفرُ
وأذكُرُ في يومٍ لَعِبْنا بأرضِها
فمَرّتْ كُراتي حولها و تُمَرِّرُ
فقالتْ وقدْ كانَ الأسى في كلامِها
وكنتُ بأهدافي عليها أكرِّرُ
أراكَ وقد هدّفتَ لستَ بلاعبٍ
ولكنني من رمْيِ عينيكَ أخْدَرُ
ولمّا تدانى الموتُ مني ذكرتُها
فكلُّ طبيبٍ ساعةَ الموتِ يُذكرُ
وقد يَئسَ المرسالُ بيني وبينها
ونادى بأعلى صوتِهِ اللهُ أكبرُ
٨-٥-٢٠١٦
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
وحيد خيونوحيد خيونالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح229
لاتوجد تعليقات