تاريخ الاضافة
الأحد، 28 أغسطس 2005 12:32:35 م بواسطة حمد الحجري
0 1606
قِردٌ رَأى الفيلَ عَلى الطَريقِ
قِردٌ رَأى الفيلَ عَلى الطَريقِ
مُهَروِلاً خَوفاً مِنَ التَعويقِ
وَكانَ ذاكَ القِردُ نِصفَ أَعمى
يُريدُ يُحصي كُلَّ شَيءٍ عِلما
فَقالَ أَهلاً بِأَبي الأَهوالِ
وَمَرحَباً بِمُخجِلِ الجِبالِ
تَفدي الرُؤوسُ رَأسَكَ العَظيما
فَقِف أُشاهِد حُسنَكَ الوَسيما
لِلَّهِ ما أَظرَفَ هَذا القَدّا
وَأَلطَفَ العَظمَ وَأَبهى الجِلدا
وَأَملَحَ الأُذنَ في الاِستِرسالِ
كَأَنَّها دائِرَةُ الغِربالِ
وَأَحسَنَ الخُرطومَ حينَ تاها
كَأَنَّهُ النَخلَةُ في صِباها
وَظَهرُكَ العالي هُوَ البِساطُ
لِلنَفسِ في رُكوبِهِ اِنبِساطُ
فَعَدَّها الفيلُ مِنَ السُعود
وَأَمَرَ الشاعِرَ بِالصُعود
فَجالَ في الظَهرِ بِلا تَوانِ
حَتّى إِذا لَم يَبقَ مِن مَكان
أَوفى عَلى الشَيءِ الَّذي لا يُذكَرُ
وَأَدخَلَ الأصبُعَ فيهِ يَخبُرُ
فَاِتَّهَمَ الفيلُ البَعوضَ وَاِضطَرَب
وَضَيَّقَ الثَقبَ وَصالَ بِالذَنَب
فَوَقَعَ الضَربُ عَلى السَليمَه
فَلَحِقَت بِأُختِها الكَريمَه
وَنَزَلَ البَصيرُ ذا اِكتِئابِ
يَشكو إِلى الفيلِ مِنَ المُصابِ
فَقالَ لا موجِبَ لِلنَدامَه
الحَمدُ لِلَّهِ عَلى السَلامَه
مَن كانَ في عَينَيهِ هَذا الداءُ
فَفي العَمى لِنَفسِهِ وَقاءُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد شوقيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1606
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©