تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 7 أغسطس 2017 12:28:16 ص بواسطة خالد محمد قاسم حجازيالخميس، 10 أغسطس 2017 03:10:54 م
0 194
طيف
طيفٌ من الأحلامِ طافَ بريقهُ
فتكشّفتْ فوق الدجى الأمداءُ !
أفكلما ريحُ الأمانيَ سافرت
هزّتْ نواقيسَ المنى أصداءُ
لي فلسفاتُ الصمت تنبع دائمًا
حتى يقولَ الماءُ جفَّ الماءُ
لي في ليالي غربتي أحلامها
تبقى معي حتى يطيبَ لقاءُ
رقصت على مدِّ الرؤى آمالنا
يا طيش قلبي ما احتوتكَ سماءُ
يا كم زرعت على الرياحِ مدائنًا
وحدائقًا أحلامها غنَّاءُ
وعصرت من كَرْمِ الخيال قصائدًا
فتمايلت من سكرها حسناءُ
ما مدّ ظلي في دروبيَ خطوةً
إلا تنامت فوقها الرمضاءُ
نام الصباح على سرير مسائنا
لا صبح يأتي والمساءُ مساءُ
عكاز خطوتنا فراغٌ حائرٌ
والدرب فوق الحائرين فضاءُ
وكأنَّ أحزانًا تلوِّنُ ذا المدى
أزهارنا ألوانها سوداءُ
مَنْ ذا يعيدُ إلى الربيعِ عبيرَهُ
أيكونُ فصلَ جفافنا الشَتَّا ءُ ؟
إني اتّخذتُ الصمتَ بوحَ مواجعي
والصمت في أُذنِ الحبيب نداءُ
صافحت ذكرانا فكنتُ كأنني
صدأت بكفي كلها الأشياءُ
أنا لا أقيمُ تبتُّلًا في موضعٍ
حتى تصلي في دمي الأحشاءُ
مجروحةٌ عينُ الحنان بدمعةٍ
ما عكّرَ الصفوَ الكليمَ نقاءُ
لمّا اتخذنا صمتنا كوقايةٍ
فُرِضَتْ على أسماعنا الأنباءُ
زورُ الحديثِ على الشفاهِ مُكَرَرٌ
يا ليت لي أُذن المنى صَمّاءُ
مُذْ أيّ وقتٍ سامرتني غربتي
حتى يؤانسَ ليلها الغرباءُ
أهديتُ بستانَ القصيدِ بنظرةٍ
للقارئين على دمي إهداءُ
أنا لا أبالغُ حسرةً إنْ قلتها
يا ربُّ دمعُ التائبين دماءُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
خالد محمد قاسم حجازيخالد محمد قاسم حجازيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح194
لاتوجد تعليقات