تاريخ الاضافة
السبت، 12 أغسطس 2017 07:29:31 ص بواسطة شادي المرعبي
0 407
فيحاءُ تبكي
أَشَكَا إليكَ مُرَوَّعٌ بتعجُّبٍ
ظلمًا تعدّى عتْبة المحرابِ
ضربوا السّلامَ خِلال ظُهرِ فَضيلةٍ
وعَدَوا على التّقوى بحدِّ النّابِ
فيحاءُ تبكي - والبكاءُ مبرّةٌ
شهداءَها، ولَّوا لغيرِ إيابِ
لكنّما دارَ السّلامِ معادُهُمْ
معَ أحمدٍ والآلِ والأصحابِ
وهُمُ إذا حجبَ الخلائقَ ذنبُهمْ
يَلقَونَ باريهم بغيرِ حِجابِ
يُسقَونَ مِنْ كفِّ الحبيبِ وبعْدها
يَرْقَونَ في الجنّاتِ دون حسابِ
فيحاءُ تبكي أهلها ولقدْ بكَتْ
مِنْ قبلها مصرٌ على الأحبابِ
سفكوا دماء الشِّيبِ في عَدَويَّةٍ
فغدا الخضابُ مخضّبًا بخضابِ
فيحاءُ تنعَى أمْنَها ولقد نعَى
شَرْقِيْ دمشقٍ أمْنَهُ بِعتابِ
نَشَروا بجوّهِ حقدَهُمْ وسُمومَهُمْ
تركوا الوليدَ مجندلًا بترابِ
فيحاءُ تشكو ضعْفَها ولقد شكَتْ
بُورْما تُسامُ بِشدّةٍ وعذابِ
خربوا العراقَ وقنْدهارَ وتونُسَ
وأزالَ والتّيجي بلا أسْبابِ
ومنابرُ القُدسِ الشّريفِ تضجَّرَتْ
مِنْ أسْرِهِمْ ومذلّةٍ لِرقابِ
فَهُمُ العدوّ وإنْ تفرَّقَ شمْلُهُمْ
فَعليكَ مِنْ عُجْمٍ ومِنْ أعْرابِ
وعليكَ بيضُهُمُ، كذاكَ زُنوجُهُمْ
وعليكَ مِنْ أهْلٍ ومِنْ أغْرابِ
إيّاكِ يا فيحاءُ أنْ تتقهقري
وتعلَّقي بِمُسَبِّبِ الأسْبابِ
وتثبّتي أنَّ الإلهَ معَ الأُلى
رفعوا لواءَهُ مِنْ أوْلي الألبابِ
فهُوَ الذي إنْ شاءَ يفضحُ مَنْ طَغى
لا يعْجزَنْ عنْ هتْكِهِ لِنِقابِ
ملكُ الملوكِ ومَنْ أوامرُهُ تَكو
نُ بِقوْلِ كنْ، ومُتَبِّبُ الأحْزابِ
"ومُدبّرُ الدّنيا وجاعلُ ليلها
سَكَنًا، ومنْزِلُ غيْثِ كلِّ سَحابِ"
مولايَ قد صعِدَتْ إليْك مِنَ الوَرى
دعواتُ حقٍّ فاستجِبْ لطِلابِ
وامنُنْ علينا باستعادةِ مجْدِنا
فالنّصرُ نصرُ الواحدِ الوهّابِ
قصيدة في رثاء قتلى تفجيرين إرهابيينِ وقعا في طرابلس _لبنان داخل مسجدَي التقوى والسّلام. وفيها رثاء لحال الأمة وما وصلت إليه.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
شادي المرعبيشادي المرعبيلبنان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح407
لاتوجد تعليقات