تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017 03:49:12 م بواسطة علاء خلف
2 198
مِـنْ فَرحةِ المَاءِ سارَ الغَيمُ وانتَشَـرا
مِـنْ فَرحةِ المَاءِ سارَ الغَيمُ وانتَشَـرا
فوقَ الرُّبوعِ فنـادى طفلَـهُ المَطَــرا
بُنيَّ هاتِ رَحيقَ الحِبـرِ منْ كَبِـدي
سأرسمُ الدَّربَ والأنسامَ والصّورا
إنِّي حَمـلـتُـكَ فَـوقَ الـرِّيـحِ يا أملي
حتّى تغذّيَّ ذاكَ النَّـهْـــرَ والحَجَـرا
نحنُ الدُّموعُ التي في ملحِها خَـبـرٌ
ستثمرُ الأرضُ طينـاً يعشقُ الشََجَرا
أُحـبُّ أنْ أنُظُـرَ الأزهـارَ في فَرَحٍ
تعانـقُ النَّحـلَ والأطيـابَ والثَّمَــرا
هذي المحبَّـةُ فـي قلبي ومنْ زَمَنٍ
قدْ صاغها اللهُ غيثاً واسألِ المَدَرا
أُنظـرْ إلى ذلك النَّــوارِ فـي أمَــلٍ
يكونُ لوزاً وفـي البلــدانِ منتَـشـرا
يُصاحِبُ الجَـوزَ والنّعناعَ في سـفـرٍ
إلى المرافــئِ نحْـوَ المـاءِ إذْ كَبَــرا
أُنظرْ بعينِـكَ ذاكَ السّعـفَ محتضنـاً
عُـشَّ البلابُـلِ والأرطـابَ والفُـقَـرا
يقــولُ للساقي: أنتَ العينُ يانظري
تعالَ نَسقيَّ روحَ الطَّـيــرِ والبَشرا
وذلكَ الآسُ غـطَّـى الــودُّ رونَـقَـــهُ
يُراقِصُ الطّيـنَ والأعشابَ والقَمَـرا
فسافرَ العُشـبُ نحوَ النَّهـرِ مبتَهـجاً
معَ النَّسيـمِ الـذي قـدْ مازحَ السّمَرا
ليحضِنَ الصُّبحَ في ظلٍ يُمرجحُـهُ
شُعاعُ شَمسٍ على الأمواجِ منكَسِرا
وانظرْ إلى الرَّملِ حينَ الرَّيحِ تحمِلُهُ
نحوَ البحـارِ وتحـتَ المـلـحِ منـدَثـرا
لَـمْ يقـوَ يصـرخُ إنّي ها هنـا بدمي
ولا الملـوحةُ تبكي صَيـدَها الوَفِـرا
وكيـفَ ينجـو غـريـقٌ غـائــرٌ بــدمٍ
يُصارعُ اليــمِّ والأهـوالَ والخطـرا
فقـمْ وَبلِّغْ ربـوعَ الأرضِ في عجلٍ
لولا السَّمـاءُ لكـانَ الملـحُ مُنْتَـشـرا
ولـنْ يقـــومَ نخيلٌ شـامــخٌ أبَـــداً
مادامَ قـاطعُ ذاكَ النهـرِقدْ حَضرا
كنـاعـقٍ لخرابٍ البـيــنِ..ديـدنُـــهُ
أنْ ينشرَالكُرهَ في الأحياءِ والهـذَرا
لكنّــهُ الـخيرُ يبقــى دائمـــاً أبـــداً
كما الشُعاعٌ ينيـرُالكونَ والصّوَرا
إنّي نصَحتُكَ فوقَ الرِّيحِ ياولـدي
فانزلْ إليهِمْ كَغيثٍ يعشَقُ الشجرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علاء خلفالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح198
لاتوجد تعليقات